جدل بشأن واقع النظافة بمستشفى “حلب” الجامعي.. الإدارة توضح
عنب بلدي -

أعاد تداول مقطع مصوّر خلال الأيام الماضية من مستشفى حلب “الجامعي” تسليط الضوء على واقع الخدمات الصحية في المستشفيات السورية، بعدما أثار جدلًا واسعًا بشأن سوء واقع النظافة داخل المستشفى.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التحديات التي يواجهها القطاع الصحي، من نقص في الكوادر والإمكانات، إلى ضغط متصاعد على المرافق الطبية، ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الرعاية المقدمة للمرضى ويثير تساؤلات حول قدرة هذه المؤسسات على الاستجابة للمعايير الصحية المطلوبة.

وجاء تداول الفيديو بعد أيام من حادثة مستشفى “المجتهد” بدمشق، على خلفية انتشار معلومات عن تسجيل إصابات بمرض “الجرب” بين عدد من الأطباء، ما أثار مخاوف من احتمالية انتقال العدوى داخل أقسام المستشفى.

وتواصلت عنب بلدي مع إدارة مستشفى “حلب” الجامعي خلال الأسبوع الماضي للتحقق من صحة الفيديو والإجراءات المتبعة فيما يتعلق بالنظافة، إلا أن إدارة المستشفى رفضت التعليق.

“اختلالات مؤقتة”

على خلفية الجدل، نشرت إدارة مستشفى “حلب” الجامعي توضيحًا عبر صفحتها في “فيسبوك”، مساء السبت 18 من نيسان، أعربت فيه عن إدانتها واستنكارها الشديدين للفيديوهات المتداولة التي تتناول واقع النظافة داخل المستشفى.

وذكرت الإدارة أن هذه المقاطع تعود لفترات قديمة جدًا، وتحديدًا خلال المعارك التي شهدتها منطقة الشيخ مقصود في مدينة حلب.

وأشار التوضيح إلى أن الظروف الأمنية آنذاك تسببت فيما وصفها بـ”اختلالات مؤقتة” جرى توثيقها في تلك الفيديوهات.

وأكدت إدارة المستشفى أن الوضع الخدمي ومستوى النظافة تحسنا بشكل كبير في الوقت الحالي.

وأشارت إلى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتوفير بيئة علاجية آمنة للمرضى والعاملين، وأن ما يتم تداوله حاليًا لا يعكس الواقع الراهن.

كما لفتت إلى أن أبوابها مفتوحة لتلقي الشكاوى، سواء عبر منصة “أبشر” التي أحدثت مؤخرًا، أو من خلال مراجعة مكاتب الإدارة بشكل مباشر.

ما قصة انتشار “الجرب” بـ”المجتهد”؟

شهد مستشفى “المجتهد” بمدينة دمشق، في 8 من نيسان الحالي، حالة من القلق بين المرضى والمراجعين، على خلفية تداول معلومات عن إصابة عدد من الأطباء بمرض “الجرب”، ما أثار مخاوف من احتمالية انتقال العدوى داخل أقسام المستشفى.

وبحسب ما جرى تداوله، فإن الإصابات سجلت بين كوادر طبية، الأمر الذي دفع بعض المرضى إلى التعبير عن تخوفهم من تلقي العلاج في بيئة قد تكون غير آمنة صحيًا، خاصة مع طبيعة المرض المعدية وسهولة انتقاله عبر الاحتكاك المباشر أو استخدام الأدوات المشتركة.

من جانبه، قال المدير العام لمستشفى المجتهد، محمد الأكتع، في حديث إلى عنب بلدي، إن انتشار المرض بين بعض الكوادر الطبية يرتبط بكون المستشفى يستقبل جميع المرضى دون استثناء، ولا يرفض أي حالة، ما يؤدي إلى ازدحام دائم ينعكس على ضغط العمل وإرهاق الكادر الطبي.

وأضاف الأكتع أن المستشفى يستقبل حالات إنتانية متقدمة ترفضها مستشفيات أخرى، خاصة المرضى المشردين الذين لا مأوى لهم، والذين يحالون إلى “المجتهد” وهم يحملون أمراضًا جرثومية وطفيلية، ما يزيد من احتمالية انتقال العدوى.

وأشار إلى أن الكادر الطبي والفني، وأحيانًا بمساعدة مرافقي المرضى، يعمل على تقديم الرعاية الصحية والتغذوية لهذه الحالات، ما قد يؤدي إلى إصابة بعض العاملين أو المرافقين بأمراض سارية، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الحالات يتم وفق الأصول الطبية والإدارية المعتمدة.

خطط لمعالجة نقص المعدات والكادر بمستشفى “حلب الجامعي”

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد