كلف الرئيس العراقي، نزار آميدي، مرشح الإطار التنسيقي، علي الزيدي، بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وذلك خلال مراسم رسمية جرت في قصر بغداد، بحضور رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، إلى جانب عدد من قيادات الإطار التنسيقي.
وذكر المكتب الإعلامي للرئيس العراقي في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، الاثنين 27 من نيسان، أن الرئيس كلف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددًا بتشكيل الحكومة الجديدة، في خطوة تأتي ضمن الاستحقاقات الدستورية بعد الانتخابات النيابية الأخيرة.
وأكد الرئيس العراقي خلال مراسم التكليف أن هذه الخطوة تمثل التزامًا بالدستور، مشددًا على أن “مصالح العراق فوق كل اعتبار، وهي المعيار في كل خطوة”.
دعوة لتسريع تشكيل الحكومةأشار آميدي إلى أن تحقيق الاستقرار “مسؤولية مشتركة لا يمكن تحقيقها إلا بالشراكة وتغليب المصلحة الوطنية”، داعيًا القوى السياسية إلى دعم رئيس مجلس الوزراء المكلف والتعاون معه لتسريع تشكيل حكومة وطنية فاعلة.
كما شدد على ضرورة أن تكون الحكومة المقبلة قادرة على تنفيذ برنامج إصلاحي شامل، يركز على تحسين الخدمات العامة، وتعزيز الاقتصاد، وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون، بما يلبي تطلعات العراقيين.
وأعرب عن أمله في أن ينجح الزيدي في تشكيل حكومة تعكس إرادة المواطنين وتسهم في تعزيز استقرار البلاد.
وفي سياق متصل، أعلن الإطار التنسيقي في وقت سابق من اليوم ذاته، ترشيح علي الزيدي لمنصب رئيس مجلس الوزراء وتكليف بتشكيل الحكومة المقبلة، عقب اجتماع عقده في القصر الحكومي ببغداد.
وقالت الدائرة الإعلامية للإطار في بيان إن الاجتماع “يمثل استمرارًا لمؤسسات الدولة”، مشيرة إلى أنه جرى خلاله الإشادة بأداء الحكومة الحالية برئاسة محمد شياع السوداني خلال السنوات الماضية، وما تحقق من إنجازات على المستويات الاقتصادية والتنموية.
وأضاف البيان أن القوى السياسية داخل الإطار ثمّنت مواقف كل من نوري المالكي ومحمد شياع السوداني بعد تنازلهما عن الترشح، واعتبرت ذلك خطوة تهدف إلى تجاوز الانسداد السياسي وإتاحة المجال لاختيار مرشح توافقي.
وبعد مناقشة الأسماء المطروحة، تم اختيار علي الزيدي ليكون مرشح الكتلة النيابية الأكبر داخل مجلس النواب، لتشكيل الحكومة المقبلة.
وأشاد الإطار التنسيقي بما وصفه بـ”الأداء الوطني والمسؤول” للحكومة السابقة في مواجهة التحديات الاقتصادية والإقليمية والدولية، مؤكداً أن التجربة السابقة أسهمت في تعزيز ثقة المواطن بالنظام السياسي والانتخابي، خاصة بعد نسب المشاركة في الانتخابات الأخيرة.
واعتبر أن التنازلات السياسية التي قدمها بعض القادة تمثل عاملًا مساعدًا في تخفيف حدة الانقسام وفتح الطريق أمام مرحلة سياسية جديدة.
مَن علي الزيدي؟ينحدر علي الزيدي من محافظة ذي قار، من مواليد عام 1986، ما يجعله من أصغر المرشحين لرئاسة الحكومة في تاريخ العراق الحديث من حيث العمر.
يحمل الزيدي شهادة بكالوريوس في القانون، إضافة إلى بكالوريوس في المالية والمصرفية، ودرجة الماجستير في الاختصاص ذاته.
وتولى عدة مناصب إدارية واقتصادية، من بينها رئاسة مجلس إدارة مصرف الجنوب سابقًا، ورئاسة مجلس إدارة الشركة الوطنية القابضة، إضافة إلى رئاسة مجلس إدارة جامعة الشعب ومعهد عشتار الطبي، كما يشغل عضوية نقابة المحامين العراقيين.
تحديات تسبق تشكيل الحكومة الجديدةيأتي تكليف الزيدي في وقت تواجه فيه العملية السياسية في العراق تحديات متعلقة بتوازن القوى داخل البرلمان، إلى جانب ضغوط اقتصادية وخدمية متزايدة.
ومن المتوقع أن يبدأ رئيس الوزراء المكلف خلال الأيام المقبلة مشاورات موسعة لتشكيل الحكومة، في ظل تعقيدات تتعلق بتوزيع الحقائب الوزارية وتوافقات القوى السياسية، وسط ترقب داخلي وخارجي لملامح الحكومة المقبلة وبرنامجها الإصلاحي.
Related


