قال وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، إن الوزارة طابقت أكثر من 58 ألف طلب لإعادة صرف رواتب المنشقين والمتقاعدين العسكريين منهم، مع سجلات مؤسسة التأمين والمعاشات، وتم إرسال رابط النموذج إلى جميع المستفيدين.
وأضاف الوزير برنية عبر صفحته على “فيسبوك” اليوم، الجمعة 1 من أيار، أن نحو 52700 طلب من الطلبات المذكورة سابقًا، تم تعبئتها بنجاح من المعنيين في التأمين والمعاشات، والعمل جارٍ على ترتيب مواعيد للحضور الشخصي لهم إلى فروع المؤسسة لاستكمال الإجراءات.
وتواصل وزارة المالية السورية العمل على طلبات إعادة صرف رواتب المنشقين عن النظام السابق، والمتقاعدين العسكريين المستحقين منهم، وفق الخطة المعتمدة والتي تم الإعلان عنها مسبقًا، حيث يتم تنفيذ الإجراءات بشكل تدريجي ومنظم لضمان دقة المعالجة وسلامة النتائج، بحسب برنية.
وكشف الوزير السوري أن الوزارة استقبلت عددًا كبيرًا من الرسائل النصية من المنشقين والمتقاعدين، بلغت أكثر من 111 رسالة نصية، ويجري التعامل معها ومراجعتها بشكل مستمر وفق آليات التحقق المعتمدة.
ما مراحل التسجيل على الرواتب المتوقفةحددت وزارة المالية السورية، في آذار الماضي، الآلية المعتمدة للتسجيل من أجل إعادة صرف المعاشات التقاعدية المتوقفة للمتقاعدين العسكريين والمنشقين وأصحاب المناصب الذين أيّدوا الثورة، حيث يتيح النظام الجديد للمستحقين تقديم طلباتهم إلكترونيًا دون الحاجة إلى مراجعة أي جهة.
وتشمل المراحل المحددة:
- المرحلة الأولى: تعتمد على التسجيل عبر رسالة نصية (SMS)، اعتبارًا من 1 من نيسان الماضي، حيث يقوم المستحقون بإرسال رسالة قصيرة إلى رقم مخصّص سيتم الإعلان عنه بتاريخ 1 من نيسان، تتضمّن الاسم الثلاثي واسم الأم والرقم الوطني والصفة (متقاعد أو وارث).
- المرحلة الثانية: تدقيقات أولية للبيانات المرسلة، على أن يتلقى المسجّل خلال مدة أقصاها أسبوعان رسالة على هاتفه تتضمّن رابطًا خاصًا للدخول إلى منصة إلكترونية مخصّصة.
- المرحلة الثالثة: تتضمن تحديد موعد محدّد لصاحب العلاقة لزيارة فرع المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات، بعد اجتياز الطلب مرحلة التدقيق الإلكتروني واستيفاء الشروط المطلوبة.
- المرحلة الرابعة: تحتوي على إحالة الطلب إلى الجهة المعنية لدراسته والبتّ فيه بعد الموافقة عليه.
قال الوزير محمد برنية، إن هناك معاناة لدى الوزارة من نقص في البيانات والمعلومات، و”الهدف من إجراءتها ليس التعقيد، بل هو التحقق والإنصاف من خلال استكمال منظومة البيانات”.
وأكد الالتزام بمعالجة الملاحظات، والحرص على تسهيل الإجراءات وتحقيق أعلى درجات الدقة والشفافية.
وبحسب الوزير، وردت شكاوى إلى وزارة المالية بخصوص التعامل مع النماذج الإلكترونية، تمثلت في صعوبات تقنية أو في الشبكة، حالت دون إتمام عملية التسجيل لدى بعض المستفيدين، مؤكدًا أنه سيتم بعد إنهاء معالجة غالبية الطلبات الإعلان عن آلية لاستقبال طلبات كل من واجهوا صعوبات أو أخطاء تقنية، وذلك لضمان تمكينهم من استكمال الإجراءات.
وأضاف، “تم استلام رسائل الكثير من المنشقين عن النظام البائد والورثة، ولم نبدأ معالجتها بعد، لأسباب تتعلق في تعقيد آلية المعالجة وتوفر البيانات للتحقق، حيث نعمل على حل ذلك، كي نبدأ بإرسال روابط النماذج قريبًا للمنشقين والورثة من المستحقين، بما يضمن شمولية المعالجة وعدالتها”.
قرار بتسديد الرواتب لعدد من الفئاتكان وزير المالية السوري أعلن، في آذار الماضي، أن الدولة ستباشر تسديد الرواتب التقاعدية لعدد من الفئات التي توقفت معاشاتها سابقًا.
وأوضح برنية أن القرار يشمل:
- المتقاعدين العسكريين (دفاع، داخلية) والمدنيين الذين تم إيقاف معاشاتهم لأسباب أمنية من قبل النظام البائد.
- العسكريين (دفاع، داخلية) المنشقين عن النظام البائد (ضباط، صف ضباط، أفراد) الذين لم يلتحقوا بوزارة الدفاع أو الداخلية في الدولة السورية الجديدة بسبب بلوغهم سن الإحالة على المعاش أو لأي سبب آخر.
- المتقاعدين العسكريين وورثتهم ما بعد شهر نيسان عام 2011 والذين لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين.
- أصحاب المناصب وأعضاء مجلس الشعب الموقوفة معاشاتهم التقاعدية، منذ تاريخ التحرير، والذين لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين أو بجرائم تجاه الشعب السوري.
في تصريح سابق لعنب بلدي، أوضح الحقوقي المعتصم الكيلاني، أن إعادة الرواتب للمتقاعدين العسكريين والمدنيين المحرومين و المنشقين عن النظام السابق، يندرج ضمن إطار “برامج جبر الضرر” في العدالة الانتقالية.
واعتبر الكيلاني أن الخطوة تتجاوز قيمتها المادية لتصبح “اعترافًا رسميًا بأن حرمان هؤلاء لم يكن إجراءً قانونيًا، بل كان جزءًا من سياسة عقابية ذات طابع سياسي”.
وبيّن الكيلاني أن إعادة الرواتب تحمل دلالة رمزية تتعلق بـ”إعادة الاعتبار” لفئات كانت موصومة سياسيًا، مؤكدًا أن “الاعتراف بالانتهاك وإزالة آثاره هو أحد أهم عناصر جبر الضرر في أدبيات العدالة الانتقالية”.
Related


