تعرّضت سفينة الشحن “SWARD”، على متنها 16 بحارًا سوريًا، فجر يوم الأحد 26 من نيسان، لعملية اختطاف من قبل قراصنة مسلحين قرب السواحل الصومالية، في حادثة وصفت بأنها “تعكس تصاعد المخاطر الأمنية في الممرات البحرية قبالة القرن الإفريقي”.
ووفقًا لبيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية “UKMTO”، تم الاستيلاء على السفينة وإجبارها على تغيير مسارها نحو المياه الإقليمية الصومالية، بينما لا يزال طاقمها -الذي يضم غالبية من البحارة السوريين- قيد الاحتجاز حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
وناشد أهالي البحارة المحتجزين السلطات السورية لإجراء مفاوضات عاجلة للإفراج عن الكوادر المحتجزة والحفاظ على سلامتهم.
وتبدأ عادةً قنوات تفاوض غير مباشرة خلال الأيام التالية لعملية القرصنة، وهو النمط السائد في حوادث القرصنة الصومالية.
السفينة “Sward” وآخر تحركاتهاالسفينة “Sward” هي سفينة شحن عامة بُنيت عام 1998 (عمرها 28 عامًا) وتبحر حاليًا تحت علم سانت كيتس ونيفيس.
وأفاد نظام التعرف الآلي (AIS) قبل 12 يومًا أن موقع السفينة في بحر العرب. وتتجه إلى ميناء مومباسا في كينيا، مبحرةً بسرعة تزيد عن 102 عقدة، ومن المتوقع وصولها في الأول أيار الساعة 18:00.
وفي تفاصيل العملية، ذكرت تقارير أن قرابة 10 مسلحين هاجموا السفينة عبر ثلاثة زوارق سريعة (Skiffs)، إذ قاموا بتنفيذ صعود قسري إلى متنها، ومن ثم السيطرة على غرفة القيادة (Bridge) وغرفة المحركات، قبل إعادة توجيهها نحو الساحل الصومالي.
“نقابة البحارة” تطمأن أهالي المحتجزينالمسؤول الإعلامي والثقافي في نقابة البحارة السوريين والعاملين في أعالي البحار، الكابتن عبد المجيد الجردي، طمأن في حديث إلى عنب بلدي، أهالي البحارة المتواجدين على متن السفينة “Sward”.
وأوضح الجردي، أن النقابة تتابع حادث اختطاف السفينة التي تعرّضت للقرصنة بتاريخ 26 من نيسان، على بعد 6 أميال بحرية شمال شرق غاراكاد – الصومال، وهي منطقة تُعرف بنشاط متكرر لمجموعات القرصنة البحرية، وكان على متنها 16 بحارًا سوريًا، وتحمل علم سانت كيتس ونيفيس.
ولفت الجردي إلى التواصل المباشر مع ملاك السفينة منذ الساعات الأولى، مؤكّدًا أن جميع أفراد الطاقم بخير، ولم تُسجَّل أي إصابات أو إساءة معاملة، وأن البحارة موجودون في وضع مستقر حتى هذه اللحظة، وهم يقومون بأعمالهم اليومية، بحسب ذكره.
وكشف الجردي، أن المفاوضات جارية للإفراج عن السفينة والطاقم، معتبرًا أن هذه المفاوضات تتم بطريقة مدروسة وتروٍّ للحصول على نتائج إيجابية.
وجرى التواصل مع الجهات الدولية المختصة، خاصةً بعد قيام هيئة “UKMTO” بنشر تقرير الاختطاف، وفق المسؤول الإعلامي في نقابة البحارة السوريين، مؤكّدًا أن هذه المتابعة مستمرة وسيتم الإعلان عن أي مستجدات حال ورودها.
قراءة في السياق الأمنيتأتي هذه الحادثة ضمن مؤشرات عودة نشاط القرصنة الصومالية بعد فترة من الانحسار النسبي، إذ سجلت تقارير بحرية دولية خلال الأشهر الأخيرة عدة حوادث مماثلة.
ويُعزى هذا التصاعد إلى تراجع نسبي في كثافة الدوريات البحرية الدولية، إلى جانب عوامل اقتصادية وأمنية داخلية في الصومال.
وتُعدّ المنطقة الممتدة بمحاذاة الساحل الصومالي من أكثر النقاط حساسية في طرق التجارة العالمية، ما يرفع من أهمية الاستجابة الدولية السريعة لمثل هذه الحوادث.
Related


