عنب بلدي - 5/17/2026 8:59:11 PM - GMT (+2 )
عنب بلدي – يزن قر
بعد سنوات من التراجع والقيود التي حدّت من حضور اللاعبين الأجانب في المسابقة المحلية، عاد ملف التعاقد مع المحترفين ليفرض نفسه بقوة داخل الدوري السوري خلال الموسم الحالي، في خطوة أعادت جزءًا من الزخم الفني والتنافسي إلى البطولة، وفتحت الباب أمام تغير واضح في شكل المنافسة داخل الملاعب.
ولم تعد مشاركة المحترفين مجرد حضور تكميلي داخل الأندية، بل تحول عدد منهم إلى عناصر حاسمة في نتائج فرقهم، سواء على مستوى تسجيل الأهداف أو صناعة الفرص أو حتى قيادة الفرق في المباريات الكبرى، ما انعكس بشكل مباشر على مستوى الأداء الفني للدوري هذا الموسم.
وبرز تأثير المحترفين بشكل واضح في الصراع الهجومي، بعدما نجح عدد من اللاعبين الأجانب في منافسة الأسماء المحلية بقوة، بل وتجاوز بعضها على مستوى الأرقام الفردية، سواء في قائمة الهدافين أو أكثر اللاعبين صناعة للأهداف، وهو ما منح الأندية حلولًا هجومية إضافية كانت تفتقدها في مواسم سابقة، خاصة في ظل تراجع مستوى بعض المهاجمين المحليين أو غياب الاستمرارية لديهم.
كما أسهم وجود المحترفين في رفع النسق الفني للمباريات، وخلق حالة من التنافس المباشر مع اللاعبين السوريين على المراكز الأساسية، الأمر الذي دفع العديد من اللاعبين المحليين لتقديم مستويات أفضل للحفاظ على أماكنهم داخل التشكيلة، في وقت استفادت فيه بعض الفرق من الخبرات التي حملها اللاعبون الأجانب، خصوصًا القادمين من دوريات تمتلك إيقاعًا بدنيًا وتكتيكيًا مختلفًا.
ومع اقتراب الموسم من نهايته، تبدو بصمة المحترفين حاضرة بوضوح في مشهد المنافسة، ليس فقط من خلال الأرقام الفردية، بل أيضًا عبر تأثيرهم المباشر في نتائج الأندية وصراع اللقب والمراكز المتقدمة، ما يجعل تجربة عودة اللاعب الأجنبي واحدة من أبرز التحولات التي شهدها الدوري السوري هذا الموسم.
أبرز المهاجمين المحترفين في الدوري السوريبرز الكاميروني إيمانويل ماهوب كأحد أهم نجوم الدوري السوري خلال الموسم الحالي، بعدما تصدّر قائمة الهدافين برصيد 16 هدفًا إلى جانب تمريرتين حاسمتين، ليُنظر إليه كأحد أبرز المرشحين لنيل لقب لاعب الموسم مناصفة مع زميله أحمد الأحمد.
ونجح ماهوب في تشكيل ثنائي هجومي مؤثر قاد أهلي حلب في العديد من المباريات الحاسمة، مستفيدًا من قوته البدنية وتحركاته داخل منطقة الجزاء.
وسبق للمهاجم الكاميروني خوض تجارب احترافية مع الحد البحريني، والعبري العماني، والقطن الكاميروني، قبل انتقاله إلى الدوري السوري.
أما الغاني ريتشموند انتوي فكان من أبرز النقاط المضيئة في صفوف دمشق الأهلي، رغم معاناة الفريق واقترابه من مناطق الهبوط.
واستطاع المهاجم الغاني تسجيل تسعة أهداف إلى جانب تمريرتين حاسمتين، ليؤكد حضوره الهجومي كأحد أكثر اللاعبين تأثيرًا داخل فريقه.
ويمتلك انتوي خبرات احترافية متنوعة، إذ سبق له اللعب في الدوري الأمريكي مع نادي فينيكس رايزينغ، إضافة إلى تجارب مع الخرطوم والمريخ السودانيين.
كما فرض النيجيري سونغ سانداي نفسه ضمن قائمة أبرز المحترفين الهجوميين هذا الموسم، بعدما أسهم بشكل مباشر في النتائج الإيجابية لحمص الفداء، الذي يحتل المركز الثاني في جدول الترتيب.
وشارك سانداي في 14 مباراة، سجل خلالها ستة أهداف وقدم أربع تمريرات حاسمة، ليبرز كأحد أكثر المهاجمين فاعلية من حيث المساهمة التهديفية مقارنة بعدد المباريات التي خاضها.
في خط الوسط.. بصمة حاسمة وتأثير هجوميبرز الفلسطيني إسلام البطران كواحد من أكثر المحترفين تأثيرًا في الدوري السوري خلال النصف الثاني من الموسم، بعدما نجح في تقديم إضافة هجومية واضحة مع نادي الكرامة، منذ انضمامه قادمًا من نادي الفحيحيل الكويتي في 10 من شباط الماضي.
وسرعان ما انسجم البطران مع أسلوب لعب “نسور حمص”، ليصبح أحد أهم مفاتيح الفريق الهجومية، بعدما سجل عشرة أهداف، وقدم تمريرتين حاسمتين خلال 16 مباراة فقط، في أرقام تعكس سرعة تأقلمه وقدرته على صناعة الفارق في الثلث الهجومي.
كما فرض الغاني إيبنيز نفسه كأحد أبرز لاعبي الوسط المحترفين في المسابقة، بعدما تحول إلى الهداف الأول لفريق حطين خلال الموسم الحالي برصيد سبعة أهداف.
وبرز إيبنيز بقدرته على التقدم من الخلف وصناعة الخطورة في المباريات الكبيرة، وكان من بين أبرز لحظاته هذا الموسم تسجيله هدفًا مهمًا في ديربي اللاذقية أمام تشرين خلال مرحلة الإياب، في مباراة أكدت قيمته الفنية ودوره الكبير داخل تشكيلة حطين.
في الدفاع.. صلابة وحضور تهديفيبرز الكاميروني فرانك أتساما كأحد أهم عناصر الخط الخلفي في الدوري السوري هذا الموسم، بعدما لعب دورًا كبيرًا في النتائج الدفاعية المميزة لنادي حمص الفداء، الذي أنهى مرحلة الذهاب كأحد أقوى الفرق دفاعيًا بعدما استقبل خمسة أهداف فقط.
وتميز أتساما بحضوره البدني القوي وقدرته على التعامل مع الكرات الهوائية والالتحامات المباشرة، ما جعله عنصرًا أساسيًا في حفاظ الفريق على نظافة شباكه في العديد من المباريات.
ويمتلك المدافع الكاميروني خبرات احترافية سابقة، بعدما لعب في الدوريين النمساوي والبرتغالي قبل انتقاله إلى الدوري السوري.
أما السنغالي عثمان فاي فجمع بين الأدوار الدفاعية والمساهمة الهجومية، ليصبح أكثر المدافعين تسجيلًا للأهداف في الموسم الحالي برصيد ثلاثة أهداف.
ولفت فاي الأنظار بشكل خاص بعدما سجل أسرع ثنائية في الدوري هذا الموسم، حين أحرز هدفين خلال ثلاث دقائق فقط في شباك نادي الشعلة.
كما يمتلك المدافع السنغالي تجربة طويلة في الدوري الأرميني، حيث لعب لسبعة مواسم مع ناديي غاندسار وأرتساخ، قبل انضمامه إلى صفوف تشرين.
Related
إقرأ المزيد


