أصدرت وزارة العدل السورية تعميمًا اليوم، الأربعاء 13 من أيار، اعتمدت بموجبه وسائل التبليغ الإلكترونية باعتبارها وسائل رسمية تكفل السرعة والموثوقية، وتنشئ ذات الآثار القانونية للتبليغ بالطرق التقليدية.
واشترطت الوزارة، في التعميم الذي نشرته على صفحتها الرسمية عبر “فيسبوك“، أن يصرح بوسائل التبليغ المذكورة أطراف الدعوى على مسؤوليتهم، ويرتضون اعتمادها وفق نموذج استمارة التبليغ الإلكتروني المحددة.
ويأتي هذا التعميم من قبل وزارة العدل بعد نحو أسبوع من قرار صادر عن الهيئة العامة السباعية لدى محكمة النقض السورية، يلزم جميع الخصوم ووكلائهم، في الدعاوى المقامة أمام القضاء، باعتماد عنوان إلكتروني أو أي وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي الإلكترونية أو الرسائل النصية، حيث يأخذ التبليغ بهذه الوسائل الإلكترونية حكم التبليغ بالذات.
لتسريع البت بالقضاياذكرت الوزارة في التعميم أنه يأتي في إطار توجهها نحو:
- تطوير آليات التبليغ القضائي وتعزيز كفاءتها.
- ضمان وصول التبليغات إلى أطراف الدعوى بالسرعة والدقة اللازمتين.
- عدم إطالة أمد التقاضي.
- الانسجام مع القرار الصادر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض، في 3 من أيار الماضي، وما كرسه من مبدأ قانوني باعتماد التبليغ الإلكتروني بوصفه وسيلة منتجة لآثار التبليغ التقليدي.
وبحسب التعميم، أعدّت وزارة العدل استمارة التبليغ الإلكتروني المرفقة لكل من المدعي والمدعى عليه ومن في حكمهما، لتكون جزءًا ثابتًا من ملف الدعوى.
وتعد البيانات الواردة في الاستمارة عنوانًا مختارًا للتواصل مع أطراف الدعوى، بما في ذلك تبليغ الأحكام والقرارات وسائر الأوراق القضائية في جميع مراحل التقاضي والتنفيذ، ويشمل ذلك جميع أنواع الدعاوى بما فيها الدعاوى المتفرعة والمبتدئة المتعلقة بالدعوى الأصلية.
وطلبت وزارة العدل السورية من القضاة ورؤساء الدوائر القضائية ما يلي:
- عدم قيد أي دعوى إلا بعد تعبئة الاستمارة من قبل مباشر الإجراءات، المدعي، المستأنف، الطاعن طالب التنفيذ، وغيره، أو وكيله القانوني، على أن يبين كل منهما، على حدة، موطنًا مختارًا له في مركز عمل المحكمة أو الدائرة.
- تدوين رقم هاتف صالح للتواصل عبر الرسائل النصية أو مزودًا بحساب تواصل إلكتروني “واتساب” وغيره، وعنوان بريد إلكتروني إن وجد، على أن يختار مباشر الإجراءات وسيلة واحدة على الأقل من وسائل التواصل المذكورة للتبليغ.
- يلتزم المدعى عليه أو من في حكمه، بتعبئة الاستمارة الخاصة به متضمنة جميع البيانات والعناوين المحددة سابقًا (رقم هاتف، حساب إلكتروني…) عند حضوره للمحكمة أو الدائرة لأول مرة.
بحسب التعميم يجب:
- الإشراف على تنظيم آلية تعبئة الاستمارات، مع تكليف أحد المساعدين العدليين للتثبت من إقرار المصرحين بصحة البيانات المدرجة فيها، والتصديق على تواقيعهم المثبتة عليها.
- اعتبار إيراد البيانات الإلكترونية والإقرار بصحتها قبولًا صريحًا باعتمادها وسيلة للتبليغ، ينشئ أثرًا قانونيًا مكافئًا للتبليغ بالذات، ومانعًا من الادعاء بعدم العلم بحصول التبليغ.
- إجازة أطراف الدعوى تعديل عناوين التبليغ الإلكتروني الخاصة بهم في أي وقت، بما يوافق بياناتهم الفعلية عند التصريح.
- يُعتد بوقت وتاريخ إرسال التبليغ الإلكتروني، في حال عدم الوصول للمُبلَغ، نتيجة وجود خطأ أو نقص في البيانات الإلكترونية المقدمة من قبله، ولا يقبل منه التذرع بجهله بالتبليغ.
- مراعاة مهل المسافة القانونية بحق من يثبتون، بموجب وثيقة رسمية، وجودهم خارج القطر عند استلام التبليغ الإلكتروني.
- مراعاة المواعيد القانونية لإرسال التبليغ.
- تطبيق الإجراءات السابقة على الدعاوى الجزائية (الجنايات والجنح)، مع مراعاة الأحكام الخاصة الواردة في قانون أصول المحاكمات الجزائية.
- تكلف مديرية التكنولوجيا والتحول الرقمي في وزارة العدل بإعداد البنية الرقمية اللازمة والملائمة لتفعيل نظام التبليغ الإلكتروني وضمان حسن تشغيله.
ونص التعميم على العمل به اعتبارًا من تاريخ صدوره، على أن تصدر التعليمات التنفيذية اللازمة لتنفيذه لاحقًا، وإعلام وزارة العدل بأي مخالفة لمضمونه.
محكمة النقض تلزم الخصوم ووكلائهم بعنوان إلكترونيوفقًا لقرار من الهيئة العامة السباعية لدى محكمة النقض السورية، ونتيجة لوجود صعوبات في التبليغ، تؤدي إلى استغراق الدعوى وقتًا طويلًا أمام المحاكم حتى إتمام إجراءات التبليغ، وبحسب ما أوردته الوكالة السورية للأنباء (سانا)، تم إقرار المبادئ التالية:
يجب على المدعي عند قيد الدعوى بيان العنوان العائد للمدعى عليهم بشكل مفصل، ويلتزم بالتوقيع على استدعاء الدعوى بأن هذا العنوان يعود للمدعى عليه وعلى مسؤوليته، ويمنع على القاضي التأشير على الدعوى إذا امتنع المدعي عن ذلك.
يلتزم جميع الخصوم ووكلائهم في الدعاوى المقامة أمام القضاء باعتماد عنوان إلكتروني أو أي وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي الإلكترونية أو الرسائل النصية، في جميع مراحل التقاضي.
يطبق هذا المبدأ على الدعاوى الجزائية فيما لم يرد فيه نص في قانون أصول المحاكمات الجزائية.
ويهدف القرار وفقًا للمحكمة، إلى تسريع الفصل في القضايا وتجاوز المعوقات التي كانت تسببها وسائل التبليغ التقليدية، بما يضمن حسن سير العدالة.
Related


