الحكومة تنهي الدفع بالدولار: الرواتب بالليرة السورية
عنب بلدي -

كشفت سبعة مصادر متقاطعة تحدثت إليها عنب بلدي أن الحكومة بدأت صرف الرواتب والأجور بالليرة السورية بدلًا عن الدولار، وذلك لتوحيد سلالم الرواتب بعد أشهر من صرف الرواتب بالعملتين.

وذكرت خمسة مصادر في وزارتي الدفاع والداخلية بالحكومة السورية، لعنب بلدي، أن جميع الرواتب والأجور للعاملين في الوزارتين سواء القديمة قبل سقوط النظام أو الجديدة، صارت بالليرة السورية بدلًا عن الدولار.

وأكدت المصادر أن الرواتب الشهرية المذكورة، هي نفس الراتب الصافي المحدد سابقًا، ولكن بسعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار في السوق الموازية.

وأوضحت المصادر أن الانتقال إلى الليرة السورية مر عليه شهران أو ثلاثة أشهر، بحسب القطاع الذي يعملون فيه.

في حين كشف مصدران، أحدهما مدير فرعي بجهة عامة من العاملين على قانون “حكومة الإنقاذ” سابقًا، وموظف من العقود الذين عينوا بعد سقوط النظام أن جميع الرواتب للعاملين سواء كانوا من “حكومة الإنقاذ” أو العقود الجديدة، صارت بالليرة السورية منذ بداية العام 2026، مع بدء عملية استبدال العملة القديمة بالجديدة.

وقال المصدران إن تحديد الرواتب، سواء بالعقود القديمة أو عند التعاقد حاليًا، يكون بالدولار وبمعدل لا يقل عن 300 دولار شهريًا، ولكن التسليم يكون بالليرة السورية الجديدة، على سعر صرف السوق الموازي زائدًا 300 ليرة سورية قديمة للدولار الواحد.

تحول في الرواتب عما كان عليه في 2025

يمثل تسليم الرواتب لجميع العاملين في الدولة بالليرة السورية من بداية العام، تحولًا عما كان عليه منذ 8 كانون الأول 2024 وحتى بداية 2026، وهي الفترة التي سلطت الضوء عليها عنب بلدي في ملف خُصص لمناقشة واقع الخلل في الرواتب داخل القطاع العام السوري، والفجوة المتنامية بين الموظفين، وأسباب غياب سلّم أجور موحد، وانعكاساته القانونية والاقتصادية والاجتماعية.

وكان الموظفون بعقود على قانون العاملين بـ”حكومة الإنقاذ” وبعض المتعاقدين الجدد مع مؤسسات الدولة، والذين جرى تعيينهم بعد التغييرات السياسية والإدارية، يتقاضون قبل بداية العام 2026، رواتب تبدأ من 300 دولار أمريكي شهريًا، يستلمونها بالدولار، وهو ما يعادل ضعفي أو ثلاثة أضعاف راتب موظف قديم يشغل وظيفة مماثلة من حيث المستوى الوظيفي.

زيادة 50% على الرواتب للعاملين بالدولة

في آذار الماضي، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع عددًا من المراسيم التي تقضي بزيادة الرواتب والأجور للعاملين بالدولة والقطاع المشترك وبعض الإعفاءات الضريبية.

وبموجب المرسوم رقم “67” لعام 2026، تم إضافة نسبة 50% إلى الرواتب والأجور المقطوعة النافذة بتاريخ صدور هذا المرسوم لكل من العاملين في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة وشركات ومنشآت القطاع العام وسائر الوحدات الإدارية، وجهات القطاع العام.

وتتضمن الزيادة علاوة الترفيع المستحقة بموجب القانون رقم “50” لعام 2004، وكذلك جهات القطاع المشترك التي لا تقل نسبة مساهمة الدولة فيها عن 50% من رأسمالها.

ولكن هذه الزيادة تعد نافذة اعتبارًا من 1 من أيار المقبل.

الزيادة لا تسري على العاملين في “الإنقاذ” سابقًا

بحسب المادة “2” من المرسوم يدخل في شمول هذا المرسوم المشاهرون والمياومون والمؤقتون، سواء أكانوا وكلاء أم عرضيين أم موسميين أم متعاقدين أم بعقود استخدام أم معينين بجدول تنقيط أم بموجب صكوك إدارية، وكذلك العاملون على أساس الدوام الجزئي أو على أساس الإنتاج أو الأجر الثابت والمتحول.

وتسري الزيادة المحددة في المادة “1” من هذا المرسوم حكمًا على المتعاقدين من السوريين ومن في حكمهم متى كان الراتب أو الأجر الشهري المتعاقد عليه لا يزيد عن الأجر الشهري الذي يتقاضاه أمثالهم من حملة الشهادة نفسها أو المؤهل بصفة دائمة لدى الجهة العامة المتعاقد معها، وذلك بمراعاة المدة المتبقية على تخرجهم أو حصولهم على المؤهل.

وتم استثناء العاملين المدنيين والعسكريين في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة وشركات ومنشآت القطاع العام وسائر الوحدات الإدارية، المشمولين بأحكام قانون العاملين الأساسي رقم “53” لعام 2021 الصادر عن حكومة الإنقاذ السورية (سابقًا).

كما لا تسري على العاملين المستفيدين من الزيادات النوعية التي أقرت لعدد من الوزارات والهيئات.

ويُزاد الحد الأدنى العام للأجور والحد الأدنى لأجور المهن لعمال القطاع العام والخاص والتعاوني والمشترك غير المشمولة بأحكام القانون الأساسي للعاملين بالدولة رقم “50” لعام 2004 وتعديلاته ليصبح 12,560 ل.س.ج (ليرة سورية جديدة) شهريًا.

زيادة نوعية لبعض الجهات العامة

كما أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم “68” لعام 2026 القاضي بتطبيق لائحة زيادة نوعية على رواتب وأجور العاملين في عدد من الجهات العامة، متضمنة علاوة الترفيع المستحقة بموجب القانون رقم “50” لعام 2004.

الجهات العامة تشمل كلًا من وزارة الصحة، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وزارة التربية والتعليم، وزارة الأوقاف، مصرف سوريا المركزي، الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، الجهاز المركزي للرقابة المالية، هيئة الطاقة الذرية.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد