الأنباء - 5/17/2026 4:45:11 PM - GMT (+2 )
قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر إن نقص التمويل أجبر برنامج الأغذية العالمي الأسبوع الماضي على إعلان خفض مساعداته الغذائية الطارئة في سورية بنسبة 50%.
وأضاف فليتشر في كلمة ألقاها أمام جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي حول الأوضاع في سورية مساء أمس الأول، أن نقص التمويل اضطر برنامج الأغذية العالمي كذلك إلى تعليق برنامجه لدعم الخبز على مستوى سورية الذي كان يوفر الدعم لملايين الأشخاص يوميا.
ودعا في هذا الإطار المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم الدعم الملموس لتمكين سورية من الاستمرار في مواجهة الصعاب والتحديات، مشيرا إلى أن البلاد شهدت «تقدما حقيقيا ولكنه هش».
وذكر فليتشر أنه في حين «تراجع مستوى العنف وخففت العقوبات وتحسن الوصول الإنساني»، فإن «مستويات التمويل تتراجع بوتيرة أسرع من الاحتياجات»، محذرا في هذا الإطار من عواقب تأخر عملية التعافي الذي «سيكلف في نهاية المطاف مزيدا من الأرواح ومزيدا من الأموال».
وأضاف وكيل الأمين العام أن ما يقرب من ثلثي السكان في سورية سيحتاجون إلى المساعدة هذا العام ومعظمهم من النساء والفتيات والأطفال، منبها إلى أنه «لن يتسنى الوصول سوى إلى نصف هؤلاء المحتاجين في ظل مستويات التمويل الحالية».
وأشار إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع تكاليف الغذاء والوقود ما يخلف «عواقب فورية على المجتمعات التي تعيش بالفعل على حافة الهاوية».
وأكد فليتشر أن الاستثمار في التعافي يعد أمرا جوهريا لتحقيق الاستقرار، حيث عاد أكثر من 3.4 ملايين لاجئ ونازح داخليا إلى ديارهم في عام 2025، موضحا أنه «لا يزال هذا الاتجاه مستمرا مع عودة أكثر من 315 ألف لاجئ خلال الأشهر الـ 4 الأولى من هذا العام».
ولفت إلى عزم المجتمع الإنساني على «أن تصبح سورية مثالا على أفضل مقياس لنجاح الجهود الإنسانية وهو ألا تعود هناك حاجة إلى هذه الجهود».
وختم المسؤول الأممي كلمته بالقول إنه «إذا اتخذ المجتمع الدولي الخيارات الصحيحة فيمكن للشعب السوري أن يأمل في تحقيق أمن وعدالة وفرص مستدامة»، منبها إلى أنه «إذا فشلنا في تمويل إتمام المهمة الإنسانية وتحقيق انتقال فعال نحو التعافي والاستقرار فإن الثغرات القائمة اليوم ستخاطر بالتحول غدا إلى أزمات لا رجعة فيها».
إقرأ المزيد


