وزارة الداخلية السورية تحدد شروطًا لتنظيم التظاهر السلمي
عنب بلدي -

أصدرت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأحد 3 من أيار، بلاغًا رسميًا ينظم آلية التظاهر السلمي، انطلاقًا من أحكام الإعلان الدستوري.

وأكدت التزام الدولة بالمحافظة على الحقوق والحريات في إطار قانوني، مع وضع شروط وإجراءات محددة للحصول على تراخيص المظاهرات، وفق نص البلاغ.

آلية التقديم والبت بالطلبات

ووفقًا للبلاغ الصادر عن وزارة الداخلية السورية عبر معرفاتها الرسمية، يتعيّن على من يرغب بتنظيم مظاهرة سلمية أن يشكل لجنة من رئيس وعضوين على الأقل، تتقدم بطلب إلى المحافظة المعنية، التي تحيله بدورها مع التوصيات إلى لجنة مختصة للبت فيه خلال 24 ساعة.

وأوضح البلاغ أن اللجنة المختصة تبت في الطلب خلال خمسة أيام من تاريخ تسجيله، وفي حال عدم ورود رد خلال هذه المدة، يُعتبر ذلك موافقة ضمنية على الترخيص.

أما في حال رفض الطلب، فيجب أن يكون القرار معللًا، ويحق لمقدمه الطعن أمام محكمة القضاء الإداري التي تبت فيه خلال أسبوع بقرار مبرم.

التزامات اللجنة المنظمة وحظر السلاح

وتتولى وزارة الداخلية توفير الحماية اللازمة للمظاهرة وتقديم المساعدة الممكنة بحسب البلاغ، فيما تلتزم اللجنة المنظمة بالحفاظ على النظام العام ومنع أي قول أو فعل يتعارض مع مضمون الترخيص.

وشدّد البلاغ على منع المشاركين من حمل أي سلاح، ولو كان مرخصًا، واعتبار كل أداة قاطعة أو ثاقبة أو راضّة تشكل خطرًا على السلامة العامة بحكم السلاح.

ويحق للوزارة، بحسب البلاغ، أن تطلب من اللجنة المنظمة إنهاء المظاهرة في حال تجاوزت حدود الترخيص، أو وقعت أعمال شغب أو أفعال تشكل جرائم أو تُخل بالنظام العام، وإن تعذر ذلك، يُسمح للوزارة بفضّها.

عقوبات التظاهر غير المرخص

وأكد البلاغ أن التجمعات التي تنظم دون ترخيص أو خلافًا له تعد من قبيل التظاهرات وتجمعات الشغب المنصوص عليها والمعاقب عليها في المواد “335” و”336″ و”337″ و”338″ من قانون العقوبات.

وتهيب وزارة الداخلية، في ختام بلاغها، بجميع المواطنين بضرورة التقيد التام بأحكام القانون والأنظمة المرعية، والامتناع عن أي أفعال أو ممارسات من شأنها الإخلال بالسلم الأهلي أو تعريض سلامة المواطنين للخطر، أو المساس بالممتلكات العامة والخاصة، أو تعطيل عمل المرافق والمؤسسات العامة، تحت طائلة المساءلة القانونية.

تطورات متسارعة في ملف الحريات العامة

يأتي هذا البلاغ في سياق تحركات حكومية متسارعة لتنظيم ملف الحريات العامة في سوريا، فقبل أيام، أفادت مصادر حكومية بأن وزارة الداخلية تستكمل إعداد مشروع قانون جديد يهدف إلى تنظيم حق التظاهر السلمي، يُطرح لاحقًا على مجلس الشعب لإقراره.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت سابقًا، في تصريح نشرته عبر معرفاتها الرسمية، في 5 من نيسان، أن التظاهر السلمي حق يكفله القانون، بوصفه أحد أشكال التعبير عن الرأي، شرط الالتزام بالأطر القانونية وعدم خروجه عن طابعه السلمي.

وجاء هذا الإعلان تعقيبًا على وقفة احتجاجية شهدتها العاصمة دمشق مؤخرًا، واعتبرت الوزارة أن ما رافقها من تجاوزات يُعد خرقًا للقوانين الوطنية، داعية المواطنين إلى الالتزام بالقوانين والحفاظ على الأمن العام.

وشهدت السفارة الإماراتية في دمشق محاولة اقتحام خلال وقفة احتجاجية نظمها بعض السوريين، في 3 من نيسان، تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، حيث رفع محتجون العلم الفلسطيني فوق مبنى السفارة.

كما شهدت العاصمة دمشق مظاهرات متضادة منها من انتقدت التوجهات الحكومية، وأخرى داعمة للحكومة، في 17 من نيسان.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد