غموض وبحث دون نتائج.. ما قصة رنوة الشعار المفقودة في السويداء؟
عنب بلدي -

فُقد الاتصال بالشابة رنوة عدنان الشعار، وهي في العشرينات من عمرها، بعد خروجها صباح يوم الخميس 14 من أيار، منزلها في منطقة المساكن الخضر بمدينة السويداء، متوجهة إلى الفرن الآلي حيث تعمل والدتها.

وبحسب مراسلة عنب بلدي في السويداء، بدأت مناشدات البحث عنها بالانتشار عبر منصة “فيسبوك” ومجموعات “واتساب” قرابة الساعة الثانية عشرة ظهرًا، قبل أن تتسع لاحقًا لتشمل عمليات بحث ميدانية استمرت حتى ساعات الليل المتأخرة، وامتدت إلى تفقد الأبنية الفارغة في المنطقة.

أحد سكان الحي أفاد لمراسل عنب بلدي، بأنه استيقظ، في وقت مبكر من فجر الجمعة، على أصوات تجمع أبناء الحي ومجموعة أهلية (للحراسة الليلية في الحي)، إلى جانب عناصر من “الحرس الوطني”، الذين شاركوا في عمليات البحث عن الشابة.

وأوضح أنه جرى استدعاء أصحاب أحد المحال لفتحه بعد ورود معلومات غير مؤكدة تشير إلى احتمال وجودها في محيطه، خشية أن تكون عالقة أو مختبئة داخله، إلا أن عمليات التفتيش لم تسفر عن أي نتيجة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن إحداثيات الموقع تغيّرت لاحقًا لتشير إلى بلدة صلخد في الريف الجنوبي، دون أن يتسنَّ التحقق من آلية تحديد الموقع التي جرى الحديث عنها، كما لم تُفضِ عمليات البحث في تلك المنطقة إلى أي خيط جديد.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي إشاعات تتهم أحد العناصر المنتمين إلى قوات “الحرس الوطني” بالوقوف خلف اختفاء رنوة، غير أن هذه الاتهامات لم تستند إلى معلومات موثقة أو معطيات مؤكدة، ولم يتم التحقق منها من أي جهة رسمية أو محلية.

ويتبع “الحرس الوطني” إلى القيادة الروحية في السويداء، بزعامة الشيخ حكمت الهجري، الذي يتخذ موقفًا مناهضًا للحكومة السورية.

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، بحسب مراسل عنب بلدي، لم يتم التوصل إلى أي معلومات واضحة أو خيط يقود إلى معرفة مصير الشابة، وسط استمرار حالة الغموض وعمليات البحث في المدينة.

مناشدة متجددة من عائلة رنوة

أطلق والدا الشابة رنوة مناشدة جديدة بعد مرور أربعة أيام على فقدانها في ظروف لا تزال غامضة، وطلبا من كل من يملك أي معلومة المساعدة في الوصول إلى مصير ابنتهما الوحيدة.

وأوضح الوالدان أن رنوة في مطلع العشرينات من عمرها، وكانت قد خرجت صباح يوم الخميس الماضي من منزلها متوجهة إلى الفرن الآلي حيث تعمل والدتها، قبل أن ينقطع أثرها بشكل كامل دون أي خيط يقود إلى مكانها.

وقالت والدة رنوة إن ابنتها حاولت الاتصال بها ثلاث مرات صباح يوم اختفائها، لكنها لم تنتبه للمكالمات بسبب انشغالها في العمل، وعند معاودة الاتصال لاحقًا كان هاتفها مغلقًا.

من جهته، أكد والدها أنه أبلغ النائب العام والشرطة في السويداء فور اختفائها، كما بحث عنها في المستشفيات ومكاتب النقل دون التوصل إلى أي نتيجة، مشيرًا إلى مناشدته لكل من يملك أي تفصيل للمساعدة في كشف مصيرها.

رنوة طالبة جامعية في قسم الأدب الإنجليزي، وقد انقطعت عن دراستها منذ العام الماضي، بحسب الوالدين، كما أشارا إلى وجود صديقة مقربة لها في السويداء جرى التواصل معها دون الحصول على أي معلومات، إضافة إلى صديقة أخرى في اللاذقية.

وأكد الوالدان أن ملابسات الاختفاء لا تزال غير واضحة، دون وجود مؤشرات حاسمة أو شبهات مؤكدة حتى الآن، في حين لفتا إلى أن المنطقة التي كانت متجهة إليها، وهي الفرن الآلي، تُعد من المناطق المزدحمة صباحًا ولم يُسجل فيها أي حادث أمني خلال الفترة الماضية.

وختمت العائلة مناشدتها بالتأكيد على استمرار البحث، مع دعوة الأهالي للتعاون والإبلاغ عن أي معلومة قد تسهم في كشف مصيرها.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد