وفاة طفلة وإصابة 26 شخصًا بحادث سير على طريق تدمر – دمشق
عنب بلدي -

توفيت طفلة وأصيب 26 شخصًا، إثر حادث سير على طريق تدمر – دمشق، مساء الاثنين 27 من نيسان.

مراسل عنب بلدي في دير الزور، أفاد أن الأشخاص كانوا متوجهين من دير الزور إلى مدينة درعا، لإحضار جثث ذويهم من ضحايا انفجار لغم في مدينة بصر الحرير بريف درعا صباح الاثنين، وهم عمال نظافة من مدينة دير الزور، بحسب المراسل.

وذكر الدفاع المدني السوري، أن المصابين من المدنيين وهم 12 امرأة، و11 طفلًا، و3 رجال، بينهم حالات حرجة، وأن الحادث حصل نتيجة إنفجار إطار السيارة التي كانوا يستقلونها وخروجها عن مسارها على طريق تدمر ـ دمشق.

واستجابت فرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث للحادث، وعملت على إسعاف حالتين باتجاه مشفى تدمر، فيما أسعف المدنيون باقي الحالات، كما عملت الفرق على تفقد موقع الحادث وتأمينه، وفقًا لبيان الدفاع.

انفجار إثر مخلفات الحرب

وكان مراسل عنب بلدي في درعا، قد أفاد أن كلًا من جمعه صالح وأحمد خلف وأسعد حمادي، وهم عمال نظافة، قتلوا إثر انفجار مادة من مخلفات الحرب، في بلدة بصر الحرير بريف درعا الشرقي، وجميعهم ينحدرون من محافظة دير الزور.

رئيس المجلس المحلي في بصر الحرير، أنس الحريري، قال لعنب بلدي إن الانفجار أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص ينحدرون من دير الزور، غير مسجلين على ملاك المجلس المحلي، إنما مستأجرين للعمل على نفقة المجتمع المحلي، الذي يدفع رواتبهم.

وأضاف أن العمال عبثوا في مادة من مخلفات الحرب، ما أدى إلى مقتلهم، ولم يتسبب الانفجار بأي أضرار سوى مقتل العمال الثلاثة.

الحكومة السورية تعلن بشكل متكرر سقوط قتلى أو إصابات جراء انفجار مخلفات من الحرب، خاصة في مناطق كان يعتبرها النظام السابق عسكرية ويمنع وصول السكان إليها.

تتزامن هذه الحوادث مع تحذيرات أممية متصاعدة من مخاطر الألغام. فبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، تم الإبلاغ منذ 8 كانون الأول 2024 عن أكثر من 900 إصابة بين المدنيين، تشمل 367 حالة وفاة و542 إصابة، حيث يمثل الأطفال أكثر من ثلث هذه الإصابات.

كما دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحكومة السورية والجهات المانحة إلى دعم جهود الإزالة والتوعية بشكل عاجل، محذرة من أن “التلوث الواسع بالألغام الأرضية والمخلفات الحربية المتفجرة في أنحاء سوريا قد يقتل المدنيين العائدين إلى ديارهم”.

تزايد حوادث السير في سوريا

تزايدت حوادث السير في سوريا بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، وسط تدهور البنية التحتية للطرق.

وسجلت فرق الدفاع المدني السوري في عام 2025 نحو 3000 استجابة لحوادث مرورية، وهو ما يعكس الوضع المتهالك للطرق، في ظل وجود مشكلات مثل الحفر المفاجئة وغياب الإنارة، إضافة إلى تصاعد استخدام الدراجات النارية كوسيلة نقل غير آمنة.

تزداد هذه المخاطر على الطرق السريعة التي تشهد معظم الحوادث بسبب تآكل البنية التحتية، ما يستدعي إصلاحات عاجلة لتفادي المزيد من الخسائر البشرية.

مسؤول البحث والإنقاذ في الدفاع المدني السوري، وسام زيدان، قال في حديث سابق إلى عنب بلدي، إن فرق الدفاع سجلت نحو 3000 استجابة لحوادث السير خلال عام 2025، بمعدل يقارب ثمانية حوادث يوميًا

ثغرات تقنية

لا يقتصر سبب الحوادث على الخطأ البشري، إذ يعتبر زيدان الواقع الميداني سببًا رئيسًا، موضحًا أن الطرق السريعة والدولية سجلت النسبة الأعلى من الحوادث المرورية، ويعود ذلك إلى “ثغرات تقنية” في البنية التحتية أبرزها:

  • التفسخات والحفر المفاجئة التي تباغت السائقين على الطرق الرئيسة والسريعة وتؤدي إلى فقدان السيطرة الفوري.
  • غياب الإنارة والإشارات المرورية في الطرق التي تعتبر “خطرة”.
  • تآكل حواف الطريق وضعف التصريف، ما يتسبب بانزلاقات قاتلة خلال المواسم المطرية نتيجة تضرر الطبقة الأسفلتية.

يرتبط تصاعد الحوادث أيضًا بواقع اقتصادي فرض الدراجات النارية كوسيلة نقل أساسية ومنخفضة التكلفة للهروب من أزمة المحروقات وتكاليف السيارات.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد