قطاع النقل في سوريا.. فتح الشرايين المعطّلة
عنب بلدي -

وسيم العدوي | محمد جفال | غنى جبر

شهد قطاع النقل في سوريا تراجعًا في البنية التحتية والدور الاقتصادي عمومًا، مع تراجع قدرة البلاد في الحفاظ على دورها التقليدي كممر تجاري يربط آسيا بأوروبا ودول الخليج بالبحر المتوسط.

قبل الحرب، شكلت سوريا نقطة عبور رئيسة لحركة الترانزيت الإقليمي عبر شبكة واسعة من الطرق البرية وخطوط السكك الحديدية الممتدة من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، إضافة إلى مرافئ بحرية لعبت دورًا مهمًا في حركة الاستيراد والتصدير.

وخلال الحرب، أثر الفساد المالي والإداري على جميع مرافق النقل وبناه التحتية، إضافة إلى الحالة الأمنية غير المستقرة.

ويواجه قطاع النقل البري والبحري في سوريا تحديات معقدة ومتداخلة تعوق استعادة كفاءته التشغيلية، وتشمل أبعادًا أمنية وفنية وإدارية ومالية ولوجستية.

إعادة تشغيل هذا القطاع تتطلب استثمارات ضخمة وخطط إعادة بناء طويلة الأمد، لكن حصيلة العمل على القطاع أظهرت عدم وجود خطة متوازية لتأهيل بينة الطرق والسكك الحديدية، مقابل اتفاقيات واستثمارات في القطاع البحري بمليارات الدولارات.

عنب بلدي تسلط الضوء في هذا الملف على الفرص والتحديات والخطط، وحجم الاستثمارات، ونقاط الضعف والقوة بواقع قطاع النقل في سوريا اليوم.

خلال حكم النظام السابق، عانت معظم القطاعات في سوريا من الإهمال وسوء التخطيط، وكان قطاع النقل واحدًا منها، وهذا شمل الطرق البرية والمواني البحرية والسكك الحديدية والمطارات.

ويصل إجمالي طول شبكة الطرق الرئيسة والفرعية في سوريا إلى حوالي 73,855 كم، بحسب مركز “كاندل للدراسات”، وفي عام 2010، بلغ طول الشبكة الطرقية الرئيسة التي تفتقر للمواصفات العالمية حوالي 9,058 كم.

وتمثل الطرق البرية والمعابر الحدودية العمود الفقري لحركة النقل والتجارة في سوريا، وبحسب مركز “كاندل”، يعد طريقا “4M” و”5M” من الشرايين الحيوية في سوريا، لأنهما يربطان المدن الكبرى ببعضها وبالدول المجاورة، ويؤديان دورًا اقتصاديًا واستراتيجيًا مهمًا في ربط آسيا بأوروبا.

ولكن بقيت شبكة الطرق (بمعظمها) في سوريا على حالتها منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي دون أي استثمارات وتطويرات جديدة عليها، وهذا الأمر جعل سوريا واحدة من أعلى الدول في الشرق الأوسط في عدد حوادث المرور والوفيات بسببها، حيث وصل العدد في عام 2004 إلى 1653 وفاة بسبب الحوادث المرورية، وفي 2005 إلى أكثر من 2200 وفاة، واستمر هذا العدد بالتصاعد في السنوات اللاحقة.

 الطرق المهمة في سوريا
  • “5M”: طريق دولي، يربط بين الحدود الأردنية (معبر نصيب) جنوبًا والحدود التركية (معبر باب السلامة) شمالًا، ويمر عبر درعا ودمشق وحمص وحماة وحلب، ويعد أهم طريق سريع في سوريا ويمتد لحوالي 450 كم.
  • “M4”: طريق ترانزيت، يربط شرقي سوريا بغربها ويمتد من الحدود العراقية (معبر اليعربية) في الشرق ليصل إلى اللاذقية على ساحل البحر المتوسط، ويمر بالحسكة والرقة وحلب وإدلب واللاذقية، ويعتبر خطًا استراتيجيًا يربط مناطق المواد الأولية (شرقي سوريا) بالمناطق الصناعية والساحلية، وليست هناك دراسة تحدد طوله لتشعبه.
  • “1M” (حمص- اللاذقية): يربط حمص بالساحل، ويمر عبر تلكلخ وطرطوس وبانياس وصولًا إلى اللاذقية، ويبلغ طوله حوالي 174 كم.
  • “2M” (دمشق- بيروت): يربط العاصمة دمشق ببيروت عبر معبر “المصنع”، ويبلغ طوله حوالي 38 كم داخل الأراضي السورية.
  • طريق حمص- تدمر- التنف: يمتد شرقًا ليربط حمص بالحدود العراقية، وهو طريق استراتيجي حيوي (حوالي 351 كم).
  • طريق دمشق- تدمر: يربط العاصمة بوسط سوريا.
  • طريق حلب- الساحل: يربط حلب بمدن اللاذقية وطرطوس.


افتتاح منفذ جسر قمار الحدودي وبدء حركة المسافرين عبره بين سوريا ولبنان- 4 أيار 2026 (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك)

تفكك وتدمير واسع

مع تراجع كفاءة البنية التحتية، تقلصت حركة الترانزيت بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه قبل عام 2011، وانخفضت قدرة قطاع النقل على دعم النشاط التجاري والاقتصادي، في وقت خرجت فيه أجزاء واسعة من الشبكات البرية والحديدية عن الخدمة، أو باتت تعمل ضمن قدرات تشغيلية محدودة.

ويرى الأكاديمي والباحث الاقتصادي السوري الدكتور ياسر الحسين أن واقع النقل في سوريا اليوم يمكن توصيفه بأنه “نظام خرج من التفكك الجزئي لكنه لم يصل إلى التكامل بعد”، مشيرًا إلى أن الحرب أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية للنقل، ما تسبب في:

  • ضعف الترابط بين المحافظات.
  • تراجع جودة الطرق.
  • توقف شبه كامل لبعض أنماط النقل، وعلى رأسها السكك الحديدية.

وقال الحسين في حديث إلى عنب بلدي، إن هذه العوامل أدت اقتصاديًا إلى ارتفاع تكاليف النقل وانخفاض الإنتاجية وتراجع الكفاءة اللوجستية، ما جعل الاقتصاد السوري “يعمل بأقل من طاقته”.

وفي ظل هذا الواقع، يواجه قطاع النقل تحديات متراكمة تتعلق بصعوبة الصيانة الدورية ونقص الإمكانات الفنية وارتفاع تكاليف إعادة التأهيل، فضلًا عن تفاوت الظروف الأمنية والإدارية بين منطقة وأخرى، ما يجعل هذا الملف واحدًا من أكثر الملفات تعقيدًا على مستوى البنية التحتية والخدمات في سوريا.

نظام النقل خرج من مرحلة التفكك الجزئي التي فرضتها سنوات الحرب، لكنه في الوقت نفسه لم يصل بعد إلى حالة التكامل أو التعافي البنيوي الكامل.  

د. ياسر الحسين  

أكاديمي وباحث اقتصادي

بعد الحرب.. تفاوت التشغيل والكفاءة

تمثل الطرق البرية والمعابر الحدودية العمود الفقري لحركة النقل والتجارة في سوريا، إلا أن واقعها الحالي يعكس تفاوتًا واضحًا في مستويات التشغيل والكفاءة بين منطقة وأخرى، نتيجة التحولات السياسية والميدانية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.

وعلى الحدود الجنوبية، يعد معبر “نصيب” مع الأردن من أبرز المعابر العاملة حاليًا، حيث يشهد حركة شحن وتبادل تجاري مستمرة نسبيًا، ويُستخدم كأحد المنافذ الرئيسة للربط مع الأسواق الإقليمية، خاصة باتجاه الخليج العربي.

أما على الحدود اللبنانية، فيواصل معبرا “جديدة يابوس” و”الدبوسية” عملهما بشكل منتظم، مع استمرار حركة عبور الأفراد والبضائع رغم تفاوت الازدحام والإجراءات التنظيمية بين فترة وأخرى، وهناك معابر أخرى (بحسب الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية) لا ترقى لتكون خطوط ترانزيت محورية:

  • معبر “العريضة” (الحدود الشمالية): يربط بين طرطوس السورية ولبنان، ومخصص حاليًا للمشاة وبعض الحالات الخاصة.
  • معبر “جسر قمار” (البقيعة): يقع في منطقة وادي خالد، وتم استئناف العمل به مؤخرًا وهو مخصص للمركبات الخاصة والشحن الخفيف.
  • معبر “تلكلخ”: يربط ريف حمص بطرابلس شمالي لبنان، وهو مخصص للمركبات والمشاة.
  • معبر “جوسية” (القاع): متواضع، يربط بين ريف القصير وبعلبك.

وفي الشمال السوري، تعمل مجموعة من المعابر مع تركيا ضمن أنماط تشغيل مختلفة، ويبرز معبر “باب الهوى” كأحد أهم المعابر النشطة في حركة التجارة الدولية والعبور الإنساني، إلى جانب معابر أخرى تختلف مستويات نشاطها بحسب الظروف الميدانية والتنظيمية، في حين يبقى معبر “القامشلي- نصيبين” متوقفًا عن العمل، ما يحد من الربط المباشر في منطقة الشمال الشرقي، إلى جانب معابر:

  • “باب السلامة- كلس” وهو لحركة التجارة والشحن الخفيف والثقيل (مؤخرًا)، والركاب.
  • “الراعي” ويمثل بوابة للمسافرين والتجارة والإمداد الإنساني النشط في ريف حلب الشمالي.
  • “جرابلس” وهو معبر تجاري ومدني يربط منطقة جرابلس بتركيا.
  • “الحمام” وهو معبر مشاة متوقف نسبيًا.
  • “تل أبيض” للمشاة والحركة التجارية الخفيفة.
  • “كسب” ويستخدم للزيارات وبعض الحركة التجارية المحدودة.

أما في الشرق والشمال الشرقي مع العراق، فقد شهد معبرا “اليعربية” و”التنف” إعادة تشغيل خلال الفترة الماضية ضمن ترتيبات تشغيلية مختلفة، مع تسجيل حركة نقل لبضائع وشحنات نفط تمر عبر معبر “التنف” باتجاه الداخل السوري وصولًا إلى مرفأ “بانياس”، في حين بقي النشاط عبر “اليعربية” ضمن مستويات محدودة نسبيًا.

أما معبر “القائم- البوكمال” فهو يمثل منفذًا رئيسًا للتبادل التجاري البري ونقل البضائع وحركة المسافرين والشاحنات بين البلدين، وهناك معبر “سيمالكا” النهري الذي يربط بين كردستان العراق والحسكة السورية، وهو مخصص لنقل المدنيين والحالات الإنسانية والمساعدات الإنسانية، وأعيد تشغيله مؤخرًا، وهو عرضة للظروف الجوية.

وعلى مستوى الطرق الدولية، لا يزال طريق “4M” يشكل أحد أهم المحاور البرية في البلاد، وقد شهد خلال الفترة الأخيرة إعادة تشغيل جزئية في بعض مقاطعه، خصوصًا في أرياف الرقة والحسكة، ما أتاح عودة نسبية لحركة النقل بين شرقي البلاد وغربها، رغم استمرار الحاجة إلى أعمال صيانة وتأهيل واسعة في أجزاء متعددة منه.

ويرى الدكتور ياسر الحسين أن تضرر الطرق الدولية والمعابر أدى إلى “تفكك السوق الداخلية، جراء ارتفاع تكاليف النقل وتفاوت الأسعار بين المناطق”، مشيرًا إلى أن النقل يعد عنصرًا أساسيًا في السعر النهائي للسلع، وبالتالي فإن ارتفاع تكاليفه يؤدي إلى تضخم ناتج عن زيادة التكاليف.

حجم التراجع وإحياء حركة الترانزيت

اعتبر الحسين أن إعادة تشغيل بعض المعابر أسهمت في تحسين تدفق السلع وتخفيف الضغط على الأسواق، إلا أن استمرار اختلاف الرسوم والإجراءات وعدم توحيد السياسات بين المعابر يؤدي إلى:

  • ارتفاع تكاليف المعاملات.
  • خلق بيئة تشغيلية غير مستقرة وعالية المخاطر بالنسبة للمستثمرين وشركات النقل.

وتُظهر هذه المعطيات حجم التراجع الذي أصاب دور سوريا كممر بري إقليمي، إذ انخفضت حركة الترانزيت بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه قبل عام 2011، عندما كانت البلاد تشكل ممرًا أساسيًا للبضائع بين آسيا وأوروبا، وهو ما انعكس على حجم الإيرادات المرتبطة بقطاع النقل وعلى النشاط التجاري المرتبط بالمعابر والطرق الدولية.

كما تواجه شبكة الطرق البرية تحديات إضافية تتعلق بتضرر البنية التحتية، وارتفاع تكاليف النقل والشحن، وصعوبة الصيانة الدورية، فضلًا عن الضغط الكبير الذي تعرضت له بعض الطرق نتيجة الاعتماد عليها كبدائل عن محاور أخرى خرجت عن الخدمة خلال سنوات الحرب.


فرع المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في محافظة إدلب ينفذ مشروع الصيانة الإسعافية للطرق الرئيسة والدولية – 22 نيسان 2026 (وزارة النقل السورية/فيسبوك)

يعد قطاع السكك الحديدية في سوريا من أقدم شبكات النقل في المنطقة، إذ تأسس جزء كبير منه في أواخر القرن الـ19، قبل أن يتوسع لاحقًا ليربط بين المدن الرئيسة والمرافئ والمناطق الصناعية والزراعية، ما جعله لعقود وسيلة أساسية لنقل الركاب والبضائع بكميات كبيرة وبتكلفة منخفضة نسبيًا.

وقبل عام 2011، كانت الشبكة الحديدية تمتد عبر محاور رئيسة تربط حلب ودمشق ودرعا، إلى جانب خطوط تصل الداخل السوري بالمرافئ البحرية على الساحل، فضلًا عن خطوط فرعية كانت تخدم المناطق الزراعية ومراكز الإنتاج الصناعي.

وبلغ طول خطوط قطارات نقل البضائع التي تربط حلب بالرقة ودير الزور، وتدمر بحمص وطرطوس، ما مجموعه 2850 كيلومترًا.

وبحسب دراسة لوزارة النقل السورية في نهاية كانون الأول 2024، تحت عنوان “مؤشرات وأرقام في القطاع السككي”، كانت القطارات السورية تنقل سنويًا، في عام 2010، أكثر من 3.5 مليون راكب عبر المدن الكبرى.

وكانت تنقل أكثر من ثمانية ملايين طن من البضائع، من أبرزها نقل الفوسفات من تدمر وبادية حمص إلى ميناء طرطوس، بالإضافة إلى تصدير كميات بسيطة من البضائع لخارج سوريا، معظمها إلى تركيا، عن طريق خط سكة الحديد الواصل بين حلب ومعبر “ميدان إكبس” على الحدود السورية- التركية.

وفي المقابل، تشير معلومات صادرة عن وزارة النقل إلى وجود محاولات لإعادة تشغيل أجزاء من الشبكة الحديدية، خصوصًا المحاور التي ترتبط بالحركة التجارية ونقل البضائع.

إلا أن هذه الجهود لا تزال توصف بأنها جزئية ومحدودة مقارنة بحجم الأضرار والاحتياجات الفعلية، إذ تعتمد غالبًا على حلول مرحلية تهدف إلى إعادة تشغيل الحد الأدنى من البنية التحتية، بدلًا من تنفيذ إعادة إعمار شاملة.

قطاع شبه متوقف

حاليًا، يمكن وصف قطاع السكك الحديدية بأنه شبه متوقف، إذ توقفت معظم خطوط نقل الركاب والبضائع، وفقد القطاع دوره التشغيلي الذي كان يشكّل جزءًا مهمًا من منظومة النقل الداخلي، ولا يقتصر التراجع على الخطوط فقط، بل يشمل أيضًا البنية التشغيلية المرافقة، مثل ورشات الصيانة ومحطات الإصلاح وأنظمة الإشارة والتحكم، والتي تعرض عدد كبير منها للضرر أو التوقف الكامل، ما أدى إلى انهيار القدرة التشغيلية العامة للشبكة.

وحذر الأكاديمي والباحث الاقتصادي السوري الدكتور ياسر الحسين من أن توقف السكك الحديدية لا يمثل مجرد خلل قطاعي، بل يعد “اختلالًا بنيويًا في الاقتصاد”، موضحًا أن النقل السككي أقل تكلفة من النقل البري، كما أنه يدعم نقل كميات كبيرة من البضائع، وبالتالي فإن توقفه أدى إلى ارتفاع التكلفة المتوسطة للنقل والشحن.

وأضاف أن غياب السكك الحديدية زاد الضغط على الطرق البرية، بعدما أصبحت الشاحنات الوسيلة الرئيسة للنقل، ما تسبب بتسارع تآكل الطرق وارتفاع معدلات الحوادث المرورية، فضلًا عن تراجع الترابط الاقتصادي بين المحافظات السورية.

اتفاقات تربط الخليج بأوروبا عبر سوريا

تعد سوريا محورًا أساسيًا في مشاريع الربط السككي الإقليمي، حيث تسعى لأن تكون حلقة وصل بين الخليج العربي وأوروبا عبر أراضيها.

وتبرز أهميتها من خلال مشروع سكة حديد ميناء العقبة، حيث وقعت الإمارات والأردن، في 15 من نيسان الماضي، اتفاقية لبدء الإجراءات الفعلية لتنفيذ المشروع الذي يمتد شمالًا نحو الأراضي السورية لربط الميناء الأردني بمواني البحر الأبيض المتوسط، عبر سوريا وتركيا وصولًا إلى أوروبا.

كما تشارك سوريا في خطة إقليمية مع تركيا والأردن لتحديث شبكات السكك الحديدية وإنشاء ممر يربط جنوب أوروبا بالخليج العربي، وهو مشروع يُتوقع إنجازه خلال أربع إلى خمس سنوات، بحسب ما صرح به وزير النقل التركي لـ”بلومبيرغ”، مع إمكانية ربطه لاحقًا بشبكة السكك الحديدية في السعودية، ما يعزز دور سوريا كجسر بري رئيس في المنطقة.

وفي هذا السياق، تعمل تركيا على تمديد خط السكك الحديدية إلى مدينة حلب، في خطوة تعيد إحياء خط سكة حديد الحجاز التاريخي، وتعيد لسوريا دورها التقليدي كمركز عبور إقليمي.

وفي هذا الإطار، توقع وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، صالح الجاسر، استكمال الدراسات المشتركة لمشروع الربط السككي بالقطارات بين السعودية وتركيا مرورًا بالأردن وسوريا قبل نهاية العام الحالي، مما يعزز التكامل الإقليمي، ويدعم حركة التجارة، ويطور منظومة النقل البري المستدام بين دول المنطقة.

فيما وقعت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية، مذكرة تفاهم مع شركة “اتحاد المستقبل” القطرية، لتعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات في مجال النقل السككي.

وتهدف المذكرة إلى التعاون في تطوير وتشغيل مشاريع السكك الحديدية ومستلزماتها، إضافة إلى دراسة إمكانية إنشاء خطوط جديدة وتوريد قطارات حديثة ومتطورة، وتبادل الخبرات الفنية والهندسية والتقنية.

اتفاق بين تركيا وسوريا والأردن لتحديث شبكات السكك الحديدية لإنشاء ممر بري متصل يربط جنوب أوروبا بالخليج العربي في غضون أربع إلى خمس سنوات.  

عبد القادر أورال أوغلو

وزير النقل والبنية التحتية التركي

(تصريحات لوكالة بلومبيرغ – نيسان 2026) 

كما أعلنت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية عن تحركات متسارعة لإعادة تشغيل خط النقل السككي الذي يربط الحدود التركية بالعراقية مرورًا بمحافظة الحسكة، بهدف تنشيط حركة الترانزيت عبر الأراضي السورية وتعزيز النشاط الاقتصادي.

خمس سنوات لتأهيل السكك

محليًا، تم تشغيل قطار حلب- دمشق في رحلة تجريبية بين حلب وحماة لأول مرة منذ 13 عامًا، في حين وضعت إدارة السكك الحديدية هدفًا لتشغيل خط حلب- حمص، ثم التوجه تدريجيًا نحو دمشق واللاذقية والمنطقة الشرقية، وصولًا إلى غازي عينتاب التركية.

وقال وزير النقل السوري، يعرب بدر، إنه لا يعمل حاليًا سوى 1,052 كيلومترًا من أصل شبكة سكك حديدية تبلغ 2,800 كيلومتر، متوقعًا أن تحتاج سوريا من ثلاث إلى خمس سنوات من أجل عودة كل البنية التحتية للنقل إلى العمل، في حين قدّر تكلفة إعادة تأهيل السكك الحديدية وحدها بـ5.5 مليار دولار.

جولة لوفد حكومي سوري على قطاع السكك الحديدية في محافظة الحسكة تهدف للاطلاع وبحث إعادة تفعيله – 13 نيسان 2026 (وزارة النقل/فيسبوك)

تشكل المرافئ البحرية في سوريا أحد المكونات الرئيسة لقطاع النقل، نظرًا إلى دورها في ربط البلاد بالأسواق الإقليمية والدولية عبر البحر المتوسط، إلا أن هذا القطاع تأثر بدوره خلال السنوات الماضية نتيجة التحديات الاقتصادية والتشغيلية التي انعكست على مستوى الأداء.

ومن الناحية التقنية، تعاني السكك الحديدية من تدهور كبير في البنية الهندسية للقضبان والخطوط، إضافة إلى غياب التحديث في أنظمة التشغيل والقاطرات والعربات، ما يجعل إعادة تشغيل هذا القطاع تتطلب استثمارات ضخمة وخطط إعادة بناء طويلة الأمد، الأمر الذي دفع الإدارة السورية الجديدة للتركيز على المرافئ والمواني السورية.

نشاط تدريجي وتحديات

يضم قطاع النقل البحري مرفأي اللاذقية وطرطوس، اللذين يشكلان المنفذين البحريين الأساسيين لحركة الاستيراد والتصدير، ورغم استمرار عملهما خلال السنوات الماضية، فإن النشاط فيهما شهد تذبذبًا واضحًا من حيث عدد السفن وحجم الحاويات وكفاءة العمليات التشغيلية.

انخفضت نسبة حركة البضائع في ميناءي اللاذقية وطرطوس لجميع هذه الأسباب بنسب تتراوح بين 35 و40% في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2011، مقارنة بالعام الأسبق، وفقًا لتقرير من “رويترز” حمل عنوان “مواني سوريا تعاني من تداعيات الاضطرابات التي أثرت على الاقتصاد”.

وفي هذا السياق، كشف مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، لعنب بلدي، عن تسجيل ارتفاع تدريجي في عدد السفن التي ترسو في المرافئ السورية، سواء سفن الحاويات أو سفن البضائع العامة (الكارغو)، إضافة إلى ناقلات النفط في مصب بانياس النفطي.

وباتت المرافئ، وفقًا لعلوش، قادرة على استقبال أنواع متعددة من السفن بعد سنوات من التراجع، مع دخول بواخر بحمولات كبيرة نسبيًا، ما يعكس تحسنًا في الجاهزية التشغيلية والبنية التحتية، حيث تشهد محطة الحاويات في مرفأ اللاذقية خلال الفترة الحالية نشاطًا ملحوظًا وحركة تشغيلية متزايدة، في مؤشر على تحسن وتيرة العمل وتعافي النشاط التجاري عبر المرفأ.

باتت المرافئ قادرة على استقبال أنواع متعددة من السفن بعد سنوات من التراجع، مع دخول بواخر بحمولات كبيرة نسبيًا، وهو ما يعكس تحسن الجاهزية التشغيلية وتطور البنية التحتية بشكل تدريجي.

مازن علوش  

مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك

وتأثرت المعدات والبنية التشغيلية والطاقة الاستيعابية وفي قطاع المرافئ، بدرجات متفاوتة من الضرر بعد سنوات من عدم التطوير، ما انعكس على حركة الشحن البحري والبري المرتبط بها، رغم استمرار التشغيل الأساسي للمرافئ.

وبحسب مدير العلاقات بالمنافذ، تشمل الخطة:

  • إعادة تأهيل البنية التحتية في مرفأي اللاذقية وطرطوس، وصيانة المعدات والآليات، وتطوير ساحات العمل وأنظمة التشغيل.
  • تأهيل الكوادر البشرية وتحديث التشريعات البحرية وتعزيز التكامل مع المواني الإقليمية، في إطار رؤية تهدف إلى إعادة تموضع سوريا كمركز لوجستي في شرق المتوسط.

في المقابل، يرى الأكاديمي والباحث الاقتصادي السوري الدكتور ياسر الحسين أن التذبذب في عمل المرافئ وضعف الربط بينها وبين الداخل السوري يؤديان إلى “اختناقات لوجستية”، تتمثل في تأخير تفريغ البضائع وازدحام المرافئ وارتفاع تكاليف الشحن والنقل الداخلي.

وأضاف أن المشكلة لا ترتبط بالمرافئ وحدها، بل بضعف الترابط بين المرافئ وشبكات النقل الداخلية، خصوصًا الطرق والسكك الحديدية، ما يؤدي إلى انخفاض كفاءة سلاسل الإمداد وعمل المرافئ بأقل من طاقتها الفعلية.

ورغم هذه التحديات، لا تزال المرافئ السورية تمثل نقطة ارتكاز مهمة في قطاع النقل، نظرًا إلى موقعها الجغرافي على البحر المتوسط، إلا أن قدرتها على لعب دور إقليمي أكبر تبقى مرتبطة بتطوير شبكات النقل البرية والحديدية المرتبطة بها، وتحسين البنية اللوجستية والخدمات التشغيلية.

استثمارات تتجاوز مليار دولار

بالنسبة للاتفاقيات التي وقعتها الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مع جهات خارجية، كشف مدير العلاقات العامة في الهيئة، مازن علوش، لعنب بلدي، أن هناك ثلاث شراكات فقط:

الاتفاقية الأولى: تشغيل محطة الحاويات في مرفأ اللاذقية مع شركة “CMA CGM” الفرنسية لمدة 30 عامًا، بحجم استثمار يبلغ 230 مليون يورو، حيث يمنح الاتفاق الشركة الفرنسية مسؤولية إدارة وتشغيل محطة الحاويات في حين تحتفظ الدولة بحق الرقابة والتقييم.

وتم وضع آلية تصاعدية لتوزيع الأرباح، بحسب علوش، إذ سترتفع نسبة الدولة من العائدات كلما زاد حجم المناولة وعدد الحاويات، ووفقًا للاتفاق، تبدأ حصة الدولة عند مستوى معيّن، ثم ترتفع تدريجيًا حتى تصل إلى 70%، مقابل 30% للشركة المشغلة، كما أن جميع النفقات التشغيلية ستكون من مسؤولية الشركة، مما يضمن أقصى قدر من الفائدة الاقتصادية للدولة.

الاتفاقية الثانية: إدارة وتشغيل مرفأ طرطوس مع شركة “مواني دبي” العالمية بحجم استثمار يبلغ 800 مليون دولار، لمدة 30 عامًا، وبدأت المجموعة بالفعل بعملياتها التشغيلية داخل الميناء.

وتتضمن المرحلة الأولى من برنامج التطوير تقييم البنية التحتية والمعدات القائمة، وتعميق القنوات البحرية والأحواض والأرصفة، وتأهيل واستبدال معدات المناولة، وإدخال تقنيات رقمية متطورة، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب للكوادر الوطنية لرفع الكفاءة التشغيلية وتحقيق المعايير العالمية المعتمدة.

كما شهد الميناء دخول القاطرة السورية الجديدة “الفتح” إلى الخدمة بطول 22 مترًا وقوة سحب تبلغ 50 ألف طن، وهي مزوّدة بمدافع مياه لإطفاء الحرائق، وعدد من المزايا التقنية الحديثة التي تسهم في تعزيز السلامة البحرية وتقليص أوقات انتظار السفن.

الاتفاقية الثالثة: مع “KUZEY STAR” لإنشاء حوض سفن متكامل في مرفأ طرطوس، بحجم استثمار 190 مليون دولار، ولا تزال بمرحلة الدراسات.

بدء مجموعة مواني دبي العالمية عملياتها التشغيلية في ميناء طرطوس – 12 تشرين الثاني 2025 (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك)

آليات معالجة ضعف التكامل وتحقيق العوائد

يواجه قطاع النقل في سوريا تحديات معقدة ومتداخلة تعوق استعادة كفاءته التشغيلية، وتشمل أبعادًا أمنية وفنية وإدارية ومالية ولوجستية، فعلى المستوى الأمني، لا تزال بعض المناطق تشهد ظروفًا غير مستقرة تؤثر على استمرارية العمل، وتحد من القدرة على تنفيذ مشاريع إعادة تأهيل طويلة الأمد.

أما فنيًا، فيعاني القطاع من تدهور واسع في الطرق والسكك الحديدية وأنظمة التشغيل، إلى جانب نقص المعدات وقطع الغيار والآليات اللازمة لأعمال الصيانة وإعادة التشغيل.

وجاءت منجزات وزارة النقل السورية في عام 2025، في ذيل نسخة المواطن من الموازنة العامة للدولة لعام 2026، واقتصرت الأعمال على ما وصفته الوزارة بـ”تعافٍ إسعافي لقطاع السكك الحديدية”.

واقتصرت بقية الأعمال على إجراء معاملات النقل وجباية الرسوم وإطلاق منصة إلكترونية وتعليم السياقة والتدريب، مشيرة إلى:

  • استكمال أعمال “الصيانة الإسعافية” للطرق الأكثر تضررًا.
  • إطلاق “برنامج وطني شامل” لصيانة شبكة الطرق المركزية، استنادًا إلى تقييم متقدم لحالة طبقات الرصف الطرقي، في المحافظات المحررة.
  • تنفيذ التأهيل البنيوي لطريق مطار دمشق الدولي، ولا سيما المقطع الواصل بين المطار والحدود اللبنانية.
فجوة بين الواقع والمتطلبات

يرى الأكاديمي والباحث الاقتصادي الدكتور ياسر الحسين، أن أبرز التحديات الفنية لقطاع النقل في سوريا، تكمن في تدهور الطرق والجسور والسكك والمرافئ، إضافة إلى “انقطاع الترابط الشبكي” وفقدان التكامل بين مكونات منظومة النقل، إلى جانب ضعف التمويل ومحدودية الموارد والعقوبات الاقتصادية.

يضاف إلى ذلك:

  • وجود مشكلات تتعلق بالحوكمة وتعدد الجهات وضعف التنسيق.
  • نقص التكنولوجيا الحديثة وأنظمة إدارة النقل والخدمات اللوجستية.
  • استمرار ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة وأسعار الوقود.

ويعكس ذلك الفجوة الكبيرة بين الواقع الحالي لقطاع النقل وبين متطلبات إعادة التأهيل الكاملة، سواء من حيث التمويل أو الإمكانات الفنية أو حجم الأعمال المطلوبة لإعادة ربط الشبكات البرية والحديدية والبحرية ضمن منظومة نقل متكاملة.

ضعف الترابط بين الشبكات، وتجزئة السوق الداخلية، وتوقف أنماط نقل أساسية مثل السكك الحديدية، جميعها عوامل أعادت تشكيل الاقتصاد باتجاه نظام مرتفع التكاليف ومنخفض الكفاءة.

د. ياسر الحسين  

أكاديمي وباحث اقتصادي

فرع المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في محافظة إدلب ينفذ مشروع الصيانة الإسعافية للطرق الرئيسة والدولية – 22 نيسان 2026 (وزارة النقل السورية/فيسبوك)

من إدارة الأزمة إلى إعادة بناء المنظومة

تواجه الحكومة السورية تحديات إدارية ومالية مرتبطة بمحدودية الموارد المتاحة مقارنة بحجم الاحتياج الفعلي، وهو ما ينعكس على بطء تنفيذ مشاريع التأهيل والصيانة.

وقال الدكتور ياسر الحسين، إن قطاع النقل في سوريا “لا يُدار ضمن رؤية تنموية متكاملة، بل ضمن إطار إدارة أزمة يهدف إلى الحفاظ على الحد الأدنى من التشغيل”.

ويرى أن إصلاح قطاع النقل يتطلب الانتقال من إدارة الأزمة إلى بناء نظام نقل متكامل، يبدأ بـ:

  • إعادة تأهيل الممرات الحيوية وتوحيد إجراءات المعابر.
  • إعادة تشغيل السكك الحديدية وإنشاء موانٍ جافة.
  • ربط المرافئ بالداخل وإنشاء ممرات ترانزيت إقليمية.
  • إصلاحات مؤسسية تقلل تكاليف المعاملات وتعزز الكفاءة الاقتصادية.

عضو جمعية العلوم الاقتصادية محمد بكر، قال لعنب بلدي، إن التحركات في قطاع النقل تتقاطع مع مصالح عدد من الدول الإقليمية المحيطة بسوريا، مثل تركيا والأردن والسعودية وحتى العراق، من خلال السعي إلى إحياء وتحديث وتطوير شبكة السكك الحديدية باعتبارها بديلًا لوجستيًا أكثر استقرارًا.

ويهدف هذا التوجه إلى ربط أوروبا بدول الخليج العربي عبر إعادة تشكيل سلاسل الإمداد بالاعتماد على الطرق البرية، بما يخفف من الاعتماد على الطرق البحرية وما تواجهه من تحديات مثل ازدحام المضايق ومخاطر القرصنة في البحر الأحمر.

وأشار بكر إلى أن هذا المسار يصب في مصلحة سوريا أيضًا، إذ سينعكس إيجابًا على حركة الترانزيت ويُسهم في تنشيط المواني والمعابر الحدودية.

عائدات وإيرادات نقل وضيافة

مع تطور مشاريع الربط البري والسككي بين أوروبا ودول الخليج، فإن معظم هذه الشبكات ستمر عبر الأراضي السورية، ما يعزز مكانتها الاقتصادية والاستراتيجية في المنطقة، ويدفع شركات الشحن الدولية إلى فتح فروع لها داخل سوريا، الأمر الذي يرسخ دورها كمركز لوجستي محوري.

وبيّن عضو جمعية العلوم الاقتصادية محمد بكر، أن هذا الموقع الجغرافي سينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد السوري، حيث ستتحول سوريا إلى عقدة طرقية تربط الشمال (أوروبا) بالجنوب (دول الخليج العربي)، مما سيؤدي إلى تنشيط قطاعات اقتصادية متعددة، وعلى رأسها قطاع النقل البري.

ويرى الخبير ذاته أن سوريا ستحقق عائدات مهمة تتمثل بـ:

  • رسوم الترانزيت التي ستشهد ارتفاعًا لتصبح مصدرًا مهمًا لإيرادات الموازنة العامة.
  • إيرادات غير مباشرة ناتجة عن تنشيط قطاعي الضيافة والخدمات، مثل إشغال الفنادق والمطاعم من قبل السائقين والعاملين في قطاع النقل.
  • الضرائب والإيجارات ورواتب العاملين في فروع شركات الشحن والتغليف الدولية التي “قد تُفتتح” في البلاد.

وفيما يتعلق بالتحديات، أشار بكر إلى أن أبرزها يتمثل في ارتفاع تكلفة التمويل، إذ تُقدّر تكلفة إعادة تأهيل شبكة السكك الحديدية في سوريا بما لا يقل عن ستة مليارات دولار، وهو مبلغ لا يتوفر حاليًا لدى الحكومة، ما يستدعي جذب استثمارات خارجية من مستثمرين عرب أو شركات دولية عبر تمويلات خارجية، خاصة في ظل ما قد يوفره المشروع من عوائد مرتفعة وجاذبية استثمارية.

واختتم بكر بالإشارة إلى مجموعة من المزايا التي قد تجعل من سوريا مركزًا إقليميًا للنقل السككي، أبرزها:

  • تحول سوريا إلى مركز لوجستي إقليمي يربط بين أوروبا والخليج العربي بريًا يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز التكامل بين القطاعات الإنتاجية والخدمية.
  • تحسين أداء القطاعين الزراعي والصناعي من خلال ربط مناطق الإنتاج بأسواق التصريف، وتسهيل نقل المواد الخام والمنتجات النهائية.
  • تحسين مستوى القدرة التصديرية للمنتجات الزراعية والصناعية، بسبب انخفاض تكاليف النقل من وإلى المرافئ والأسواق الإقليمية والدولية، وخاصة في ظل التحديات التي تواجه قطاع النقل البحري الدولي.
  • المساهمة في حماية البيئة من خلال تقليل الانبعاثات الكربونية، نظرًا إلى أن النقل السككي أكثر كفاءة وأقل تلويثًا، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو التنمية المستدامة.

امتنعت وزارة النقل السورية عن تقديم أي رد على أسئلة وجهتها إليها عنب بلدي للاستفسار عن المشاريع وواقع السكك الحديدية والطرق البرية في سوريا، وخطط التأهيل أو التطوير التي يجري العمل عليها، إلى جانب المشاريع المطروحة في قطاعات النقل البري والسككي، فضلًا عن التقديرات الزمنية لإنجازها والأثر المتوقع لهذه الاتفاقيات على الاقتصاد الوطني.

Related



إقرأ المزيد