تنظيم “الدولة” يتبنى استهداف حافلة للجيش السوري بالحسكة
عنب بلدي -

أعلن تنظيم “الدولة الإسلامية” مسؤوليته عن هجوم استهدف حافلة تقلّ عناصر من الجيش السوري في ريف الحسكة الغربي، في حين تضاربت الأنباء حول تفاصيل الهجوم وحجم الخسائر البشرية.

وبحسب ما نقلته وكالة “أعماق” التابعة لتنظيم “الدولة”، الثلاثاء 12 من أيار، فإن مقاتلي التنظيم “نصبوا كمينًا محكمًا” لحافلة كانت تقلّ جنودًا من الجيش السوري على طريق بلدة العالية في الريف الغربي لمحافظة الحسكة.

وقالت الوكالة إن مقاتلين التنظيم “باغتوا الحافلة بنيران كثيفة من أسلحة رشاشة”، ما أسفر عن مقتل وإصابة نحو ستة جنود، وتضرر الحافلة.

وأشارت إلى أن هجمات الحافلات تُعدّ “تكتيكًا عسكريًا متبعًا”، بحسب تعبيرها، لدى مقاتلي التنظيم في هجماتهم المشابهة ضد النظام السابق.

ولم تنشر الوكالة أي صور أو تسجيلات مصورة لتوثيق تفاصيل الهجوم أو حجم الخسائر التي أعلنت عنها.

وكان مراسل عنب بلدي أفاد، الاثنين 11 من أيار، بأن شخصين على دراجة نارية استهدفوا حافلة مبيت تابعة لـ”الفرقة 64” في الجيش السوري، قرب صوامع العالية جنوب غربي مدينة رأس العين.

وأضاف المراسل أن موقع الهجوم يبعد نحو كيلومتر واحد فقط عن قاعدة تركية في ريف الحسكة. وأسفر الاستهداف عن مقتل عنصرين من الجيش السوري وإصابة عدد آخر بجروح، حيث جرى نقل المصابين إلى مستشفى رأس العين الوطني لتلقي العلاج.

وأشار المراسل إلى أن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع، في ظل وجود إصابات بليغة بين الجرحى.

من جانبها، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع قولها، إن “مجهولين أطلقوا النار على الباص غرب صوامع العالية بريف الحسكة، ما أدى إلى مقتل جنديين، وإصابة عدد من العناصر بجروح” دون ذكر مزيد من التفاصيل.

ونشرت مديرية إعلام الحسكة تسجيلًا مصورًا يُظهر وصول مصابين من عناصر الجيش السوري إلى مستشفى رأس العين شمال الحسكة عقب تعرضهم لاستهداف من قبل ‏مجهولين غرب صوامع العالية بريف الحسكة.‏

استهدافات متكررة

يأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة عمليات يتبناها تنظيم “الدولة” ضد عناصر الجيش السوري في المنطقة. ويُظهر تضارب الروايات نمطًا متكررًا في بيانات التنظيم، الذي كثيرًا ما يبالغ في حجم الخسائر التي يُلحقها.

في حادثة مشابهة وقعت في 29 من نيسان الماضي، تبنى تنظيم “الدولة الإسلامية” قتل عنصر من الجيش السوري، في بلدة الراعي شمال شرقي حلب، في حين قالت مصادر إعلامية وحكومية إنه مدني ولا ينتمي إلى وزارة الدفاع.

التنظيم قال، في 29 من نيسان، إن جنوده استهدفوا عنصرًا من الجيش في بلدة الراعي، ما أدى إلى مقتله، وفق ما رصدته عنب بلدي من موقع “ساح الوغى” المتخصص بنقل أخباره.

ووقعت الحادثة على طريق “الساعة” بين المدينة ومنطقة الإنشاءات، بحسب الصحفي من مدينة الراعي إبراهيم بوزان، حيث تخلو هذه المنطقة من أي وجود أمني، أو كاميرات مراقبة.

وأكد بوزان، في حديث له إلى عنب بلدي حينها، أن محمود فرواتي (24 عامًا) هو مدني ولا ينتمي إلى الجيش، بالرغم من أنه كان يرتدي بدلة عسكرية في أثناء الحادثة، نقلًا عن مصادر من الأهالي.

وفي 2 من آذار، قُتل عنصران من “الفرقة 86” بالجيش السوري على يد مجهولين في البلدة ذاتها.

وبحسب معلومات عنب بلدي، فإن القتيلين هما عبد الله إسماعيل ومحمد عثمان، وينتميان إلى وزارة الدفاع.

التنظيم غيّر استراتيجيته

الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية أحمد أبازيد قال لعنب بلدي في وقت سابق، في تعليقه على طبيعة عمليات تنظيم “الدولة” في المرحلة الحالية، إن التنظيم غيّر من استراتيجيته بشكل جذري منذ خسارة آخر معاقله في الباغوز عام 2019.

وقال أبازيد إن التنظيم “انتقل إلى نموذج مختلف، وهو العمل كخلايا متخفية محدودة العدد في كل قاطع، ولكن مع الحفاظ على تماسك تنظيمي وتدقيق أمني على العناصر”.

وأوضح أبازيد أن استراتيجية التنظيم بعد سقوط نظام الأسد لم تتغير كثيرًا من حيث الأسلوب، “إلا أنه بات ينشط في أماكن أوسع، مع مواجهته تهديدات الكشف الأمني أكثر من قبل، وهو ما ظهر من خلال عمليات وزارة الداخلية السورية التي أعلنت اعتقال عدة خلايا للتنظيم”.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد