الحسكة.. فراغ أمني يسهم بزيادة السرقات في ناحية مركدة
عنب بلدي -

تعاني ناحية مركدة جنوبي مدينة الحسكة من غياب الحواجز الأمنية وقوات الأمن الداخلي، الأمر الذي انعكس سلبًا على واقع المنطقة وأمنها.

وأكد أهالٍ لعنب بلدي أن هذا الغياب أدى إلى زيادة حالة القلق وعدم الاستقرار، وسط مطالبات بضرورة تعزيز التواجد الأمني وتنظيم الحواجز لضبط الوضع وتحسين مستوى الأمان في الناحية.

وأدى غياب انتشار قوات وزارة الداخلية واقتصار وجودها على حاجز واحد عند مدخل المدينة إلى تفاقم الوضع الأمني في الناحية، حيث سُجّل ارتفاع ملحوظ في معدلات السرقة شمل الدراجات النارية ومحولات الكهرباء ومازوت المولدات، وأملاك خاصة أخرى.

ارتفاع نسبة السرقات

تعرض محل الدراجات النارية العائد لسلمان العلي في ناحية مركدة لسرقة ست دراجات نارية جديدة خلال ساعات المساء، من أصل 12 دراجة كانت موجودة داخل المحل، في حادثة تعكس حالة التدهور الأمني في الناحية.

وقال سلمان لعنب بلدي، إن غياب الحواجز الأمنية في الناحية، إضافة إلى عدم انتشار كاميرات المراقبة، سهّل عملية السرقة دون أي رادع.

وبيّن أن حجم خسارته تجاوز 3000 دولار أمريكي، وهو مبلغ كبير تسبب له بأزمة مالية وأثّر على مصدر دخله بشكل كامل.

وطالب سلمان إدارة المنطقة والأمن الداخلي بضرورة تفعيل مركز شرطي داخل الناحية بشكل عاجل، وتعزيز الإجراءات الأمنية وتكثيف الدوريات، للحد من تكرار مثل هذه الحوادث وحماية ممتلكات الأهالي.

وسرقت بقرة لسلمى الحمادة في ناحية مركدة، وهي التي تعتمد عليها كمصدر رئيس لمعيشتها وإعالة أطفالها الأربعة، بعد وفاة زوجها إثر انفجار لغم من مخلفات “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

وقالت سلمى لعنب بلدي، إنها ليست الحالة الوحيدة، إذ شهدت الناحية عدة حوادث سرقة طالت ممتلكات مختلفة، في ظل غياب الوجود الفعلي للقوات الأمنية وعدم ملاحقة الفاعلين.

وطالبت بإعادة بقرتها أو تعويضها، مؤكدة أن فقدانها وضعها في ظروف معيشية صعبة، داعية إدارة الناحية إلى التحرك العاجل لضبط الوضع الأمني ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.

محاولات ذاتية لضبط الأمن

استفاق محمود البري على صوت تحطم زجاج سيارته، ليجد لصوصًا يحاولون سرقتها، إلا أن تدخل جيرانه وقربه من المكان حال دون إتمام العملية، ما أجبرهم على الفرار.

وقال محمود لعنب بلدي، إن هذه الحوادث باتت متكررة في الآونة الأخيرة، لا سيما السرقات التي تستهدف السيارات والجرارات الزراعية، في ظل تراجع واضح في مستوى الأمن.

وأضاف أن غياب النقاط الأمنية دفع أهالي البلدة إلى إنشاء حواجز محلية بشكل ذاتي، بهدف حماية ممتلكاتهم والحد من عمليات السرقة.

وأشار إلى أن الحل يكمن في تحسين الواقع الأمني، من خلال نشر دوريات ليلية، وتركيب كاميرات مراقبة، إلى جانب إنشاء مركز للشرطة داخل الناحية.

ووفق رصد عنب بلدي، تعرضت الناحية منذ منتصف آذار الماضي حتى منتصف نيسان الحالي، لسرقة ما يقارب سبع سيارات، إضافة إلى عشرات الدراجات النارية ومحولتين خاصة بالكهرباء بالإضافة لسرقة عدد من المواشي.

حاجز واحد على الأطراف

المكلف بإدارة ناحية مركدة، خلف البرغش، قال لعنب بلدي، إن الوضع الأمني في الناحية يحتاج إلى تعزيز وجود قوى الأمن الداخلي، للحد من السرقات وأي اعتداءات تطال الأهالي.

وأوضح أن الناحية تضم حاجزًا واحدًا فقط للأمن الداخلي يقع على أطرافها، وهو غير كافٍ لتأمين المنطقة بشكل كامل، لا سيما مع وجود نحو 110 قرى تابعة لها.

وأضاف أن إدارة الناحية تعمل على التواصل مع الجهات المعنية لتعزيز انتشار القوى الأمنية، وضبط السرقات والتجاوزات.

وأكد أن تحسين الواقع الأمني في الناحية بات ضرورة ملحّة، في ظل تزايد الحوادث التي تؤثر على استقرار الأهالي.

وتبلغ المساحة الإجمالية لناحية مركدة في جنوب الحسكة نحو 3,383 كيلومترًا مربعًا، وتُعد من أكبر نواحي المحافظة من حيث المساحة، وتتبع إداريًا لمنطقة الشدادي، وتقع في أقصى جنوب محافظة الحسكة على الحدود الإدارية مع محافظة دير الزور، ومن جهة الجنوب الشرقي قرب الحدود العراقية.

وترتبط الناحية جغرافيًا بالمناطق الصحراوية الممتدة باتجاه محافظة دير الزور والعراق، ما يمنحها موقعًا استراتيجيًا ضمن البادية السورية.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد