توفي الشاب أحمد عيادة الدايح داخل أحد مراكز الاحتجاز في مدينة دير الزور، وسط تضارب في الروايات بين الجهات الأمنية وعائلته.
وأثارت الحادثة تفاعلًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي ومطالبات بكشف ملابسات الحادثة.
رواية رسمية: سكتة قلبية بعد توقيف على خلفية أمنيةوقال مصدر أمني في قوى الأمن الداخلي بدير الزور، لعنب بلدي، إن الدايح توفي نتيجة “سكتة قلبية”، وفق ما ورد في تقرير الطبيب الشرعي، مشيرًا إلى أن توقيفه جاء على خلفية “ارتباطه بخلية تتبع للميليشيات الإيرانية” في بلدة حطلة شرقي دير الزور.
وبحسب المصدر، جرى تسليم جثمان الشاب إلى ذويه بحضور عدد من وجهاء المنطقة، دون الإشارة إلى تفاصيل إضافية حول ظروف الاحتجاز أو الإجراءات التي اتُخذت بحقه خلال فترة توقيفه.
صور الجثة تثير الشكوكفي المقابل، أثارت صور متداولة للجثمان حالة من الجدل، إذ أظهرت علامات ازرقاق وتحلل جزئي في منطقتي الكتفين وأعلى الظهر، إضافة إلى كدمات ظاهرة في الجبهة ومنتصف الصدر.
دفع ذلك ناشطين ومستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى التشكيك بالرواية الرسمية، واتهام الجهات الأمنية بتعرض الشاب للتعذيب حتى الوفاة.
عائلة الدايح لم تُبلّغ بوفاته إلا بعد مرور نحو 25 يومًا على حدوثها، ما زاد من حالة الغموض والاستياء، خاصة في ظل غياب أي توضيح رسمي خلال تلك الفترة.
توقيف دون عرض على القضاء أو توجيه تهم واضحةوكانت دورية أمنية اعتقلت الدايح خلال عطلة عيد الفطر من منزله في بلدة الهرموشية بريف دير الزور الغربي، قبل اقتياده إلى أحد مراكز التوقيف في المدينة، دون توجيه اتهامات قانونية واضحة أو عرضه على القضاء منذ لحظة اعتقاله، وفق ما ذكرته مصادر محلية.
وينحدر الدايح من بلدة الهرموشية، وكان سابقًا أحد عناصر المخابرات الجوية التابعة للنظام السابق، وهو ما قد يفسر، بحسب بعض المتابعين، خلفيات توقيفه، دون أن يصدر تأكيد رسمي حول طبيعة التهم أو مسار التحقيقات.
حادثة حلب تعود للواجهة في سياق مشابهوكانت مدينة حلب شهدت، في 12 من نيسان الحالي، حادثة مشابهة أثارت جدلًا، تمثلت بوفاة المواطن يحيى نعناع داخل مبنى مديرية النقل، حيث أرجع تقرير الطب الشرعي الوفاة إلى نوبة قلبية عقب مشاجرة.
في حين طالبت عائلته بمحاسبة المسؤولين، وسط فتح تحقيق رسمي وتوقيف عدد من الموظفين على خلفية الحادثة.
وتعكس الحادثتان حالة من التوتر المجتمعي المتصاعد تجاه قضايا الوفاة المرتبطة بالاحتجاز أو الاحتكاك مع الجهات الرسمية، في ظل مطالبات متكررة بضمان الشفافية وتعزيز المساءلة القانونية.
وفي انتظار صدور توضيحات إضافية حول حادثة دير الزور، تبقى التساؤلات قائمة حول ظروف الوفاة الحقيقية، والإجراءات المتبعة داخل مراكز الاحتجاز، ومدى التزامها بالمعايير القانونية والحقوقية.
Related


