أعلنت وزارة الداخلية العراقية إلقاء القبض على شخص متهم بقتل شاب سوري في منطقة الدورة بالعاصمة بغداد، بعد أيام من تداول تسجيلات مصورة للحادثة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت الوزارة في بيان، اليوم الأحد 17 من أيار، إن قوة من مركز شرطة الحضر التابعة لقيادة شرطة بغداد الكرخ اعتقلت المتهم بعد مشاجرة تطورت إلى إطلاق نار، ما أدى إلى مقتل رجل عربي الجنسية يعمل مشغلًا لمولدة أهلية.
وأضافت أن السيطرة المركزية تلقت بلاغًا بوجود مشاجرة وإطلاق نار ضمن قاطع مسؤولية مركز شرطة الحضر، لتتوجه قوة أمنية إلى المكان، حيث تبين أن الجاني أطلق النار من مسدسه باتجاه الضحية، ما أسفر عن إصابته.
وبحسب البيان، نُقل المصاب إلى المستشفى قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بإصابته، فيما نفذت القوة الأمنية عملية مداهمة لمنزل المتهم وألقت القبض عليه، إلى جانب ضبط السلاح المستخدم في الحادثة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وتداول ناشطون سوريون وعراقيون تسجيلًا مصورًا قالوا إنه يوثق لحظة مقتل الشاب السوري علي سمور في أثناء عمله في بغداد.
وبحسب رواية صديق الضحية، الذي قال إنه أُصيب خلال الحادثة، فإن المهاجم وجّه إليهما ألفاظًا مسيئة ووصفهما بـ”الإرهابيين” قبل إطلاق النار عليهما.
ووفق معلومات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن سمور أب لطفل وطفلتين، وكان يعمل لدى صاحب مولدة كهربائية لإعالة أسرته.
وجرى، يوم الجمعة، دفن الشاب السوري علي سمور في مسقط رأسه بقرية الناصرية في منطقة القلمون بريف دمشق، وسط مطالب من الأهالي بالقصاص من قاتله.
سوريون في العراق بين البقاء والعودة الطوعيةوتأتي هذه الحادثة في وقت، يعيش في العراق مئات آلاف السوريين، يتركز معظمهم في إقليم كردستان، إضافة إلى أعداد تقيم في محافظات وسط وجنوب البلاد، ولا سيما العاصمة بغداد، وفق بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وكانت المفوضية أعلنت، في 7 من أيار الحالي، عودة نحو 900 لاجئ سوري من العراق إلى سوريا منذ بداية عام 2026، مؤكدة أن عمليات العودة تتم بشكل “طوعي بالكامل”.
وبحسب بيانات المفوضية، يستضيف العراق أكثر من 346 ألف لاجئ وطالب لجوء، يشكل السوريون نحو 88% منهم، فيما يعيش قسم من اللاجئين خارج المخيمات في مناطق حضرية، أبرزها أربيل ودهوك والسليمانية، إضافة إلى بغداد.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية في العراق، ليلي كارلايل، في تصريحات سابقة، إن معظم اللاجئين السوريين يخططون للبقاء في العراق خلال الفترة الحالية، معتبرة أن أعداد العائدين إلى سوريا ما تزال منخفضة مقارنة بدول الجوار الأخرى، مثل تركيا ولبنان والأردن.
Related


