جاسوس الثورة في القوى الجوية: العقيد رفعت المصطفى
زمان الوصل -
أكدت عائلة العقيد الطيار رفعت عبد الحميد المصطفى استشهاده في سجن صيدنايا، بعد مسيرة عسكرية مزدوجة سخرها لخدمة الثورة السورية من داخل أجهزة النظام البائد، وانتهت باعتقاله مع زوجته وأبنائه عام 2017.
وبحسب مصادر عائلية، ينحدر المصطفى من بلدة مخرم التحتاني بريف حمص، وكان يشغل منصب ضابط في القوى الجوية، قبل أن يُكشف دوره كـ"عنصر اختراق" عمل لسنوات لصالح الجيش السوري الحر، مقدماً دعماً عسكرياً ولوجستياً ومعلومات استخباراتية حساسة لفصائل المعارضة، لا سيما في الغوطة الشرقية وجنوب دمشق.
اختراق من الداخل ومعارك سرية
تجاوز دور المصطفى نقل المعلومات إلى المشاركة الميدانية في العمليات العسكرية؛ حيث نسق بشكل مباشر مع قادة بارزين في الثورة، منهم العقيد بكور السليم والعميد زياد فهد والنقيب عبد الله القدور. شارك في قيادة عمليات جنوب دمشق، ونسق عمليات الدعم العسكري لـ "لواء أمهات المؤمنين" وفصيل "أنصار السنة".
"كان والدي يدير عمليات الدعم المادي والعسكري للثوار من قلب مؤسسات النظام، حتى كُشف أمره عام 2017 في دمشق بتهمة الخيانة العظمى للنظام." - نجل الشهيد رفعت المصطفى.
انتقام جماعي: عائلة خلف القضبان
لم يكتفِ النظام البائد باعتقال العقيد رفعت، بل شن حملة انتقامية طالت أسرته بالكامل في دمشق عام 2017. واجهت العائلة مصيراً مأساوياً داخل المعتقلات، حيث قضى ابنه الأكبر 4 سنوات ونصف، بينما سُجنت زوجته 3 سنوات، وأمضى ابنه الآخر سنتين في الزنازين قبل الإفراج عنهم، وبقاء العقيد في سجن صيدنايا حتى تأكيد استشهاده.
تأتي قصة العقيد المصطفى لتسلط الضوء على ملف "الضباط الأحرار" الذين اختاروا البقاء داخل صفوف جيش النظام البائد لتفكيك منظومته من الداخل، وهي الفئة التي واجهت أقسى أنواع التعذيب والتصفية بعد سقوط الشبكات الاستخباراتية التابعة للثورة.
رحل العقيد رفعت المصطفى تاركاً وراءه إرثاً من العمل الأمني المعقد، في وقت تستمر فيه الكشوفات عن تضحيات ضباط انحازوا للشعب من خلف خطوط العدو.
زمان الوصل


إقرأ المزيد