أصدرت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق اليوم، الأحد 10 أيار، قرارًا بتجريد رئيس النظام السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر من حقوقهم المدنية.
كما وضعت المحكمة أملاكهم المنقولة وغير المنقولة أينما وجدت تحت إدارة الحكومة السورية وفق أحكام المادة “322” من أصول المحاكمات الجزائية.
وأصدرت المحكمة قرارات مشابهة بحق عدد من المتهمين الآخرين من بينهم فهد الفريج ومحمد عيوش ولؤي العلي وقصي ميهوب ووفيق ناصر وطلال العيسمي.
وقرر قاضي المحكمة، فخر الدين العريان، تثبيت غياب المتهمين السابق ذكرهم واعتبارهم فارين ومحاكمتهم محاكمة المتهمين الفارين الغائبين عن الجلسة الأولى، بعد النداء عليهم وعودة مذكرات دعواتهم وقرار المهل المسطرة بحقهم بعد تبليغهم أصولًا.
وكانت محكمة الجنايات الرابعة عقدت، الجلسة الثانية من محاكمة عاطف نجيب في دمشق، وسط إجراءات قضائية تترافق مع متابعة واسعة لسير المحاكمة.
وشهدت المحاكمة توجيه قاضي المحكمة، لائحة اتهامات مرتبطة بالعام 2011، إلى عاطف نجيب ابن خالة رئيس النظام المخلوع، بشار الأسد.
وأصدر القاضي، فخر الدين العريان، قرارًا بوقف البث المباشر من داخل قاعة المحكمة أمام وسائل الإعلام، بسبب ما تضمنته المرافعات والأسئلة من وثائق وأسماء شهود محميين ومعلومات سرية.
وطلب القاضي من ممثلي وسائل الإعلام مغادرة القاعة، على أن تبقى الجلسة علنية “بمن حضر” من ممثلي الادعاء والنيابة العامة.
فيما يتولى إعلام وزارة العدل تسجيل وقائع الجلسة، على أن يتم لاحقًا إتاحة التسجيلات بعد مراجعتها وحذف أسماء الشهود والمواد السرية.
وتضمنت الجلسة الاستماع إلى شهادات المدعين والشهود، إضافة إلى استجواب المتهم، ضمن ثاني جلسات المحاكمة الجارية.
وخلال الجلسة، وجّه القاضي عدة اتهامات لنجيب، تضمنت قمع الاحتجاجات السلمية في درعا، والتسبب في تعرض معتقلين، بينهم قاصرون، للتعذيب الجسدي، بما في ذلك قلع الأظافر والصعق الكهربائي وتهديد ذويهم، واستخدام القوة المفرطة خلال عمليات الاعتقال.
كما شملت الاتهامات استخدام الاعتقال كوسيلة ابتزاز، وإصدار أوامر مباشرة بالتوقيف والتعذيب بصفته المسؤول الأول عن فرع الأمن السياسي في درعا، إضافة إلى مسؤوليته عن مجزرة الجامع العمري.
وتطرقت الجلسة إلى ممارسات التعذيب داخل مراكز الاحتجاز التابعة للأمن السياسي في درعا، مع التأكيد على مسؤوليته القيادية عن تلك الانتهاكات.
جلسة أولىوكانت أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، انطلقت بالقصر العدلي بمدينة دمشق، في 26 من نيسان الماضي، بينما وجه القاضي التهم إلى عدد من رموز نظام الأسد، على رأسهم بشار الأسد، لمحاكمتهم غيابيًا.
وافتتحت المحكمة الجنائية أولى جلساتها للنظر في التهم الموجهة إلى عاطف نجيب، وسط متابعة حقوقية وإعلامية واسعة.
وقبل تعليق الجلسة، قامت هيئة المحكمة بالنداء للمرة الثانية على المتهمين الواردة أسماؤهم، وتم تثبيت عدم حضورهم على محضر الجلسة.
الأسماء شملت كل من:
بشار حافظ الأسد
ماهر حافظ الأسد
فهد جاسم الفريج
محمد أيمن عيوش
لؤي علي العلي
قصي المهيوب
وفيق صالح ناصر
طلال فارس العيسمي
وأكد رئيس هيئة المحكمة أن مذكرات تبليغ المتهمين “مبلغة أصولًا” على موطنهم الأخير، وأنه بتكرار النداء عليهم ثانية لم يحضروا.
ولذلك قررت هيئة محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، تسطير قرارات مهل للمتهمين الغائبين وتبليغها أصولًا وفق أحكام “المادة 322” أصول المحاكمات الجزائية.
Related


