سوريا تشارك باجتماع وزراء مالية مجموعة السبع بباريس
عنب بلدي -

ذكرت وكالة “رويترز” أن سوريا ستشارك في جلسة مغلقة مع وزراء مالية مجموعة السبع ومحافظي البنوك المركزية في العاصمة الفرنسية باريس.

ونقلت الوكالة عن مصدر وصفته بالمطلع اليوم، الاثنين 18 من أيار، أن من المتوقع أن ​يحضر وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، الاجتماع، ​وأن المناقشات ستركز على التعافي المستدام ⁠لسوريا وإعادة دمجها في النظام المالي العالمي. لبحث ملفات التعافي الاقتصادي وإعادة دمجها تدريجيًا في النظام المالي العالمي.

ويناقش الاجتماع بشكل أساسي التوترات التجارية العالمية وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط وأزمة سلاسل التوريد والطاقة، بحسب “رويترز”.

على طريق الدمج بالنظام العالمي

قالت وكالة “رويترز”، إن وزير المالية السوري من المتوقع أن يحضر الاجتماع، الذي ينعقد في العاصمة الفرنسية باريس على مدى يومين.

وبحسب المصدر، ستتركز النقاشات المتعلقة بسوريا على ملفات التعافي الاقتصادي وإعادة دمجها تدريجيًا في النظام المالي العالمي، بعد سنوات من الحرب والعزلة الاقتصادية.

ويأتي إدراج الملف السوري ضمن هذه الاجتماعات في وقت تشهد فيه البلاد تحركات مرتبطة بإعادة الانفتاح الاقتصادي التدريجي، بما يشمل نقاشات حول إعادة الدمج المالي، وإعادة الإعمار، وتخفيف بعض القيود التجارية والمالية المفروضة خلال السنوات الماضية.

ومن المتوقع أن تشارك سوريا وأوكرانيا في أجزاء من المناقشات، مما يؤكد اهتمام مجموعة السبع باستقرار الدول التي ​تعتبر محورية ​للأمن الإقليمي ⁠والعالمي، بحسب الوكالة.

وقال المصدر المطلع لـ”رويترز”، إن مشاركة سوريا تأتي في إطار التحضيرات لقمة قادة مجموعة السبع ​المقررة في حزيران المقبل، وتعكس توجهًا نحو ​تقريب ⁠إدارة الرئيس السوري، أحمد الشرع، من الاقتصادات الكبرى.

وأضاف أن مشاركة دمشق في المسار المالي لمجموعة السبع تمثل خطوة جديدة ⁠ضمن مساعيها ​للعودة إلى النظام الدولي وجذب ​الدعم لجهود إعادة الإعمار وإبراز نفسها كدولة محورية في التحولات التي تعيد تشكيل ​المنطقة.

ملفات اقتصادية عالمية

يبحث اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع (G7) في باريس ملفات التوترات التجارية العالمية، والعلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط واحتمال اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وتأثير ذلك على التضخم وسلاسل التوريد وأسواق الطاقة.

كما يناقش المشاركون تنسيق إمدادات المعادن النادرة والمواد الخام الحيوية، ضمن مساعٍ غربية لتقليل الاعتماد على الصين في سلاسل الإمداد العالمية.

تحركات اقتصادية متسارعة

شهدت الأشهر الأخيرة خطوات أوروبية مرتبطة بإعادة فتح قنوات التعاون الاقتصادي مع سوريا، بعد سنوات من تجميد العلاقات وفرض قيود واسعة على التبادل التجاري والمالي، إلى جانب مؤشرات على مراجعة بعض أدوات العقوبات الاقتصادية وتخفيف قيود محددة مرتبطة بالأنشطة التجارية والمالية.

كما أعلن الاتحاد الأوروبي، في 11 من أيار الحالي، عن حزم دعم موجهة لمشاريع التعافي وتحسين الخدمات الأساسية في سوريا، في إطار مسارات دعم ترتبط بإعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وسط توجه دولي نحو توسيع الانخراط الاقتصادي التدريجي مع سوريا عبر قنوات فنية وتنموية.

وفي موازاة ذلك، شهدت دمشق خلال الفترة الماضية انعقاد منتديات ولقاءات استثمارية جمعت رجال أعمال ومستثمرين سوريين وعربًا وأجانب، تركزت حول فرص الاستثمار في قطاعات البنية التحتية والطاقة والعقارات والنقل والخدمات.

كما طُرحت خلال هذه الفعاليات مشاريع مرتبطة بإعادة الإعمار وإعادة تأهيل المرافق الحيوية، وسط حديث متزايد عن دخول شركات إقليمية إلى السوق السورية واستكشاف فرص استثمار طويلة الأمد، في وقت لا تزال فيه آليات الرقابة والشفافية والإطار القانوني الناظم لهذه الاستثمارات محل نقاش داخل الأوساط الاقتصادية.

داخليًا، تترافق هذه الخطوة مع إعادة هيكلة القطاع المصرفي وتعزيز إجراءات الامتثال المالي والشفافية، في مسعى لتهيئة البيئة المالية أمام أي عودة محتملة للتعامل مع المؤسسات المصرفية الدولية، وتخفيف المخاوف المرتبطة بالمخاطر القانونية والعقوبات السابقة..

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد