اعتداءات واحتجاز وتعليق للأنشطة.. ماذا حدث بعد مباراة الكرامة والطليعة؟
عنب بلدي -

حملت الجولة 23 من الدوري السوري الممتاز تطورات مؤثرة في سباق الصدارة، بعدما نجح أهلي حلب في تحقيق فوز قاتل على تشرين بنتيجة 2-1 بهدف جاء في الدقائق الأخيرة، في وقت تعثر فيه منافسه المباشر حمص الفداء بتعادل سلبي أمام الشعلة، ليتمكن الفريق الحلبي من توسيع الفارق في الصدارة إلى ثلاث نقاط مع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة.

ورغم أهمية نتائج الجولة على مستوى المنافسة، فأن الأضواء اتجهت سريعًا نحو ما جرى في ملعب خالد بن الوليد بمدينة حمص، عقب نهاية مواجهة الكرامة والطليعة التي انتهت بالتعادل (2-2).

وشهدت المباراة أحداثًا مثيرة للجدل تمثلت بتعرض الكادرين الفني والإداري لنادي الطليعة لهجوم من قبل عناصر حفظ النظام داخل الملعب، إضافة إلى احتجاز حافلة الفريق عقب نهاية اللقاء، في مشهد أثار حالة واسعة من الجدل داخل الشارع الرياضي السوري، وأعاد النقاش مجددًا حول واقع التنظيم والأمان في الملاعب السورية.

اعتداءات واحتجاز لبعثة الفريق

تواصلت تداعيات الأحداث التي رافقت مواجهة الكرامة والطليعة، بعدما أصدر نادي الطليعة بيانًا رسميًا هاجم فيه ما وصفه بـ”التجاوزات الخطيرة” التي تعرضت لها بعثة الفريق في مدينة حمص، عقب نهاية اللقاء الذي أُقيم على ملعب خالد بن الوليد.

وجاء بيان النادي الحموي بعد حالة الجدل الواسعة التي أثارتها الأحداث التي أعقبت المباراة، والتي شملت بحسب رواية النادي، تعرض دكة البدلاء والكادر الفني والإداري واللاعبين لهجوم من قبل عناصر حفظ النظام، إضافة إلى احتجاز حافلة الفريق وتوقيف عدد من أفراد البعثة، في مشهد أثار ردود فعل واسعة داخل الوسط الرياضي السوري.

وعبر نادي الطليعة في بيانه عن بالغ أسفه واستنكاره لما تعرضت له بعثة الفريق في حمص، خلال اللقاء الذي جرى على أرضية ملعب خالد بن الوليد ضد نادي الكرامة.

وأشار النادي في بيانه إلى وقوع تجاوزات تمثلت في قيام عناصر حفظ النظام بالهجوم على دكة بدلاء الفريق، بمن فيهم الكادر الفني والإداري واللاعبون، في مشهد وصفه بأنه لا يليق بكرة القدم السورية ولا بمكانة الأندية الرياضية.

وأوضح البيان أن الأحداث لم تتوقف عند حادثة طرد مدير الفريق، بل تطورت إلى إيقاف حافلة الفريق الأول بعد مغادرتها الملعب واحتجازها لفترة تجاوزت الساعة، إضافة إلى توقيف عدد من اللاعبين وأفراد الكادر الفني والإداري، الأمر الذي تسبب في حالة من التوتر والاستياء الشديدين داخل البعثة، مع تحميل المراقب الإداري للمباراة زاهر نعناع كامل المسؤولية عمّا جرى.

وأضاف نادي الطليعة أن عددًا من جماهيره تم توقيفه، رغم وجود تسجيلات مصورة تؤكد عدم تدخلهم في أي أحداث وقعت خارج النطاق الرياضي، مؤكدًا أنه سيتخذ الإجراءات القانونية والرسمية كافة بحق كل من تسبب في هذه الحادثة، مع رفع الملف كاملًا إلى القيادة الرياضية ورئيس الاتحاد السوري لكرة القدم ولجنة الانضباط والأخلاق، مرفقًا بالمقاطع المصورة التي توثق الوقائع بالتفصيل.

وأكدت إدارة النادي في ختام بيانها حرصها الدائم على حماية اللعبة وتطويرها، مطالبة بتحرك فوري وحاسم يضمن سلامة جميع الفرق واللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية داخل الملاعب وخارجها.

 الطليعة يجمّد نشاطاته الرياضية

بعد ساعات من بيانه الأول، صعّد نادي الطليعة موقفه تجاه الأحداث التي رافقت مواجهة الكرامة في حمص، معلنًا تعليق جميع نشاطاته الرياضية احتجاجًا على ما وصفه بتعرض لاعبيه وكادره الفني والإداري للاعتداء، إلى جانب استمرار احتجاز عدد من جماهيره عقب المباراة.

وقال النادي في بيان جديد نشره عبر منصاته الرسمية إن مجلس إدارة نادي الطليعة قرر تعليق كل النشاطات الرياضية “إزاء ما يحصل في مدينة حمص”، محمّلًا مراقب المباراة كامل المسؤولية عمّا جرى خلال اللقاء وبعد نهايته، بما في ذلك “الضرب الذي تعرض له لاعبو وكادر الفريق الأول من قبل عناصر حفظ النظام”، وفق ما ورد في البيان.

ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من البيان الأول الذي طالب فيه النادي بفتح تحقيق رسمي بالأحداث، ما يعكس حجم التوتر والاستياء داخل إدارة النادي على خلفية الوقائع التي شهدها ملعب خالد بن الوليد عقب نهاية المباراة.

وتفتح هذه الأحداث بابًا جديدًا من التساؤلات حول واقع التنظيم والأمان داخل الملاعب السورية، في وقت تدخل فيه المنافسة مراحلها الحاسمة فنيًا وجماهيريًا.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد