أصدرت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري القائمة النهائية بأسماء أعضاء الهيئات الناخبة في الدوائر الانتخابية بمحافظة الحسكة، إضافة إلى دائرة عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشرقي، وذلك ضمن إجراءات استكمال العملية الانتخابية الخاصة بمجلس الشعب وفق النظام الانتخابي المؤقت المعتمد في سوريا.
وشملت القوائم النهائية الدوائر الانتخابية في الحسكة والقامشلي والمالكية، إضافة إلى دائرة عين العرب بريف حلب، وذلك استنادًا إلى أحكام الإعلان الدستوري والمرسومين رقم “66” ورقم “143” لعام 2025، إلى جانب مخرجات عمل اللجان الفرعية التي تولت إعداد القوائم النهائية في تلك المناطق.
مرحلة تدقيق نهائيةوبحسب القرار الصادر عن اللجنة العليا، فإن القوائم الأولية خضعت لمرحلة تدقيق نهائية قبل اعتمادها بشكل رسمي.
وأتاح القرار المجال أمام الراغبين بالاعتراض على الأسماء الواردة ضمن القوائم، من خلال تقديم طعون أمام لجنة الطعون في المحافظة خلال يومي الإثنين والثلاثاء، الموافقين 18 و19 من أيار الحالي، على أن تُدرس هذه الطعون وفق الأصول القانونية المعتمدة.
ويأتي إصدار القوائم الأولية بعد أكثر من أسبوعين على إعلان تشكيل اللجان الفرعية الخاصة بالعملية الانتخابية في مناطق شمال شرقي سوريا، في خطوة تعدّ استكمالًا للإجراءات التنفيذية المتعلقة بتشكيل الهيئات الناخبة التي ستتولى اختيار أعضاء مجلس الشعب.
ما الهيئات الناخبة؟ووفق النظام الانتخابي المؤقت، تُعرّف “الهيئة الناخبة” بأنها مجموعة من الأشخاص يتم اختيارهم ضمن كل دائرة انتخابية وفق شروط ومعايير حددها المرسوم رقم “143” لعام 2025، بينما تتولى اللجان الفرعية مهمة إعداد القوائم والتأكد من أهلية الأعضاء قبل رفعها إلى اللجنة العليا لاعتمادها.
وتتمثل مهمة أعضاء الهيئات الناخبة بالمشاركة في اختيار ممثلي مجلس الشعب ضمن دوائرهم الانتخابية، في إطار آلية انتخابية تعتمد على تشكيل هيئات ناخبة بدلًا من الاقتراع الشعبي المباشر.
وبحسب الأرقام الواردة في الإعلان، بلغ عدد أعضاء الهيئة الناخبة في دائرة الحسكة 172 عضوًا، فيما وصل العدد في المالكية إلى 104 أعضاء، وفي القامشلي 251 عضوًا، بينما ضمت دائرة عين العرب (كوباني) 128 عضوًا.
اللجنة العليا: الانتخابات بعيدة عن المحاصصةوفي سياق متصل، قال المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، نوار نجمة، إن العملية الانتخابية “بعيدة عن مبدأ المحاصصة”، معتبرًا أن التمثيل العادل لجميع مكونات الشعب السوري “سيكون مضمونًا على صعيد الكفاءات”.
وأضاف نجمة، في تصريح لوكالة “سانا”، أن نظام المحاصصة السياسية “له إيجابياته، لكنه يحمل سلبيات تتعلق بالاندماج الوطني وتعزيز الشعور بالانتماء”، مشيرًا إلى أن الهيئات الناخبة “تمثل مرآة عادلة للنسيج الاجتماعي السوري وللكفاءات الموجودة”.
وأوضح أن دور اللجنة العليا في التأثير على مستوى التمثيل داخل مجلس الشعب “ينتهي عند مرحلة تشكيل الهيئات الناخبة”، مضيفًا أن “صناديق الاقتراع النزيهة والشفافة هي التي تحسم النتائج النهائية للعملية الانتخابية”.
سياق مؤخر للانتخاباتالانتخابات في محافظة الحسكة وعين العرب (كوباني) تأخرت إجراءاتها نتيجة التطورات الميدانية فيهما، حيث دخلتا منذ منتصف كانون الثاني الماضي، مرحلة جديدة بعد تقدم قوات الجيش السوري وسيطرتها على مساحات واسعة من الأرياف الشرقية والجنوبية للحسكة، في حين بقيت المدن الرئيسة، مثل الحسكة والقامشلي، إضافة إلى ناحية عين العرب (كوباني) تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
لاحقًا، جاء اتفاق كانون الثاني بين الحكومة السورية و”قسد” ليضع إطارًا لدمج المؤسسات، ضمن الهياكل الوزارية الرسمية، الأمر الذي فتح الباب أمام إعادة تشغيل الدوائر تدريجيًا وبدء العمل على إجراء انتخابات مجلس الشعب.
وكانت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري قد أصدرت التعليمات التنفيذية للمرسوم الرئاسي الخاص بقانون الانتخابات المؤقت.
وتضمن قرار اللجنة العليا رقم “28” لعام 2025، الذي صدر في 3 من أيلول، التعليمات التنفيذية للمرسوم الرئاسي رقم “143” الخاص بقانون الانتخابات المؤقت، والذي يحدد آليات توزيع الدوائر وتشكيل اللجان والهيئات الناخبة وإجراءات الترشح والاقتراع، وصولًا إلى الجلسة الأولى لمجلس الشعب.
Related


