أطلق الخبير التقني أسامة أبو حجر مشروع “سوري-AI” تجريبيًا، وهو أول وكيل ذكاء اصطناعي يفهم اللهجات المحلية السورية ويلبي الاحتياجات اليومية.
ويهدف المشروع، وفق ما ذكره أبو حجر في حديث لعنب بلدي، إلى تقديم دعم تقني قريب من المستخدم السوري، لمساعدته في الشؤون السورية والمعاملات اليومية وقوانين السفارات والمنهاج السوري، مبينًا أنه يتفاعل بأساليب تعليمية وعملية ورسمية وشعبية، وأحيانًا فكاهية.
كما يتميز بالرد على الاستفسارات بعدة لهجات محلية سورية، بحسب أبو حجر الذي يحمل درجة الماجستير في الذكاء الاصطناعي، منها: الشامية، الساحلية، الحلبية، الحمصية، الحموية، الإدلبية، الديرية.
من الناحية التقنية، أوضح مهندس البرمجيات أن المشروع اعتمد مبدئيًا على فهرسة عدد محدود من المصادر الرسمية فقط، إذ جرت فهرسة حوالي ثلاثة آلاف ملف رسمي، وتحويلها إلى ما يقارب 15 ألف مستند قابل للبحث.
ولفت أبو حجر إلى أن هذا العدد لا يزال قليلًا، ويحتاج إلى توسعة كبيرة مستقبلًا، خاصة بعد انعقاد جلسات مجلس الشعب السوري وتوفر تشريعات وتعميمات جديدة.
ويعتبر الخبير التقني أن المشروع حاليًا هو بمثابة إثبات مفهوم يهدف إلى إظهار الأثر الإيجابي للذكاء الاصطناعي، وليس منتجًا نهائيًا.
“سوري-AI” يعمل بآلية مشابهة لـ”Chat GPT”، بحسب أبو حجر، إذ يحصل المستخدم على إجابات مباشرة عن أسئلته، إلا أن الأداة تعتمد أولًا على البحث في المصادر الداخلية السورية التي جرت فهرستها وتدريب الوكيل عليها قبل الاتجاه للمصادر الخارجية.
تكنولوجيا متطورةتضمّن المشروع استخدام العديد من التقنيات المتطورة، منها الـ”RAG” لاسترجاع البيانات، والـ”OCR” لقراءة الصورة وتحويلها إلى نصوص، و”azure” للتشغيل الحاسوبي وغيرها.
أهداف مختلفةيرى المبرمج السوري أن أهدافه لإطلاق هذا الوكيل تنوعت بين الاهتمام بتقديم خدمة للمجتمع السوري، وتنمية مهاراته بتصميم أداة تعتمد مفهوم الاسترجاع المتكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي، باعتباره من الباحثين والعاملين بمجال الذكاء الاصطناعي في شركة “مايكروسوفت”.
ومن أهدافه إثبات وجهة نظره للحكومة الجديدة في سوريا بشأن أهمية اعتماد هذه الأدوات المتقدمة في تسيير أعمال المواطنين، وتقديم الخدمات لهم بدلًا من اعتماد أساليب تكنولوجية تقليدية أو معروفة.
وأشار أبو حجر إلى إيقاف تغذية وكيل الذكاء الاصطناعي حاليًا بشكل مؤقت، لحين الوصول إلى الاستقرار في سوريا ولو نسبيًا لناحية التشريعات والقوانين والقرارات والمناهج وغيرها، إذ إن هناك متغيرات آنية ومتسارعة.
وقال إن هذا يحتاج إلى جهد وفريق عمل متكامل يتابع المستجدات ويغذي الوكيل بها يوميًا، كما أن عددًا كبيرًا من البيانات السورية غير مؤرشفة حاليًا.
وأكد أبو حجر أن المشروع سيتم استئنافه حال توفر الظروف المناسبة لتقديمه بالصورة الأمثل.
توصيات للحكومةيوصي المبرمج الجهات الحكومية في سوريا باعتماد مثل هذا الوكيل، إذ يوفر البيانات للمستخدمين دون تعب، ويحميهم من المعلومات المضللة التي يجري عادة نسبها للجهات الرسمية، إذ إن تزويده بالفهرسة اللازمة والوصول إلى بعض قواعد البيانات بشكل آمن كفيل بتحقيق نقلة نوعية على صعيد إيصال المعلومة للمواطنين.
حاسبة العملة الجديدةكان المبرمج السوري أسامة أبو حجر أطلق في وقت سابق تطبيقًا إلكترونيًا باسم “حاسبة العملة السورية”، مصمم باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لمساعدة السوريين على التعامل مع المتغيرات النقدية، وتحديدًا حذف الأصفار والتحويل بين العملة القديمة والجديدة، بالإضافة إلى إمكانية حساب القيمة بالدولار واليورو والليرة التركية بناء على أسعار السوق.
تطبيق “حاسبة العملة الجديدة”، وفق أبو حجر، جرى تصميمه خلال 15 دقيقة فقط، لإيضاح الأثر الإيجابي للذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مشاريع أخرى منها منصة إخبارية للجالية العربية في أيرلندا تُدار بالذكاء الاصطناعي لأهداف بحثية.
Related


