عنب بلدي - 5/19/2026 12:14:12 PM - GMT (+2 )
قالت إذاعة “إن بي آر” الأمريكية إن عدد أفراد مجتمع الإيغور في سوريا يبلغ نحو 20 ألفًا، بينهم نساء وأطفال، وفق ما نقلته عن قادة بارزين في الجماعة، لافتة إلى أن المقاتلين الإيغور يأملون في استقطاب مزيد من أبناء الجالية الإيغورية في الخارج إلى سوريا.
بعد ما يقرب من 14 عامًا من القتال، يقول الإيغور في سوريا، تبعًا لـ”إن بي آر”، إنهم يتوقون لبناء حياة جديدة لأنفسهم في سوريا والحفاظ على ثقافتهم وممارسة الإسلام بحرية تامة دون قيود.
وأشارت الإذاعة الأمريكية إلى توسيعهم لنطاق أعمالهم التجارية الجماعية، من استيراد السيارات إلى تشغيل محطات الوقود، إضافة إلى تأسيس العديد من المدارس التي تُدرّس باللغة الإيغورية.
وبدأ الإيغور دخول شمال سوريا عبر الحدود التركية منذ عام 2012، بعدما واجه كثير منهم صعوبات في الحصول على إقامات في تركيا وخشوا ترحيلهم إلى الصين، إذ استقر الآلاف منهم مع عائلاتهم في محيط إدلب وجسر الشغور.
وذكرت الإذاعة أن نحو 4 آلاف مقاتل إيغوري يوجدون في سوريا، أكثر من ألف منهم قتلوا خلال الحرب إلى جانب فصائل المعارضة ضد النظام السوري السابق.
وأضافت أنه بعد دعمهم لشعار الجماعة المسلحة التي كان يقودها الرئيس السوري الانتقالي الحالي أحمد الشرع، كوفئ الإيغور بتعييناتٍ رفيعة في وزارة الدفاع السورية.
ويقول مسؤولون في وزارة الدفاع السورية وإيغوريون، إن عددًا كبيرًا من مقاتلي حركة تركستان الإسلامية السابقين، وهم أكبر قوة قتالية إيغورية، قد تم دمجهم في الجيش السوري الجديد المُعاد تشكيله.
اندماجهم في سوريانقلت “إن بي آر” عن وزارة الدفاع السورية قولها، إن الإيغور في سوريا “لا يشكلون تهديدًا داخليًا ولا خارجيًا، بل يلتزمون بما يضمن أمن سوريا واستقرارها”.
وأضافت “الدفاع”، أن “اندماجهم في النظام السوري يخدم مصلحة حماية السيادة السورية ومنع حدوث اضطرابات في بلدانهم الأصلية”، بحسب ذكرها.
وبحسب التقرير، هناك قضيتان تُلقيان بظلالهما على استمرار وجود الإيغور في سوريا، إذ يعارض العديد من العرب السوريين استمرار وجود المقاتلين الأجانب، بمن فيهم الإيغور، في سوريا.
فخارج إدلب، لم يرَ معظم السوريين مقاتلًا إيغوريًا من قبل، كما تُثير المعتقدات السنية المحافظة التي يعتنقها العديد من الإيغور في سوريا مخاوف الأقليات في البلاد، وفق الإذاعة.
كما استولى مقاتلو الإيغور على منازل، كثير منها مهجور، خلال سنوات الحرب، في أحياء ذات أغلبية شيعية ومسيحية.
ونقلت الإذاعة عن دينيس خوري (75 عامًا)، وهي تقف داخل كنيسة قلب يسوع الأقدس في اللاذقية، قولها إنها تفقدت منزل والدتها في شمال سوريا بعد الحرب فوجدته “محتلًا” من قبل مقاتلين أجانب.
وبدأ الإيغور، بحسب الإذاعة، إعادة بعض الأراضي والمنازل التي كانوا قد احتلوها في عدة قرى ذات أغلبية مسيحية، بعد أشهر من المفاوضات بين الحكومة السورية الجديدة وضباط الإيغور وقادة مسيحيين.
ملف يشغل الصينتسعى الصين لمحاولة بناء علاقات جديدة مع سوريا، لكن هذه العلاقة تواجه تحديات وعقبات كبيرة، على رأسها ملف المقاتلين الإيغور والقلق الصيني من وجود جماعات في سوريا تشكل تهديدًا لأمنها القومي.
ونفت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، في وقتٍ سابق، تسليم مقاتلين من الإيغور إلى الصين، ردًا على أخبار نقلتها وكالة “فرانس برس” عن مصدرين سوريين، بأن سوريا تعتزم تسليم مقاتلين من الإيغور إلى الصين.
وأفادت الوكالة الفرنسية أن السلطات السورية ستسلم 400 مقاتل من الإيغور المسلمة إلى الصين.
من هم “الإيغور” في سورياتأسست “حركة تركستان الشرقية الإسلامية” (الحركة الإسلامية التركستانية) في 1993، وتتخذ من إقليم وزيرستان شمالي باكستان مركزًا رئيسًا لها، وتعتبر امتدادًا للدولة التي أعلنها الإيغور في إقليم شينجيانغ شمال غربي الصين حاليًا.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية أعلنت “حركة تركستان الشرقية الإسلامية” منظمة “إرهابية” في 2002، قبل رفع هذا التصنيف في تشرين الأول عام 2020.
وتهدف إلى إقامة ما يعرف باسم ”تركستان الشرقية“ المستقلة في الصين. وأقامت علاقات وثيقة بحركة “طالبان” و”تنظيم القاعدة” و”حركة أوزبكستان الإسلامية” منذ إنشائها.
أسّسها حسن معصوم، المنحدر من مقاطعة شينجيانغ في الصين، والذي قتل على أيدي جنود باكستانيين في تشرين الأول 2003.
وبحسب معلومات تحققت منها عنب بلدي عام 2019، فإن نحو ثلاثة آلاف مقاتل إيغوري يقاتلون ضمن “الحزب التركستاني”، معظمهم أتوا مع عوائلهم، ويقيمون في ريف إدلب الغربي وريف اللاذقية الشمالي.
وترفض الحكومة الصينية اعتبار الإيغور من السكان الأصليين، ولا تعترف بهم إلا على أنهم أقلية إقليمية داخل دولة متعددة الثقافات.
يتكلم الإيغور “القارلوقية”، وهي من اللغة التركية، وساعدتهم اللغة المشتركة مع الأتراك في اعتبار تركيا محطة انتقال للأراضي السورية.
Related
إقرأ المزيد


