عنب بلدي - 4/19/2026 12:01:10 PM - GMT (+2 )
وضع رجل الأعمال السوري أيمن أصفري ومحافظ إدلب محمد عبد الرحمن، حجر الأساس لمشروع مستشفى “الدكتور محمد أديب أصفري للأمومة والطفولة” غربي محافظة إدلب.
ويأتي هذا المشروع بدعم من مجموعة “الأصفري للأعمال الإنسانية”، وبالشراكة مع “الجمعية الطبية السورية الأمريكية” (سامز).
وأوضحت الجمعية الطبية السورية الأمريكية عبر “فيسبوك”، في 18 من نيسان، أن هذا المستشفى يمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز خدمات صحة الأم والطفل، والاستجابة للاحتياجات الطبية المتزايدة في المنطقة، ولا سيما في مجال الرعاية التخصصية للأمهات والأطفال، وهي من أكثر الاحتياجات الصحية إلحاحًا في هذه المرحلة.
كما سيشكل المستشفى، وفقًا لـ”سامز”، منصة متقدمة للتعليم الطبي والتدريب، بما يسهم في إعداد كوادر طبية مؤهلة، قادرة على قيادة مرحلة التعافي الصحي وإعادة البناء في سوريا.
ومن خلال هذا المشروع، أكدت منظمة “سامز” التزامها بأن تكون ذراعًا داعمًا لخطط وزارة الصحة، وشريكًا معتمدا في بناء نظام صحي متكامل، مستدام، وقادر على تلبية احتياجات أهلنا بكرامة وكفاءة
وأشار محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، إلى أهمية المشاريع الخدمية التي ستنفذها مؤسسة “أصفري” من خلال تعهد حملة “الوفاء لإدلب” بمبلغ 10 مليون دولار.
وأوضح عبد الرحمن أن هذه المشاريع تشمل قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم وسبل العيش، مشيرًا إلى أن هذه المبادرات ستسهم بشكل كبير في تحسين ظروف الحياة للأهالي في المنطقة، مما يساهم في دعم عودة السكان بشكل آمن وكريم.
بدوره، عبر رجل الأعمال أيمن الأصفري، عن سعادته بعودته إلى مدينة إدلب، مسقط رأسه، مؤكدًا أن هذه العودة تمثل له فرصة تاريخية للمساهمة بما يستطيع في عملية إعادة الإعمار.
ويعتبر الأصفري هذه خطوة ضرورية وواجبة على كل سوري، موضحًا بأنه يعمل مع المحافظة أيضًا على تأهيل عدة مدارس.
فيما أشار وزير الطوارئ والكوارث رائد الصالح، عبر منصة “إكس”، أن هذه المشاريع تأتي في إطار دعم الواقع الخدمي وتعزيز مقومات الاستقرار في المحافظة بعد سنوات طويلة من المعاناة، مع بدء مشاريع حقيقية تمس حياة الناس وتعيد الأمل بشكل عملي ومدروس، بما يسهم في تحسين الخدمات الأساسية لسكان محافظة إدلب.
ما مؤسسة “الأصفري”تأسست مؤسسة “الأصفري” في عام 2006 من قبل رجل الأعمال السوري البريطاني أيمن أصفري وزوجته سوسن أصفري.
استثمرت المؤسسة أكثر من 60 مليون جنيه إسترليني في منطقة المشرق العربي والمملكة المتحدة، لتعزيز استدامة البنية التحتية للمجتمع المدني المرنة وتمكين الشباب من خلال التعليم والابتكار وريادة الأعمال.
تقدم المؤسسة تمويلًا طويل الأجل للتطوير التنظيمي والتكاليف الأساسية، مما يسمح لمنظمات المجتمع المدني بالاستثمار في نموها وتأثيرها واستدامتها.
أيمن أصفريولد أيمن أصفري بمحافظة إدلب عام 1958 ووالده أديب، من مؤسسي حزب “البعث” الحاكم في سوريا سابقًا، كما كان سفيرًا لعدة دول.
انتقل إلى أمريكا للدراسة وحصل على بكالوريوس الهندسة المدنية من جامعة “فيلانوفا”، ونال درجة الماجستير في الهندسة المدنية والحضرية من جامعة “بنسلفانيا” عام 1980.
من أثرياء العالم، ومعارض لنظام الأسد، الذي أصدر بحقه مذكرة اعتقال لاتهامه بتمويل الإرهاب.
وله مساهمات مجتمعية بعد الثورة السورية، وأسس منظمة “مدنية”، كما شارك بتمويل منظمة “الدفاع المدني السوري” (الخوذ البيضاء).
إضافة إلى نشاطه المجتمعي والاقتصادي، برز أصفري بنشاطه السياسي في بريطانيا بالملف السوري، وله دور ضمن المجتمع الدولي من أجل الضغط على نظام الأسد المخلوع.
وهو صاحب خبرة تزيد على 20 عامًا بقطاع النفط، بدأ مسيرته المهنية بسلطنة عمان بمجال المقاولات، ثم أصبح شريكًا رئيسًا لشركة “بتروفاك”، المتخصصة بتوفير الخدمات في قطاع الطاقة.
أيضًا هو الرئيس التنفيذي لمجموعة “فينتيرا”، المتخصصة بخدمات مجال طاقة الرياح البحرية، وعضو مجلس أمناء “الجامعة الأمريكية” في بيروت، ومجلس إدارة مؤسسة “كارينغي للسلام الدولي” وعضو في لجنة “تشاتام هاوس” لكبار المستشارين.
تشكيل الحكومة السورية الجديدةتردد اسم أيمن أصفري مرشحًا لقيادة أول حكومة سورية جديدة بعد سقوط الأسد، لكنه نفى في بيان، صحة الأنباء المتداولة حينها، مؤكدًا أنه لم يطلب منه ذلك ولم يسع إليه بأي شكل من الأشكال.
وأكد أصفري، في البيان، دعمه الكامل للحكومة السورية، متمنيًا لها النجاح في أداء المهام الموكلة إليها خلال هذه المرحلة الحاسمة التي تمر بها سوريا.
وجاء في البيان، نهاية شباط 2025، إن “الظروف الراهنة التي تمر بها بلادنا تستدعي تشكيل حكومة انتقالية قائمة على أسس الكفاءة والتمثيل العادل، بحيث تعكس تطلعات جميع أطياف الشعب السوري دون تحيز أو محاصصة على أسس عسكرية أو طائفية أو غيرها”.
وأضاف أصفري: “يجب أن تكون هذه الحكومة فعالة وذات صلاحيات حقيقية، قادرة على مواجهة التحديات الجسيمة التي تعصف بسوريا، وتحقيق تطلعات شعبنا العظيم، بما يليق بتضحياته الجسام”.
حملة الوفاء لإدلبجاءت حملة “الوفاء لإدلب”، التي يندرج مشروع المستشفى تحتها، امتدادًا لحملات أخرى انطلقت بمدن سورية، بدعم من شخصيات ومؤسسات خاصة ومنظمات مجتمع مدني، وبرعاية حكومية.
تجاوزت تعهدات التبرعات في الحملة مبلغ 208 ملايين دولار، والتي أقيمت في 26 من أيلول 2025، وتهدف إلى جمع التبرعات لدعم المناطق المتضررة في المحافظة، والنهوض بالبنية التحتية التي دمرتها الحرب.
Related
إقرأ المزيد


