عنب بلدي - 5/2/2026 4:07:04 PM - GMT (+2 )
في سياق التحولات التي تشهدها المؤسسات الثقافية في سوريا بعد سنوات الحرب، يظل اتحاد الكتّاب العرب أحد أكثر الكيانات إثارة للنقاش حول بنيته ودوره ومستقبل استقلاليته، ولا سيما في ظل الجدل المتصاعد حول آليات إعادة الهيكلة، ومعايير العضوية، وحدود العلاقة بين السياسة والثقافة داخل مؤسسة ذات تاريخ طويل وثقيل.
في هذا الحوار الخاص مع عنب بلدي، يقدّم رئيس اتحاد الكتّاب العرب في سوريا، أحمد جاسم الحسين، قراءة موسّعة لواقع الاتحاد اليوم، متناولًا التحديات البنيوية التي يواجهها، من تراكمات إدارية ومالية وتنظيمية، إلى إشكاليات الإرث المؤسسي الذي خلفه النظام السابق، وما يصفه بمحاولات الانتقال من حالة فردانية وإيديولوجية إلى مؤسسة قائمة على العمل الجماعي وإنتاج المعرفة.
كما يشرح الحسين مقاربات الاتحاد لملف “العدالة الانتقالية الثقافية”، وما يرافقه من نقاشات حول الفصل وإعادة العضوية، وحدود التفريق بين الرأي السياسي من جهة، وما يعتبره “تحريضًا أو تبريرًا للعنف” من جهة أخرى. ويتطرق كذلك إلى أسئلة الاستقلالية والتمويل، ومحاولات إعادة بناء نموذج مؤسسي أكثر لامركزية وانفتاحًا، في ظل مرحلة انتقالية ما تزال ملامحها قيد التشكل.
هذا الحوار يضع رؤية قيادة الاتحاد الحالية أمام جملة من الأسئلة المتعلقة بمستقبل المؤسسة الثقافية الأقدم في البلاد، وإمكانات تحولها في مرحلة ما بعد الحرب.
متى يُتوقع عقد مؤتمر اتحاد الكتّاب العرب، وما الأسباب الحقيقية وراء تأجيله حتى الآن؟مؤتمر اتحاد الكتّاب العرب لم يُحدَّد موعد انعقاده حتى يُقال إنه تأجّل. من اتفقوا على عقد المؤتمر قبل عام، نصفهم ليسوا أعضاء في اتحاد الكتّاب العرب، فلا يحق لهم الحديث باسم أعضاء الاتحاد، هذا أولًا. الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب أعطانا مهلة تنتهي في 2028 ويمكننا التواصل معه لتمديدها بحسب الظروف السورية.
في مراحل النزاع وما بعد النزاع، قد لا تكون المؤتمرات هي أفضل الحلول خارج سلطة الدولة المركزية، وبالتالي لم تكن الظروف مساعدة لعقد مؤتمر دون ثلاث محافظات قبل شهور، ولا تزال حتى اللحظة محافظة السويداء أيضًا خارج سلطة الدولة.
لا أعتقد أن هناك وقتًا طويلًا، وسيُعقد المؤتمر في النهاية. المنظمات، ونحن بشكل من الأشكال منظمة مجتمع مدني، الشكل الأمثل فيها هو عقد انتخابات، ولكن ليس ضمن الظروف الحالية. نأمل أن ننتهي من القضايا التنظيمية.
لا يمكن عقد المؤتمر قبل إعادة النظر في سجلات أعضاء الاتحاد، هناك الكثير من العسكر دخلوا الاتحاد كي يحصلوا على مزايا أو ليقال عنهم إنهم كتاب! هناك كثير ممن ستطالهم يد العدالة الانتقالية الثقافية لا يزالون أعضاء في الاتحاد.
لا بد أيضًا قبل عقد المؤتمر من أن يتمكن الكتاب الذين كانوا ممنوعين من الدخول إلى الاتحاد.
لا بد من إقرار آليات وطنية لمن يحق له أن ينتخب ويرشح ومن يجب عزله أو ترقين قيده أو تجميد عضويته!
لا بد أن يوقع من يريد البقاء في اتحاد الكتاب على وثيقة مبادئ الشرف المتعلقة بالوقوف ضد خطاب الكراهية والطائفية والتنمر.
كيف تصف واقع اتحاد الكتّاب العرب اليوم بعد سنوات الحرب؟الاتحاد حالته اليوم مختلفة كليًا وجذريًا عن حالته قبل ستة أشهر، عملنا ليلًا نهارًا لتحقيق تغيرات مفصلية: الهيكلية الإدارية، والنظام الداخلي، وتصحيح مسار الاستثمار، وتصحيح مسار الاتحاد، وإعادة النظر بآليات العضوية والانتساب وتحديد الأعضاء الفاعلين في الاتحاد، وإعادة النظر بالمستودعات التي لم تجرد منذ سنوات، ونظام العهدة والملكية، إضافة إلى صيانة مقراته في 3 محافظات؛ هي: دير الزور والرقة وإدلب، وكذلك استعادة بناء درعا، وقمنا باستحداث تغييرات جذرية كذلك.
قبل ستة أو سبعة أشهر، كانت حالة الاتحاد متعبة جدًا وفيها الكثير من الخلل. لدينا بطالة مقنّعة، سبعون عاملًا بينما الحاجة الفعلية لا تتجاوز ثلاثين عاملًا.
كانت حال الاتحاد مثل حال كثير من المؤسسات السورية التي تركها النظام البائد؛ فيه الكثير من الخراب والفساد الإداري والمالي والنفسي، فساد نفر من الأعضاء، وفساد عدد من الموظفين.
الاستثمارات مباعة بأسعار بخسة، إلى سنوات (هي مصدر تمويله الوحيد) وتحتاج إلى إعادة تدقيق وتفتيش لمعرفة الملابسات.
الاتحاد كان مكانًا للشلة والمجموعة والولاءات الشخصية، ومكانًا لإنتاج الإيديولوجيا، واليوم نحاول تحويله إلى مكان لإنتاج المعرفة.
كان يعكس حالة فردانية وتفردًا في القرار، وهي من ألوان الاستبداد التي أورثها النظام السابق للمنظمات.
والآن يتم العمل على تحويله إلى مؤسسة لها قواعد وآليات وهيكل واضح.
فعّلنا عمل الفروع في المحافظات وتم تقسيم الميزانية عليهم، خلصناه من الكثير من المركزية
فتحنا الباب واسعًا لمشاركة الشباب والتدريب وإحداث مديريات جديدة تلبي متطلبات التغيير وحاجات سورية الجديدة.
ما أبرز التحديات والملفات العالقة التي تعيق عمل الاتحاد المؤسسي؟تحديات تنظيمية ومالية وتركة فساد ومشاكل في العضوية ومفهومها وكذلك وجود مجرمين ومشجعين للجريمة أعضاء في الاتحاد.
هناك التزامات قديمة على الاتحاد، مثل موافقة القيادات السابقة على ثلاثمائة مخطوط، وهذه بحاجة إلى حل نعمل على إعادة تقييمها واللجوء إلى النشر الإلكتروني.
كما توجد آلاف الكتب في المستودعات لا تُباع ولا تُوزّع مهملة ومتروكة، منها الصالح وغير الصالح، وهناك كتب عدة تشيد بقاسم سليماني وحافظ الأسد وبشار الأسد وتشيد بالجيش المجرم.
هناك التزامات تخص الأبنية، وبعض المستثمرين، مثل مستثمر في اللاذقية أنجز 80% من مشروع بناء ثم دخل السجن لوجود مخالفات عليه منذ أيام النظام البائد، ونحن في صدد البحث عن الحل الأمثل معه.
هناك عقد مع شركة “سيريتل” بحاجة لإعادة نظر والمفاوضات في مرحلة متقدمة.
اليوم الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بدأت بمساعدتنا، وكذلك سيتم تحويل عدد من الملفات إلى القضاء المدني تمهيدًا لإحقاق الحقوق.
ما المعايير المعتمدة في قرارات الفصل أو إعادة العضوية داخل الاتحاد؟الفصل في تاريخ اتحاد الكتاب فصلان:
- فصل لأسباب مالية أو جنائية أو خروج على قانون الاتحاد ونظامه الداخلي.
- فصل نتيجة توجيه مخابراتي أو انتقام شخصي.
أنا شخصياً تم فصلي سنة 2014 من الاتحاد لأنني كتبت مقالًا أنتقد فيه اتحاد الكتاب العرب وموقفه السلبي من الثورة السورية، وكذلك فُصل عدد كبير من الأعضاء معي وفي مراحل سابقة.
السؤال الذي يشغل المتابعين اليوم:
هل سنكرر تجربة القيادات السابقة ونعيد السيرة؟
الواقع يقول لا..
فنحن لم نفصل إلا دفعة أولى مكونة من 13 شخصًا بتاريخ 10/10/2025، وهم أشخاص ارتكبوا جرائم مباشرة أو دعوا إلى قتل السوريين وإبادة المدن. أو سوغوا الجرائم (بثينة شعبان وبشار الجعفري وحسن حسن وطالب إبراهيم ورفعت الأسد وسواهم..)
اليوم لدينا قائمة من حوالي مئة عضو معظمهم ضباط أو دفاع وطني أو أنهم لم يتوقفوا عن الإشادة بالجرائم أو سوغوها. تم تحويل ملفاتهم إلى لجنة العدالة الانتقالية في اتحاد الكتاب وهي تتكون من عدد من الكتاب الحقوقيين والخبراء.
من المهم الإشارة إلى أن شرعة حقوق الإنسان التي أقرتها الأمم المتحدة هي المرجع الرئيسي إضافة إلى القانون العام في الجمهورية العربية السورية.
هناك أبواب قبل ترقين القيد مثل الاعتذار أو الانسحاب أو التراجع عن الخطأ
كيف يُدار ملف “العدالة الانتقالية الثقافية” داخل الاتحاد؟اتحاد الكتّاب في مرحلته السابقة تسرب إليه عدد كبير من المجرمين والضباط والقتلة، ما جعله لا يعكس صورة الكتّاب الحقيقية.
كما فُصل كتّاب لأسباب سياسية، ومُنع آخرون من الانتساب، إضافة إلى وجود أعضاء لا يستحقون العضوية أصلًا.
هناك أيضًا كتّاب أشادوا بشخصيات متورطة في قتل السوريين، أو كتبوا مؤلفات تمجّدهم، كـ قاسم سليماني وحسن نصر الله والجيش السوري، إن كان سلاح الكاتب الكلمة فهؤلاء يعدون مقاتلين…
لم يقدموا اعتذارًا ولم يتراجعوا.. هؤلاء قنابل موقوتة في المجتمع يجب تفكيكها، عليهم أن يفهموا أن القتل وتشجيع الجريمة وتسويغها والدفاع عن الجيش البائد ليست وجهات نظر بل جرائم وأخطاء عليهم أن يتحملوا نتائجها.
وهذه قضايا تحتاج معالجة ضمن إطار العدالة الانتقالية. عمل اللجنة ليس الفصل المباشر، بل المرور بمراحل تشمل الاستدعاء، الحوار، عرض الأدلة، وإتاحة الاعتذار أو التراجع.
والهدف ليس الانتقام، بل الوصول إلى اتحاد يمثل السوريين جميعًا.
في المفهوم الجنائي، المجرم هو من يقتل أو يحاول القتل أو يؤذي. أما في المجال الثقافي، فإن الكاتب الذي يستخدم الكلمة للدعوة إلى القتل أو تبريره يُعد مجرمًا ثقافيًا، لأن سلاحه هو الكلمة.
الدعوة إلى القتل أو المشاركة فيه أو الترويج له ليست رأيًا سياسيًا، بل جريمة. أما الاختلاف السياسي في الرأي فهو مقبول ولا يؤدي إلى الفصل.
تم تشكيل لجنة عدالة انتقالية ثقافية من أعضاء غير تابعين للمكتب التنفيذي، تضم حقوقيين وخبراء وتمثل مختلف الشرائح السورية، وتعمل وفق نظام داخلي مستمد من تجارب مشابهة.
لدينا كذلك مشكلة قيادات الاتحاد أثناء الثورة؛ الرئيس والمكتب التنفيذي وهم الذين كانوا أداة من الأدوات في وجه أعضاء الاتحاد، ووجدت اللجان إشارات كثيرة عليهم تتعلق بموارد الاتحاد كذلك.
كيف تضمنون ألا تتحول “العدالة الانتقالية” إلى أداة لتصفية الحسابات؟اللجنة تتمتع بتنوع واختصاص، ولها نظام داخلي واضح.
الإجراءات لا تُتخذ دفعة واحدة، بل تمر بمراحل متدرجة، مع درجات مختلفة للعقوبات.
كما أن للكاتب حق الاعتراض، وباب الاعتذار والتراجع مفتوح، ما يجعل العملية قائمة على الحوار وليس الإقصاء.
إلى أي مدى يتمتع الاتحاد باستقلالية فعلية في قراراته؟الاتحاد يتمتع باستقلالية كاملة، ولا أحد يتدخل في عمله.
لكن الاستقلالية لا تعني تجاوز القانون أو القيم العامة أو خصوصية المرحلة التي يمر بها المجتمع السوري.
الاتحاد يمول نفسه ذاتيًا عبر أبنيته واستثماراته، ولا يتلقى دعمًا من الدولة.
وفي البداية والنهاية قيادة الاتحاد الحالية في المركز والمحافظات جزء من تطلعات سورية الجديدة ولا يمكن أن تكون بعيدة عن خيارات السوريين أبناء الثورة للوصول إلى حالة توافقية تضمن البناء والوصول إلى مرحلة التسامح والغفران بعد المحاسبة والتراجع والاعتذار من قبل من أساء.
هل توجد خطة واضحة لتحسين نموذج التمويل؟تم إنشاء مديرية للاستثمار والأبنية للبحث عن مصادر دخل جديدة وتحسين العقود، وتم تعديل بعض العقود ورفع بعض الإيرادات.
تقارب ميزانية الاتحاد 200 ألف دولار سنويًا، وهي تغطي الرواتب (70 عاملًا)، واحتياجات الفروع، والأنشطة ومكافآتها، والنشر ومكافآت النشر، والضمان الصحي لجميع الأعضاء، ورواتب المتقاعدين وورثتهم (حوالي 500)، وغيرها من الالتزامات التي تخص اللوجستيات الثابتة في كل مؤسسة.
تم توجيه الفروع للبحث عن مصادر تمويل جديدة ونحاول اعتماد مبدأ الشراكات مع المؤسسات الثقافية وتسعى مديرية الاستثمار والأبنية إلى تطوير عملها في المرحلة القادمة.
كيف يوازن الاتحاد بين حرية التعبير ومحاسبة من يبررون العنف؟حرية التعبير مكفولة في النقاشات السياسية والاجتماعية والثقافية والكتابات والمؤتمرات والملتقيات. لكن الدعوة إلى القتل أو تبرير الجرائم أو تمجيدها لا تدخل ضمن حرية التعبير، بل تُعد خروجًا عن القيم الإنسانية.
لا يمكن أن يكون الاتحاد مكانًا لقمع الكاتب وفي الوقت نفسه لا يمكن أن يكون الاتحاد منصة للمجرمين أو مسوغي الجريمة أو الداعين لارتكابها.
ما ملامح الاتحاد الجديد الذي تعملون على بنائه؟تم إعادة صياغة الرؤية والرسالة والأهداف وفق مبادئ حقوق الإنسان بدل المرجعيات الإيديولوجية السابقة.
وبدأ التحول من حالة فردانية إلى حالة مؤسساتية، ومن إنتاج الإيديولوجيا إلى إنتاج المعرفة، ومن المركزية الاستبدادية إلى اللامركزية، ومن الشلل التنظيمي إلى العمل المؤسسي في الفروع.
تمت إعادة هيكلة الاتحاد عبر تفويض الصلاحيات، وتغيير دور المكتب التنفيذي من التنفيذ إلى التخطيط والمراقبة والمتابعة.
تم إنشاء عشر مديريات جديدة، منها خدمية وثقافية وفكرية، مثل مديرية رعاية الموهوبين والتدريب حيث نقيم دورات تعليمية وتطويرية في مجال الإبداع للشباب ومديرية للنشر والإعلام. حيث تم إطلاق دار نشر لأول مرة في تاريخ الاتحاد، وإطلاق موقع تفاعلي جديد.
الاتحاد لم يعد يركز فقط على الكتّاب المخضرمين، بل بات يهتم بالكتّاب الشباب والناشئين.
تم تعزيز التشبيك مع المجتمع المحلي، وإطلاق نوادٍ ثقافية وقرائية، وتنظيم فعاليات في مختلف المناطق.
كما تم اعتماد الكتاب الإلكتروني لأول مرة ضمن شروط محددة.
ولم يتم قبول أعضاء جدد خلال الفترة الماضية بانتظار مراجعة الطلبات، مع إقرار “وثيقة شرف” تنظم السلوك المهني والأخلاقي وتمنع خطاب الكراهية والطائفية للعاملين والأعضاء.
اليوم ينتقل الاتحاد من تنظيم الأنشطة المستعجلة والمبعثرة إلى الأنشطة المخطط لها جيدًا حتى نصل إلى إنتاج معرفي يتم نشره في دوريات الاتحاد.
على مستوى الإصدارات والنشر. ما جديد الاتحاد؟أطلقنا الأسبوع الماضي موقع الاتحاد الثقافي الجديد (حروف)، وهو أول منصة إلكترونية ثقافية سورية ينشر يوميًا الرأي والإبداع والدراسة والنقد والخبر وسواها.
إضافة إلى مجلات الاتحاد (الموقف والتراث)، والاتحاد سيعمد في الفترة القادمة إلى النشر من خلال مشاريع فكرية وبحثية تقوم على التكليف، تتعلق بالثورة السورية والذاكرة والتاريخ السوري من خلال دار النشر التي تم ترخيصها مؤخرًا.
من هو أحمد جاسم الحسين؟كاتب وباحث سوري من مواليد مدينة الميادين في دير الزور عام 1969، وتسلم رئاسة اتحاد الكتاب العرب في سوريا في تشرين الأول 2025.
وهو خبير في شؤون اللجوء والاندماجات ودراسات الهوية، وباحث في الشؤون الاجتماعية السورية.
ونشط في منظمات المجتمع المدني السوري في هولندا حيث كان يقيم قبل سقوط نظام الأسد، وأبرز المنظمات التي أدارها “مركز هارموني للاندماج والثقافة والترجمة” ومنظمة “البيت السوري في هولندا”.
وسبق أن شغل عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة “الفرات”، وهو حاصل على الدكتوراه في النقد والأدب من جامعة “دمشق”.
Related
إقرأ المزيد


