دمشق.. عائلات معتقلين لدى إسرائيل تطالب الأمم المتحدة بكشف مصير أبنائها
عنب بلدي -

نظم أهالي وذوو المعتقلين لدى سجون الجيش الإسرائيلي وقفة أمام المقر الرئيسي للأمم المتحدة في دمشق، تعبيرًا عن رفضهم لممارسات الجيش الإسرائيلي واعتقال ذويهم، مطالبين بالكشف عن مصيرهم. 

وتضمنت الوقفة، التي نفذت الثلاثاء 19 من أيار، تسليم المطالب إلى الفريق الأممي في دمشق، وفقًا لمراسل عنب بلدي. 

‏حسين سعد الدين، والد معتقل في سجون الجيش الإسرائيلي، قال لعنب بلدي إن هذه الوقفة الاحتجاجية بشأن المختطفين والمخفيين قسريًا في الجنوب السوري في القنيطرة ودرعا وريف دمشق الغربي. 

وبحسب والد المعتقل، وجه المحتجون رسالة إلى “حماة حقوق الإنسان” من أمام مبنى الأمم المتحدة، لرفع أصوات عائلات “مكلومة”، وثقت بالعهود والمواثيق الدولية، وللتطرق إلى قضية إنسانية ملحة وحرجة وهي قضية مواطنين مدنيين سوريين عُزل، منهم معلمون وطلاب ومزارعين.

وقال حسين إن المواطنين “تم اختطافهم بطرق وحشية” من داخل منازلهم على يد القوات الإسرائيلية في مناطق الجنوب السوري بمحافظة القنيطرة ودرعا وريف دمشق الغربي. 

جريمة “اختفاء قسري”

‏وتضمن البيان لذوي المعتقلين والبالغ عددهم 47 معتقلًا، موضحًا أن ما يتعرض له المعتقلون هو جريمة “اختفاء قسري مكتملة الأركان”، تضرب بعرض الحائط جميع القوانين الدولية و”اتفاقيات جنيف” المعنية بحماية المدنيين. 

وأكد البيان أن هؤلاء المختفين قسريًا قد وثقت أسماؤهم وملفاتهم رسميًا بشكل دقيق لدى فريق الأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري، مطالبًا بالتحرك الفوري بالضغط لإطلاق سراح المعتقلين. 

المحتجون طالبوا الأمين العام للأمم المتحدة والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري بالتحرك العاجل وممارسة أقسى درجات الضغط على سلطات الجيش الإسرائيلي، لإطلاق سراح كافة المعتقلين دون قيد أو شرط، والكشف عن أماكن احتجازهم وظروفهم وتأمين الرعاية الطبية والسلامه الجسديه. 

‏كما طالب ذوو المعتقلين اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالدخول الفوري لأماكن احتجازهم لضمان سلامة الجميع، ولا سيما أولئك الذين تعرضوا لإصابات جسدية بليغة أثناء عملية الاعتقال الوحشي. 

‏واختتم بيان الأهالي بالتأكيد على الاستمرار في الملاحقة القانونية حتى عودة آخر مختطف إلى بيته وأهله.

وقفة سابقة أمام “الخارجية”

وقد نظم أهالي وذوو المعتقلين والأسرى في سجون الجيش الإسرائيلي، وقفة احتجاج أمام وزارة الخارجية والمغتربين السورية، ضد الاعتقالات التعسفية التي تمارسها إسرائيل في الجنوب السوري.

وطالب المحتجون، في 26 من نيسان الماضي، الدولة السورية بالسعي للإفراج عنهم، ومطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة للتدخل بالكشف عن مصير المعتقلين.

‏أحد المشاركين في الوقفة خليل أحمد ليلا، أوضح لعنب بلدي حينها أن قوات الجيش الإسرائيلي تزيد من وتيرة الاعتقالات التعسفية، مطالبًا خلال الوقفة أمام وزارة الخارجية السورية، بكشف مصير المعتقلين، خاصة وأن منهم مضى عليه عامين، ومنهم لايزال قاصرًا.

بينما تستمر عمليات توغل قوات الجيش الإسرائيلي في ريف القنيطرة، وسط تنفيذ حملات تفتيش ومداهمات واعتقالات، إلى جانب نصب حواجز على الطرقات.

مطالبات بالمعتقلين طلاب المدارس

طالب أهالي المعتقلين في بيان لهم بالإفراج عن أبنائهم. وأوضح البيان أن بعض العائلات لديها أكثر من معتقل، وبعض المعتقلين لايزالون في المدارس التعليمية.

‏كذلك طالب البيان بتكثيف الجهود مع المنظمات الدولية، للتدخل والكشف عن مصير المعتقلين، واشتراط إطلاق سراحهم في أي عمل تفاوضي ومستقبلي مع الجيش الإسرائيلي، وطرح قضايا المعتقلين في المحاكم والمحافل الدولية.

‏وطالب الأهالي بتشكيل لجنة من وزارة الخارجية السورية، لمتابعة أوضاع المعتقلين واطلاع الأهالي والتواصل معهم في حال حدوث مستجدات، منوهين إلى ضرورة طرح قضايا المعتقلين في الإعلام الرسمي بشكل معمق كقضية وطنية شاملة، والتحرك الجاد من قبل الحكومة لإنهاء قضية المعتقلين والأسرى، بحسب تعبيرهم.

لقاء الأهالي مع “أندوف”

وكان وفد من قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) قد التقى مع عدد من أهالي وذوي المعتقلين في سجون الإسرائيلية، في بلدة جباثا الخشب في ريف القنيطرة، في 21 من نيسان الماضي.

الاجتماع ركز على مطالب الأهالي وطرح القضايا الإنسانية، مع التركيز على الانتهاكات والخروقات التي يتعرض لها السكان، لا سيما ما يتعلق بملف المعتقلين، حسبما أفاد مراسل عنب بلدي في القنيطرة.

وأوضح المراسل أن الأهالي ‏طالبوا بالإفراج عن المعتقلين لدى سجون الجيش الإسرائيلي، والكشف عن مصيرهم، والحد من انتهاكات قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة المحاذية للجولان المحتل.

وكانت قوات “أندوف” كثفت حضورها قرب قرى الرفيد وسويسة وصيدا الجولان جنوبي القنيطرة، استعدادًا لتسيير دوريات للمراقبة على طول الخط الفاصل مع الجولان السوري المحتل، في 9 من نيسان الماضي.

دمشق.. محتجون يطالبون “الخارجية” بالتحرك حيال معتقلي إسرائيل

Related



إقرأ المزيد