عنب بلدي - 4/22/2026 3:48:11 PM - GMT (+2 )
نفى حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية اليوم الأربعاء، 22 من نيسان، صحة الأنباء المتداولة عن حصر تسليم حوالات القطع الأجنبي بالليرة السورية، وفق ما نقلته الوكالة السورية للأنباء (سانا).
وتداولت شركات ومكاتب الصرافة والحوالات، أمس خبرًا مفاده أنه اعتبارًا من اليوم، لن يتم تسليم الحوالات بالدولار الأمريكي أو أي عملة أخرى، بل بالليرة السورية حصرًا، وبسعر من مصرف سوريا المركزي قدره 12750 ليرة للدولار الواحد في جميع مكاتب الصرافة والحوالات.
وساد الأسواق حتى يوم أمس، حسبما رصدته عنب بلدي، حالة من التخبط وعدم الارتياح نتيجة وجود 4 أسعار لصرف الليرة السورية مقابل الدولار.
وتم بيع المحروقات أمس بسعر صرف 13200 ليرة سورية، وتحديد سعر صرف الحوالات بـ 12750 ليرة سورية، وسعر تصريف الدولار في شركات الصرافة بـ 12850 ليرة سورية.
بينما استمر مصرف سوريا المركزي بتحديد السعر الرسمي لصرف الليرة مقابل الدولار الأمريكي بـ 11000 مبيع، و11100 شراء.
صعود سعر صرف الدولار مقابل الليرةشهدت الأسواق السورية منذ أسبوع موجة جديدة في ارتفاع أسعار السلع والمنتجات الأساسية، بالتزامن مع صعود سعر صرف الدولار في السوق السوداء.
ووصل السعر إلى أعلى نسبة يوم الأربعاء، 15 من نيسان، إلى 13600 ليرة سورية، قبل أن ينخفض إلى ما دون 12900 ليرة للدولار الواحد، ليستقر اليوم عند مستوى 13050 ليرة سورية.
ورصد مراسلو عنب بلدي تفاوتًا في الأسعار بين المحافظات:
إذ سجلت القنيطرة أسعارًا أقل نسبيًا لبعض المواد، حيث بلغ سعر كيلو الرز المصري نحو 10 آلاف ليرة، والسكر 8 آلاف، والزيت 26 ألفًا.
في المقابل، ارتفع سعر الفروج في السويداء ليتراوح بين 35 و40 ألف ليرة للكيلوغرام، مقارنة بنحو 32 ألفًا في كل من دمشق والقنيطرة، فيما بلغ سعر الرز 12 ألف ليرة، والسكر نحو 8500 ليرة.
أما في دمشق، فسجل الزيت النباتي 27 ألف ليرة، والرز نحو 11,500 ليرة، بينما وصل سعر السمنة إلى 48 ألف ليرة، والمعكرونة إلى 12 ألفًا.
في اللاذقية، سجل الزيت النباتي 27 ألف ليرة، والرز نحو 12 ألف ليرة، والسكر نحو 8500 ليرة
وفيما يتعلق بالخضروات، تراوح سعر البندورة بين 10 و18 ألف ليرة حسب النوع، والبطاطا بين 6 و10 آلاف ليرة، في حين وصل سعر الليمون في بعض المناطق إلى 22 ألف ليرة.
وتُظهر مقارنة مع بيانات سابقة خلال آذار الماضي أن أسعار بعض المواد الأساسية، كالسكر والأرز، حافظت على مستويات متقاربة مع ارتفاع من (500 إلى 1000 ليرة)، في حين سجلت مواد أخرى، مثل الزيت، زيادات أوضح، ما يعكس ارتباطها المباشر بسعر الصرف.
في المقابل، برزت فروقات أكبر في أسعار اللحوم والخضروات، سواء من حيث الارتفاع أو التباين بين المحافظات، ما يشير إلى تأثير عوامل محلية، مثل تكاليف النقل وتوفر الإنتاج، إلى جانب تأثير الدولار.
نقص الإنتاج يرفع الطلب على الدولارالخبير الاقتصادي علاء بلدية أرجع ارتفاع سعر صرف الدولار إلى تراجع الإنتاج المحلي بشكل مستمر، مشيرًا إلى أن إغلاق منشآت صناعية، مثل بعض معامل السيراميك مؤخرًا، يدفع السوق نحو مزيد من الاعتماد على الاستيراد.
وأوضح أن هذا الاعتماد يرفع الطلب على القطع الأجنبي، باعتبار أن عمليات الاستيراد تتم بالدولار، ما ينعكس مباشرة على سعر الصرف.
وأشار بلدية إلى أن الارتفاع الحالي في سعر الدولار “ليس طارئًا، بل نتيجة تراكمية لضعف الإنتاج والاعتماد على الاستيراد”، مرجحًا استمرار هذا المسار في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
“حبس السيولة” وتأثيره المؤقتولفت بلدية إلى أن استقرار سعر الصرف خلال فترات سابقة لم يكن نتيجة تحسن اقتصادي فعلي، بل جاء بفعل سياسة “حبس السيولة”، التي حدت من قدرة الأفراد على شراء الدولار.
وبين أن تقييد السحوبات وتقليص الكتلة النقدية في السوق أديا إلى انخفاض مؤقت في الطلب على الدولار، قبل أن يعود للارتفاع تدريجيًا مع عودة السيولة، ما دفع سعر الصرف للصعود مجددًا.
وكان المركزي السوري أعلن في آذار 2025 عن توحيد جميع نشرات أسعار الصرف (المصارف، الصرافة، الجمارك، الشهرية) في نشرة واحدة باسم “النشرة الرسمية”.
وقال المركزي آنذاك أن الهدف من هذه الخطوة تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق غير الرسمية، والحد من المضاربة، وأنه تم تحديد سعر صرف الدولار بناءً على المتغيرات الاقتصادية.
Related
إقرأ المزيد


