نفى معاون وزير الدفاع للمنطقة الشرقية، العميد سمير أوسو (سيبان حمو)، صحة ما يشاع حول إنشاء كيان عسكري مستقل في مدينة عفرين شمالي حلب.
وقال في حديثه مع قناة “الإخبارية السورية“، مساء الاثنين 27 من نيسان، إنه لا صحة لما يتم تداوله حول تشكيل لواء عسكري في مدينة عفرين أو نقل قوات من منطقة الحسكة إلى عفرين بهدف إنشاء جسم عسكري مستقل.
وأكد أن المباحثات الجارية حاليًا تتعلق بفتح باب الانتساب إلى صفوف الجيش السوري أمام الشبان الكرد من أصول عفرينية والمقيمين في محافظة الحسكة على أساس “تطوعي فردي”، بحسب تعبيره.
هذا المسار يندرج ضمن التشكيلات العسكرية القائمة في الجيش العربي السوري، ولا يرتبط بتشكيل أي كيان أو لواء خاص بهم، حسبما أوضح معاون وزير الدفاع للمنطقة الشرقية.
اجتماع لبحث مسار الدمجوكان المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بتنفيذ اتفاق كانون الثاني مع “قسد”، أحمد الهلالي، قد قال إن اجتماعًا مطولًا عُقد في محافظة حلب، بمشاركة وزير الخارجية أسعد الشيباني، ومحافظ حلب عزام الغريب، وقائد الأمن الداخلي في المحافظة العقيد محمد عبد الغني، إلى جانب المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، لبحث ملفات وصفها بـ”الأساسية”.
وأضاف الهلالي في تصريحات صحفية، في 15 من نيسان، أن الاجتماع تناول “عددًا من الملفات بشكل معمّق”، في مقدمتها ملف عودة المهجّرين والنازحين، إلى جانب مناقشة مسار دمج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) وآليات تنفيذه.
وأوضح أن ملف عودة المهجّرين والنازحين طُرح بوصفه “أولوية إنسانية”، مع بحث خطوات عملية لإعادتهم، بالتوازي مع مناقشة آليات دمج “قسد” بما يضمن “استعادة الاستقرار وتعزيز حضور مؤسسات الدولة”.
وأشار الهلالي إلى أن الحكومة السورية “حريصة على معالجة هذه القضايا ضمن إطار وطني واضح”، لافتًا إلى لقاء جمع الرئيس السوري أحمد الشرع مع قائد “قسد” مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “قسد” إلهام أحمد، الثلاثاء 14 من نيسان.
وبحسب الهلالي، حضر اللقاء وزير الخارجية والمبعوث الرئاسي، حيث جرى التأكيد على أن مسار دمج “قسد” يُعد “مسارًا وطنيًا سياديًا يُدار ضمن مؤسسات الدولة وبما يحفظ وحدة البلاد”.
وأضاف أن المرحلة الحالية “تتطلب وضوحًا في الرؤية وتسريعًا في التنفيذ”، مشيرًا إلى العمل على “تحويل هذه النقاشات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع”.
تصريحات حول مستقبل “قسد”في سياق متصل، قال عضو الفريق الرئاسي مصطفى عبدي، في لقاء مع شبكة “رووداو”، إن اللقاء بين الشرع وعبدي تناول السجناء والنازحين، والطلب من “قسد” حلّ نفسها.
وأضاف أن قسد “لن تبقى كقوة مستقلة”، وسيجري دمجها ضمن الجيش السوري، وأن الكرد سيكون لهم “دور فاعل” في الحكومة السورية الجديدة، مشيرًا إلى تولي شخصيات كردية مناصب في وزارة الدفاع وقيادة “الفرقة 60” في محافظة الحسكة.
كما أشار إلى أن الترتيبات تشمل وجود وزراء كرد في الحكومة الجديدة، إلى جانب دمج “قوى الأمن الداخلي” (الأسايش) ضمن قوى الأمن الحكومية.
وكان الجيش السوري سيطر، منتصف كانون الثاني الماضي، على مناطق في شمال شرقي سوريا كانت خاضعة لسيطرة “قسد”، قبل أن تنسحب الأخيرة إلى مدن في محافظة الحسكة.
وأعقب ذلك توقيع اتفاق في نهاية الشهر ذاته، نصّ على دمج “قسد” ومؤسساتها ضمن الوزارات الحكومية، مع تشكيل وفد رئاسي للإشراف على تنفيذ الاتفاق.
Related


