اللاذقية.. مؤسسة التبغ بلا إنتاج وعمالها يشكون تأخر الرواتب
عنب بلدي -

تشهد مؤسسات عامة في سوريا صعوبات متزايدة في الاستمرار بالعمل، في ظل تراجع الإنتاج والأزمات المالية التي انعكست على أوضاع العاملين فيها، لا سيما ضمن القطاعات الصناعية والإنتاجية.

وفي اللاذقية، يشكو عمال المؤسسة العامة للتبغ (الريجة) من تأخر صرف رواتبهم ومستحقاتهم منذ أشهر، رغم استمرارهم بالدوام، وسط توقف شبه كامل للإنتاج داخل المؤسسة عقب تعرض المعمل للتخريب والحرق بعد سقوط النظام، بحسب ما قاله عمال ومسؤول نقابي تحدثوا إلى عنب بلدي.

رواتب متأخرة منذ بداية العام

قال عدد من العمال في المؤسسة لعنب بلدي، إن آخر راتب حصلوا عليه كان في كانون الأول 2025، موضحين أن التأخير يشمل عمالًا مثبتين وآخرين يعملون بعقود سنوية أو عقود قصيرة لمدة ثلاثة أشهر.

وأضاف العمال أنهم ما زالوا ملتزمين بالدوام داخل المؤسسة رغم غياب الرواتب، على أمل استئناف الإنتاج وصرف المستحقات المتأخرة، بينما يقتصر العمل الحالي داخل المنشأة على بعض الأعمال الخدمية والتنظيمية، مثل تنظيف الحدائق ومحيط المؤسسة، في ظل توقف خطوط الإنتاج.

وبحسب شهادات حصلت عليها عنب بلدي، انعكس تأخر الرواتب على الأوضاع المعيشية للعاملين، إذ اضطر بعضهم لتأجيل دفع إيجارات المنازل منذ أشهر، بينما لجأ آخرون للاستدانة من المحال التجارية لتأمين الاحتياجات الأساسية.

وقال أحد العمال إنه يعيش مع زوجته في منزل بالإيجار، ولم يعد قادرًا على تسديد التكاليف الشهرية بعد أشهر من انقطاع الرواتب، مضيفًا أن كثيرًا من العاملين باتوا يعتمدون على الديون أو المساعدات العائلية لتغطية مصاريفهم اليومية.

توقف الإنتاج وتخفيض الدوام

من جهته، قال رئيس نقابة العمال في اللاذقية، حسن سواح، لعنب بلدي إن الإنتاج متوقف منذ سقوط النظام، نتيجة تعرض المعمل للتخريب والحرق، موضحًا أن الدولة استمرت طوال نحو عام ونصف بدفع رواتب العاملين من الموازنة العامة رغم غياب الإنتاج.

وأضاف سواح أن إدارة المؤسسة خفّضت دوام العمال من خمسة أيام أسبوعيًا إلى ثلاثة أيام، في محاولة للتخفيف من الأعباء التشغيلية خلال فترة توقف العمل، مشيرًا إلى أن النقابة تتابع ملف المستحقات مع الجهات المعنية وتحاول التخفيف عن العمال قدر الإمكان في ظل الظروف الحالية.

وزارة الاقتصاد: المستحقات ستصرف قريبًا

تواصلت عنب بلدي مع المكتب الإعلامي في وزارة الاقتصاد، حيث جرى الإقرار بوجود تأخير في صرف المستحقات، مع تأكيد أن “جميع المستحقات سيتم صرفها قريبًا”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول أسباب التأخير أو موعده الدقيق.

تُعد المؤسسة العامة للتبغ من أقدم المؤسسات الحكومية في سوريا، إذ تأسست عام 1935 وتتبع لوزارة الصناعة، ويقع مركزها الرئيس في اللاذقية.

وبحسب التعريف الرسمي للمؤسسة، يعمل فيها نحو 9400 عامل وعاملة، كما تتعامل مع أكثر من 60 ألف مزارع تبغ في مختلف المناطق السورية، ما يجعل أي تعثر في عملها أو تأخر في صرف مستحقات العاملين فيها ذا أثر مباشر على شريحة واسعة من الأسر.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد