الهجري يتمسك بمحاسبة الحكومة: مطالبنا غير قابلة للتفاوض
عنب بلدي -

قال الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في السويداء، حكمت الهجري، إن الرئاسة الروحية تتابع مع المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات حاسمة لـ”وقف الانتهاكات وفك الحصار وحفظ الأرواح والكرامة بما يليق بأهل السويداء وإنسانيتهم”.

وأضاف الهجري في بيان نشرته “الرئاسة الروحية” اليوم، الأربعاء 20 من أيار، أن “الحلفاء والضامنين الدوليين يبذلون جهودًا لترسيخ بنيان إدارتنا وسيادتنا الكاملة على أراضينا في جبل باشان كواقع مستقر”، وفق تعبيره.

ووجه الهجري شكره لما سماها الدول والمنظمات “العاملة على قضية السويداء في السر والعلن”، وخصّ بالذكر “إسرائيل حكومة وشعبًا”، والطائفة الدرزية في إسرائيل.

وأشار إلى أن “الرئاسة الروحية تسير بثبات لضمان إدارة شؤون الجبل وصون مستقبله وحقوق أبنائه، لتطبيق حق تقرير المصير، بعيدًا عما وصفه بـ”تسلط الحكومة السورية التي أثبتت الوقائع استحالة التعايش معها”، بحسب تعبيره.

وقال الهجري، إن “الطريق نحو الهدف واضح، والمطالب غير قابلة للتفاوض”، مشيرًا إلى تمسكه بـ”محاسبة حكومة دمشق على كافة خروقاتها وجرائمها وفق القانون الدولي”، بحسب قوله.

وأوضح أن الهدف المباشر يتمثل في إلزام من وصفهم بـ”المعتدين”، “بتنفيذ الحل الدولي المقرّ في هدنة تموز 2025، بإعادة المختطفين والإفصاح عن المغيبين قسرًا ، وتحرير القرى والبلدات المنكوبة”.

وسبق أن طالب الهجري باستقلال السويداء، وعدم تبعيتها للحكومة السورية في أكثر من موقف منذ تموز 2025، ورفض سيطرة دمشق على بعض القرى في ريف السويداء، واصفًا وجود قوات الحكومة السورية في هذه القرى بـ”السيطرة غير الشرعية”.

وشهدت محافظة السويداء، في 26 من شباط الماضي، عملية تبادل موقوفين بين الحكومة السورية و”الحرس الوطني”، شملت الإفراج عن عشرات المحتجزين من الطرفين.

وأطلق سراح 61 موقوفًا من أبناء السويداء، مقابل الإفراج عن 30 عنصرًا من وزارتي الدفاع والداخلية كانوا محتجزين لدى “الحرس الوطني”، في إطار تفاهمات جرى التوصل إليها بعد جولات تفاوض بوساطة أمريكية.

“تقرير المصير ليس للمقايضة”

أكد الهجري أن خيار الحرية وتقرير المصير ليس محلًا للمقايضة ولا للولاءات المشروطة، مشيرًا إلى أن “جبل باشان يتجاوز  كل محاولات الحصار الاقتصادي، والغزو الإداري الهدام، وسياسات التجويع الممنهجة التي تستهدف شل المؤسسات وقطع الأرزاق”.

ورفض محاولات ما أسماها “قوى الأمر الواقع” فرض وصايتها “بالإكراه والتضليل”، منوهًا إلى أن لا ولاية على الجبل إلا لمن يختاره أهله.

وتعاني محافظة السويداء تراجعًا متسارعًا في الأوضاع المعيشية والخدمية، انعكس بشكل مباشر على حياة السكان اليومية، في ظل ارتفاع مستمر في أسعار المواد الأساسية، وتراجع القدرة الشرائية، وتأخر صرف الرواتب، إضافة إلى تداعيات الاضطراب الأمني والسياسي الذي شهدته المحافظة خلال الفترة الأخيرة.

“أبناء السويداء أدرى بإدارة شؤونهم”

قال الهجري، إن أبناء السويداء هم أدرى بتدبير شؤون المحافظة وإدارتها، رافضًا محاولات التدخل الخارجية من أطراف “لا ولاية لها ولا شرعية في السويداء”، بحسب تعبيره.

وشهدت السويداء حالة من التوتر في التعيينات الإدارية على خلفية اقتحام مسلحين لمديرية التربية في نيسان الماضي، بعد قيام الحكومة السورية بتعيين صفوان بلان مديرًا للتربية في السويداء، في خطوة رفضها “الحرس الوطني” التابع للهجري، الأمر الذي دفع بلان للاعتذار عن المهمة.

وأشار الهجري إلى أن التزام أبناء “جبل باشان”، و”ثقتهم المطلقة بمواقع الإدارة التكنوقراطية، يمثل أساس النجاح”.

وكان الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز أعلن، في 7 من نيسان الماضي، حل “اللجنة القانونية العليا” وتشكيل “مجلس الإدارة في جبل باشان”، مكلفًا القاضي شادي مرشد بمهمة تشكيله.

وشدد البيان على أن هذا المجلس “يجب أن يكون صرحًا إداريًا مبنيًا على معايير مهنية بحتة، مبتعدًا عن أي شكل من أشكال المحاصصة، لضمان وضع الشخص المناسب في المكان المناسب من ذوي الاختصاص العلمي والخبرة”.

ومنذ ذلك التاريخ لم يعلن حتى الآن عن أعضاء “مجلس الإدارة الجديد”.

وفي ختام حديثه طالب الهجري أهالي السويداء بالاقتصار على المراسم والطقوس الدينية في الأماكن المخصصة لها، خلال الاحتفال بعيد الأضحى، احترامًا لـ”مشاعر الحزن والألم والفراق المشتركة في كل بيت من بيوت الجبل”.

السويداء بعد تموز 2025.. صراع شرعيات وأزمة معيشة

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد