لبنان يرفض أي تدخل لـ”حزب الله” في سوريا
عنب بلدي -

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، ما وصفتها بـ”المحاولات الهادفة إلى زعزعة الاستقرار والإضرار بالانتظام العام في سوريا، التي كشفتها وزارة الداخلية السورية في 19 من نيسان”.

وأكدت الخارجية اللبنانية في بيان صادر اليوم، الاثنين 20 نيسان، على تضامنها مع سوريا، ورفضها المطلق لضلوع أيّ من اللبنانيّين في الإساءة لأمن سوريا وسلامة أراضيها.

وكانت وزارة الداخلية السورية أعلنت أمس، الأحد 19 نيسان، إحباط ما قالت إنه مخطط “تخريبي” في محافظة القنيطرة، تقف خلفه خلية مرتبطة بـ”حزب الله”، كان يهدف إلى تنفيذ هجوم صاروخي وزعزعة الاستقرار في المنطقة.

وقالت قيادة الأمن الداخلي في القنيطرة، إن العملية نُفذت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، وجاءت بعد متابعة ورصد “دقيق” لتحركات أشخاص مشتبه بهم، دون تحديد الفترة الزمنية للعملية.

وبحسب البيان، عمد أفراد الخلية إلى تجهيز وسيلة نقل مدنية بطريقة مموّهة، لإخفاء معدات مخصصة لإطلاق الصواريخ، في محاولة لتنفيذ هجوم مباغت، قبل أن تتمكن القوى الأمنية من ضبط الآلية والمعدات قبل استخدامها.

وأضافت الوزارة أن الوحدات الأمنية صادرت عددًا من الصواريخ ومنصات إطلاقها، قالت إنها كانت معدّة ومخبأة “بطريقة احترافية” داخل المركبة، بهدف استخدامها في تنفيذ “أعمال عدائية”.

وأشارت إلى إلقاء القبض على شخصين قالت إنهما من أفراد الخلية، على خلفية تورطهما في أنشطة تمس أمن المنطقة، في حين لا يزال شخص ثالث متواريًا عن الأنظار، مع استمرار عمليات البحث لإلقاء القبض عليه.

ولم يوضح البيان طبيعة الأهداف المحتملة للهجوم أو المواقع التي كانت ستُستهدف، كما لم يقدم تفاصيل إضافية حول ارتباط الموقوفين بالجهة المذكورة أو مسار حصولهم على هذه المعدات.

وقالت الوزارة إن التحقيقات مستمرة لكشف كامل ملابسات القضية، تمهيدًا لإحالة الموقوفين إلى القضاء المختص.

“حزب الله” ينفي

نفى “حزب الله” اللبناني، ما أسماها “الادعاءات والاتهامات الكاذبة والمفبركة الصادرة عن وزارة الداخلية السورية، حول ارتباطه بالخلية التي تم القبض عليها في سوريا”.

وشدد الحزب في بيان على ما وصفه “بالإعلان المتكرر بعدم تواجده داخل الأراضي السورية، وعدم قيامه بأي نشاط مهما كان شكله ونوعه”.

وأعرب عن رفضه “للاتهامات السورية جملة وتفصيلًا، معربًا عن استغرابه من الإصرار المتكرر على زجّ اسمه في كل حادثة أمنية داخل سوريا”.

وأشار إلى أن “الاتهامات المتكررة، تعطي انطباعًا بمحاولة مبرمجة لتحميله مسؤولية أي حدث، بهدف تشويه صورة المقاومة ودورها الأساسي والوحيد وهو مواجهة العدو الإسرائيلي دفاعًا عن لبنان وشعبه”، وفق قوله.

اتهامات سابقة

لم تكن حادثة الأمس، الأولى التي توجه من خلالها وزارة الداخلية السورية، أصابع الاتهام لـ”حزب الله” بالوقوف وراءها، فقد سبقها حوادث أخرى كان منها إحباط هجوم  يستهدف العاصمة دمشق في 11 من نيسان الحالي.

وأعلنت الداخلية السورية حينها، أن التحقيقات الأولية كشفت عن ارتباط الخلية بـ“حزب الله”، مشيرة إلى أن أفرادها تلقوا تدريبات عسكرية خارج البلاد، تضمنت مهارات زرع العبوات الناسفة.

وقالت الوزارة، إن العملية جاءت بعد متابعة أمنية “دقيقة” لتحركات وصفتها بالمشبوهة داخل العاصمة، دون تحديد الإطار الزمني للعملية.

وبحسب البيان، تمكنت الوحدات المختصة من رصد امرأة قالت إنها تنتمي إلى الخلية، في أثناء محاولتها زرع عبوة ناسفة أمام منزل إحدى الشخصيات الدينية، في محيط الكنيسة المريمية بمنطقة باب توما في دمشق.

ونقل ناشطون مقربون من الحكومة ووسائل إعلام عن مصدر رسمي أن الهدف من الهجوم كان الحاخام ميخائيل حوري في دمشق، دون صدور تأكيد مستقل لهذه المعلومات حتى الآن.

وأضافت الوزارة أن القوى الأمنية تمكنت من تفكيك العبوة الناسفة قبل انفجارها، مشيرة إلى أن العملية لم تسفر عن وقوع إصابات أو أضرار مادية، في حين جرى إلقاء القبض على خمسة أشخاص قالت إنهم يشكلون كامل أفراد الخلية.

كما سبق أن اتهمت وزارة الداخلية السورية الحزب اللبناني، الذي كان يقيم تحالفًا مع نظام الأسد، ويملك ذراعًا عسكريًا ضمن ما يعرف بمحور المقاومة المرتبط بإيران، بالوقوف وراء استهداف منطقة المزة في دمشق في بدايات العام الحالي وأواخر العام الماضي.

وذكرت الوزارة حينها، أن التحقيقات الأولية مع المقبوض عليهم، بيّنت ارتباطهم بجهات خارجية، وأن مصدر الصواريخ ومنصات الإطلاق التي استخدموها في تنفيذ الاعتداءات، إضافة إلى الطائرات المسيرة التي ضُبطت، تعود إلى “حزب الله” اللبناني.

ودائمًا ما كان ينفي “حزب الله” علاقته بأي عمليات أمنية في سوريا، ويؤكد على حرصه على وحدة سوريا واستقرارها، بحسب البيانات الصادة عنه.

Related



إقرأ المزيد