يعقد المعهد العالي للبحوث والدراسات الزلزالية في جامعة “دمشق”، الاثنين 4 من أيار، يومًا علميًا لإحياء التراث السوري وحمايته من الكوارث، على مدرج نقابة المعلمين، بحضور جهات رسمية حكومية إضافة إلى جمعيات ومنظمات محلية ودولية معنية بالتراث الثقافي.
وتنظّم الفعالية بالتعاون مع “إيكوموس سوريا” (الرابطة الوطنية للمعالم والمواقع الأثرية)، بعنوان “عندما تتلاقى الكوارث والتراث: كيف تعيد أنشطة التخطيط والتنمية الشاملة المقترنة مع التقنيات المتطورة حماية التراث السوري وإحياؤه”.
عميدة المعهد العالي للبحوث والدراسات الزلزالية في جامعة “دمشق”، الدكتورة ريم الصحناوي، أوضحت لعنب بلدي، أن الفعالية تتناول عدة محاور، أبرزها:
- أنواع الكوارث التي تؤثر على التراث وكيفية التعامل معها تبعًا لكل حالة.
- كيفية وضع خطط لمواجهة استخدام أساليب أنشطة التنمية والتخطيط المسبق للحد من هذه الكوارث.
- آلية ربط المجتمع المحلي بالحفاظ على هذه المواقع التراثية.
- التقنيات المتطوّرة في التوثيق والمساعدة لتطبيق هذه الخطط خلال إدارة الكارثة.
- عناصر التنمية الثقافية (الدولاب الثقافي) للحفاظ على هذه المواقع وإحيائها.
وتكمن أهمية هذه الطروحات، بحسب الصحناوي، في أنها حلول علمية بجهود طلاب الدراسات العليا للحفاظ على مواقع التراث الثقافي في سوريا التي تتعرّض باستمرار إلى المخاطر والكوارث.
وشرحت الصحناوي أهمية أنشطة التخطيط والتنمية المقترنة مع التقنيات المتطوّرة في حماية التراث وإحيائه، والتي تكمن باعتماد منهجية عملية تقوم على البحث العلمي والتطوير التقاني لتطبيق مفاهيم أنشطة التنمية وأساليبها المتطوّرة في حماية المواقع التراثية، بحيث تكون متكاملة بعيدًا عن التناقض.
وتعتمد هذه المنهجية الفعّالة، وفق عميدة المعهد العالي لبحوث ودراسات الزلازل، على أنشطة التخطيط المتكامل البيئي والمكاني والعمراني والإقليمي المقترن مع التقنيات المتطوّرة في مجال الجيومعلوماتية والتصوير وأدوات القياس والبرامج الحاسوبية لمعالجة البيانات بشكلٍ آني للحدّ من خطر الكوارث والتكيّف مع تغيّر المناخ لحماية هذه المواقع.
وأشارت الدكتورة الصحناوي إلى أن المنهجية المتبعة حاليًا تقتصر على أساليب تقليدية، لا تأخذ بالحسبان الجوانب التنموية والمكانية والبيئية والعلمية لمواجهة القضايا الخطيرة والكارثية التي تؤثر على التراث الثقافي.
الدور المُناط لهذه الفعاليّة في بلد مثل سوريا غني بالمواقع التراثية ومعرّض تاريخيًا لمخاطر الكوارث أبرزها الزلازل، يكون في تقديم خطط عملية قابلة للتطبيق وفقًا للإمكانيات المُتاحة على مستوى المجتمع المحلي المحيط بالموقع التراثي، والجهات الحكومية ذات العلاقة، والقطاع الخاص (المنظمات الدولية والمحلية) الذي ينوي المشاركة في تطبيق هذه الحلول واستثمارها.
وطالبت الصحناوي من الجهات المعنية تسهيل الإجراءات الإدارية واللوجستية لتطوير هذه المشاريع البحثية وتنفيذها على أرض الواقع بمشاركة الجهات الداعمة، باعتبار أن الفعاليّة تقدّم عروضًا تطبيقية.
وتأمل عميدة المعهد العالي لبحوث ودراسات الزلازل، أن يجري العمل على تطوير النتائج العملية وتطبيقها للاستفادة منها في إحياء المناطق المجاورة لهذه المواقع التراثية، معتبرًة أن الفائدة تطال الجميع، بمن فيهم المجتمع المحلي والجهات الحكومية المعنية بالتراث الثقافي إضافة إلى القطاع الخاص الذي ينوي الاستثمار.
ويتضمن برنامج اليوم العلمي، تبعًا لصحناوي، طروحات حول دار أسرة نزار قباني في دمشق القديمة، محمية اللّجاة جنوبي سوريا (أكبر هضبة بازلتية في العالم)، بيت فارهي بدمشق، كنيسة القديس حنانيا، قلعة وادي القلاع (المينقة) في الساحل السوري، دورا أوروبوس (درّة الفرات الأثرية) في شرق سوريا، وجامع أصلان دادا في حلب القديمة.
Related


