دمشق تؤكد احتجاز الصحفية الألمانية إيفا ميشلمان
عنب بلدي -

أعلنت وزارة الإعلام السورية العثور على الصحفية الألمانية إيفا ميشلمان والصحفي الكردي التركي أحمد بولاد، خلال عملية تمشيط لقوات الداخلية في الرقة داخل مقر أمني سابق لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

وقالت الوزارة لوكالة “أسوشيتد برس”، إن المحتجزين لم يقدما وثائق تثبت هويتيهما عند توقيفهما، ورفضا الكشف عن هويتيهما في البداية، مشيرين إلى أنهما يعملان في المجال الإنساني، قبل أن يذكرا لاحقًا ارتباطهما بعمل لمصلحة الأمم المتحدة، وهو ما اعتبرته السلطات غير صحيح.

وأضافت الوزارة أن ميشلمان وبولاد حاولا الفرار خلال التحقيقات الأولية، ما أدى إلى توقيفهما بشبهة الوجود غير القانوني في مناطق خاضعة لسيطرة الدولة، واعتبارهما “مقاتلين أجانب”، على أن يتم استكمال الإجراءات القانونية بحقهما وإحالتهما إلى القضاء، دون توضيح التهم بشكل رسمي.

وشوهدت الصحفية الألمانية ميشلمان آخر مرة في 18 من كانون الثاني الماضي، حين أوقفتها قوات تابعة للحكومة السورية مع زميلها الصحفي الكردي التركي بولاد، خلال عمليات عسكرية في الرقة ضد “قسد”، بحسب ما نقلته لجنة حماية الصحفيين.

مطالب سابقة بكشف مصيرها

أثارت قضية احتجاز الصحفية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان موجة من ردود الفعل في الأوساط الأوروبية، وسط انتقادات متزايدة لطريقة تعامل الحكومات والمؤسسات الأوروبية مع ملفها.

ووفق رسالة مفتوحة نقلها موقع “كولن تي أونلاين”، وحملت توقيع عدد من الصحفيين والناشطين الحقوقيين، وُجهت انتقادات مباشرة إلى الحكومة الألمانية والمفوضية الأوروبية، على خلفية ما وصفته الرسالة بـ“التقصير في تقديم معلومات واضحة ومحدثة” حول مصير ميشلمان، رغم مرور أشهر على اختفائها.

وأشارت الرسالة إلى أن هذا الغياب في المعلومات يأتي رغم ما تعتبره الأطراف الموقعة “علاقات سياسية ودبلوماسية جيدة” بين برلين ودمشق خلال المرحلة الانتقالية، خصوصًا بعد الزيارة الرسمية التي أجراها الرئيس السوري، أحمد الشرع، إلى العاصمة الألمانية برلين في نهاية آذار الماضي.

كما اعتبرت الرسالة أن استمرار غياب الشفافية بشأن وضع الصحفية يطرح تساؤلات حول مدى فعالية القنوات الدبلوماسية في معالجة قضايا المواطنين الأوروبيين في مناطق النزاع، داعية إلى تحرك أكثر وضوحًا وضغط سياسي أكبر لضمان الكشف عن مصيرها وظروف احتجازها.

وفي السياق نفسه، طالبت جهات إعلامية وحقوقية أوروبية بإيضاحات رسمية عاجلة، وبفتح قنوات مباشرة مع السلطات السورية للحصول على معلومات دقيقة، معتبرة أن القضية باتت تتجاوز البعد الفردي لتصبح اختبارًا لمدى التزام الدول بحماية الصحافيين في مناطق النزاع.

دعوة للإفراج عنها

أعربت عائلة الصحفية ميشلمان عن قلقها إزاء وضعها داخل الاحتجاز في سوريا، بعد تأكيد وجودها قيد التوقيف منذ اختفائها في كانون الثاني الماضي في محافظة الرقة.

وقال شقيقها أنطونيوس ميشلمان، في تصريحات إعلامية، إن شقيقته تتعرض لما وصفه بـ“التعذيب” داخل الحبس الانفرادي، معبّرًا في الوقت نفسه عن “ارتياح شديد” لتأكيد أنها ما زالت على قيد الحياة.

وطالب أنطونيوس بالسماح الفوري بدخول طاقم طبي مستقل ومحامين وأفراد من العائلة إلى مكان احتجازها، إضافة إلى الإفراج الفوري عنها، مؤكدًا أن استمرار احتجازها في هذه الظروف غير مقبول.

مَن إيفا ميشلمان؟

إيفا ماريا ميشلمان هي صحفية من مدينة كولونيا الألمانية، ولدت عام 1989، وعملت في العديد من المؤسسات الإعلامية الكردية، بما في ذلك وكالة “إيثا” وقناة “أوزغور” التلفزيونية، وفق نقابة “فيردي”.

ووفقًا لصحيفة “يونغه فيلت”، وصلت ميشلمان إلى شمال شرقي سوريا عام 2022 كصحفية دولية، غطت الأحداث التي حصلت في المنطقة خلال الحرب، وبالإضافة إلى عملها كصحفية عملت ميشلمان كاختصاصية اجتماعية، وغطّت قضايا حقوق المرأة والقضايا الاجتماعية، وكانت مهتمة بالقضية الكردية.

وقال شقيقها أنطونيوس ميشلمان: “عملت أختي لسنوات كصحفية مستقلة تدافع عن ضحايا العنصرية والفاشية.

وسافرت إلى المناطق الكردية لاهتمامها بتطور “الإدارة الذاتية”، ولا سيما “نضال المرأة الكردية من أجل حقوقها”، وأضاف أن هناك مئات الأشخاص في عداد المفقودين بالإضافة إلى أخته، بحسب قناة “ntv” الألمانية.

لغز اختفاء صحفية ألمانية في سوريا.. أين إيفا ميشلمان؟

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد