“جنايات” دمشق تعقد الجلسة الثالثة لمحاكمة عاطف نجيب
عنب بلدي -

عقدت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، الثلاثاء 19 أيار، الجلسة الثالثة من محاكمة عاطف نجيب، والذي كان يتولى منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا، عند اندلاع الاحتجاجات في المحافظة، عام 2011. 

الجلسة تأتي في إطار مسار المحاكمات العلنية المعلنة بحق مسؤولين سابقين في النظام السوري.

ونقلت الإخبارية السورية جانبًا من الجلسة التي حضرتها منظمات قانونية ودولية، قُدّر عددها بـ21 منظمة.

وبثت وزارة العدل مقطعًا مصورًا يظهر بداية الجلسة، قبل أن يجري إيقافه أثناء الاستماع إلى الشهود، في خطوة مشابهة لما جرى في الجلسة الثانية، وذلك للحفاظ على سرية المعلومات وحماية الشهود.

جلسة مواجهة

مثل المتهم عاطف نجيب أمام المحكمة، بحضور محاميه، إذ واصل القاضي فخر الدين العريان إدارة الجلسة ضمن ملف الاستجواب والمواجهة.

وخلال الجلسة، أشار القاضي إلى ورود بيانات تتعلق بتجريد الحقوق المدنية بحق المتهم الفار بشار حافظ الأسد، إضافة إلى قرارات حجر وتجريد بحق عدد من المتهمين الفارين، وفي مقدمتهم ماهر حافظ الأسد، إلى جانب شخصيات أخرى من رموز النظام السابق.

كما تناولت الجلسة أسئلة مرتبطة بما ورد في جلسة الاستجواب السابقة، واعتبر القاضي أن الجلسة الحالية هي بمثابة تعقيب ومواجهة للمتهم بالأدلة والأجوبة التي قدمها سابقًا.

وتطرقت الجلسة إلى أحداث تتعلق بالحركات الاحتجاجية في درعا عام 2011.

أشار نجيب خلال استجوابه إلى خلافات داخلية مع رئيس مكتب الأمن القومي حينها هشام بختيار، تتعلق بطريقة التعامل مع الاحتجاجات.

ولفت إلى ما وصفه بخلافات بشأن “كمين” للمتظاهرين القادمين من أرياف درعا، ووقوع قتيلين في فترة سابقة.

وأضاف نجيب أنه لم تكن هناك اجتماعات منظمة للجنة الأمنية بعد 18 آذار 2011.

ما جرى لاحقًا كان عبارة عن اجتماعات فورية غير موثقة بمحاضر رسمية، وفق تعبيره، مشيرًا إلى أنه لم يؤخذ برأيه في آليات المعالجة آنذاك.

نفي للاتهامات

وكان عاطف نجيب، نفى جميع التهم الموجهة إليه بارتكاب انتهاكات بحق أبناء محافظة درعا، وفق تسجيل مصور من مجريات الجلسة الثانية لمحاكمته بثّته وزارة العدل السورية السبت 16 أيار الحالي.

وأنكر قيام فرعه بأي عمليات اعتقال للأطفال الذين كتبوا شعارات سياسية مناهضة للنظام على جدران إحدى مدارس درعا.

الاعتقالات، بحسب قوله، نفذها فرع الأمن العسكري.

وأضاف في الاستجواب أنه تدخل للتوسط من أجل إطلاق سراح الأطفال بعد التواصل مع رئيس فرع الأمن العسكري، وذلك بطلب من رجل الدين في درعا أحمد الصياصنة، إلا أن الرد كان بأنهم نقلوا إلى فرع فلسطين.

كما اتهم نجيب فرع أمن الدولة والأمن العسكري والمخابرات الجوية بإطلاق النار على المتظاهرين خلال أولى الاحتجاجات في درعا، ما أدى إلى سقوط شهيدين، بحسب روايته.

وقال إنه رفض مطالب من رئيس مكتب الأمن القومي حينها، هشام بختيار، بالمشاركة في قمع المظاهرات، دون أن يحدد تواريخ دقيقة للأحداث، مكتفيًا بالإشارة إلى أيام من الأسبوع خلال آذار 2011.

وفي السياق ذاته، نفى نجيب عددًا من التهم الموجهة إليه من قبل المحكمة استنادًا إلى شهادات أهالٍ من درعا، أو ممن تعرضوا للاعتقال خلال فترة توليه رئاسة الفرع، مؤكدًا براءته من عمليات الاعتقال أو إطلاق النار على المتظاهرين.

وأشار إلى أنه كان يرفع تقارير إلى دمشق تفيد بأن الأوضاع في درعا هادئة ولا تستدعي استخدام الحلول الأمنية أو العسكرية، على حد تعبيره.

وفي المقابل، اتهم نجيب أفرعًا أمنية أخرى بالوقوف خلف إطلاق النار على المتظاهرين.

واعتبر أن ذلك جرى في سياق خلافات بين الأجهزة الأمنية ومحاولات لتوريطه، وفق قوله.

وأوضح أنه لم يمكث في منصبه سوى أيام قليلة بعد اندلاع الاحتجاجات، قبل أن يعزل في 22 آذار 2011، مشيرًا إلى أنه لم يمارس أي مهام رسمية بعد ذلك التاريخ.

كما لفت إلى أن فرع الأمن السياسي لم يكن يملك صلاحية الاحتفاظ بالموقوفين لأكثر من 24 ساعة دون مراجعة شعبة الأمن السياسي في دمشق.

لم تسجل أي وفيات لمعتقلين داخل الفرع خلال فترة توليه المسؤولية، بحسب ما ورد في أقواله.

عاطف نجيب ينفي التهم الموجهة إليه وينسبها لأفرع أمنية أخرى

Related



إقرأ المزيد