ماذا تضمنت التعليمات التنفيذية لمرسوم زيادة الرواتب في سوريا
عنب بلدي -

أصدر وزير المالية السورية، محمد يسر برنية، التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم “68” لعام 2026، المتضمن تنظيم الرواتب والتعويضات والزيادات للعاملين في الدولة، بوزارات التعليم العالي والصحة والتربية والتعليم.

وبحسب التعليمات التي نشرتها وزارة المالية السورية عبر صفحتها على “فيسبوك“، الخميس 21 من أيار، تشمل الزيادة وفقًا للمرسوم، منظومة الرواتب والأجور للعاملين بحسب المسميات الوظيفية الواردة في اللوائح المرفقة بهذه التعليمات، وذلك في الجهات التالية:

  • وزارة الصحة.
  • وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
  • وزارة التربية والتعليم.
  • وزارة الأوقاف.
  • مصرف سوريا المركزي.
  • الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.
  • الجهاز المركزي للرقابة المالية.
  • هيئة الطاقة الذرية.

وجميع الجهات التابعة والمرتبطة بكل ما تقدم، وتُعد هذه الجهات هي الإطار الإداري والوظيفي المعتمد لتطبيق جميع الزيادات والتعويضات المنصوص عليها في هذا المرسوم.

المالية تعتم على جداول الزيادات

جاءت التعليمات التنفيذية خالية من نشر لائحة “الزيادة النوعية” المرفقة بالمرسوم، والتي تتضمن راتب كل موظف بحسب تسميته الوظيفية (مثل طبيب جراح، طبيب تخدير، مدير مدرسة، مرشد نفسي، أستاذ في الجامعة…)، وذلك على غرار ما حدث في زيادة الرواتب للقضاة، حيث تم التعتيم على لائحة الزيادة النوعية المرفقة.

ويُمنح العاملون المشمولون بأحكام المرسوم الأجر الشهري والتعويضات وفق “لائحة الزيادة النوعية” المرفقة، والتي تُحدد نسب الزيادة بحسب طبيعة المسمى الوظيفي.

كما يُصرف للعاملين في المناطق النائية في وزارتي الصحة والتربية والتعليم تعويض إضافي بنسبة 15% من الأجر الشهري المقطوع، بينما يُمنح العاملون في المناطق شبه النائية تعويض بنسبة 10% من الأجر ذاته، بما يراعي ظروف العمل الجغرافية والخدمية.

التعويضات الخاصة وأجور التدريس والامتحانات

يُمنح المكلفون بالتدريس بالساعات الإضافية من الفئتين الأولى والثانية (من خارج الملاك، وكذلك من يقابلهم من داخل الملاك) في جميع مدارس التعليم الأساسي والثانوي والثانويات المهنية والصناعية ومراكز التدريب المهني، أجرًا عن كل حصة تدريسية نظرية أو عملية يتم تدريسها فعليًا، وذلك وفق آلية احتساب محددة كما يلي:

نصاب التدريس × 4.2 − عدد الساعات = الراتب المقطوع.

الراتب المقطوع − عدد الساعات = أجر الساعة التدريسية الواحدة.

ويُعتمد هذا الأساس في تحديد أجر كل ساعة تدريسية إضافية بما يضمن العدالة في احتساب التعويضات وربطها بالنصاب الفعلي للعمل التدريسي.

كما تستمر تعويضات لجان الامتحانات العامة وفق أحكام المرسوم رقم “341” لعام 2021 بعد مضاعفتها خمس مرات وتحويلها إلى الليرة السورية الجديدة، إضافة إلى تطبيق الأنظمة الخاصة بلجان التعليم الخاص وتعادل الشهادات وفق القوانين النافذة.

الأحكام التنظيمية العامة والاستثناءات

يُطبق على المسميات الوظيفية غير المدرجة في اللوائح المرفقة، المرسوم رقم “67” لعام 2026 وتعليماته التنفيذية (المتضمن منح زيادة 50% من الراتب المقطوع)، بما يضمن شمولية التنظيم وعدم وجود فراغ تشريعي.

ويُستثنى العاملون في حكومة “الإنقاذ” سابقًا وتربية إدلب وشمال حلب من جميع الحسومات والاشتراكات إلى حين صدور تعليمات جديدة، فيما تُلغى جميع التعويضات السابقة للفئات المشمولة بالزيادة النوعية اعتبارًا من تاريخ سريان المرسوم.

وتطبق “اللائحة المرفقة” بالمرسوم والخاصة بوزارة التربية والتعليم على المسميات الوظيفية المقابلة في وزارة الصحة.

الإطار المالي والتنفيذي وآليات الصرف

تبقى تعويضات النقل والانتقال نافذة وفق القوانين المعمول بها، وتحسب على أساس الأجور النافذة بتاريخ 17 من آذار 2026، مع اعتماد اللائحة الخاصة بوزارة التربية والتعليم لتطبيقها على المسميات الوظيفية المقابلة في وزارة الصحة.

وتُحدد المناطق النائية وشبه النائية بقرار من الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، بينما يتم التنسيق بين وزارة المالية والجهات المعنية عند أي تعديل أو إحداث مسمى وظيفي جديد ذي أثر مالي.

وفي حال تغيير الصفة الوظيفية للعامل، يُصرف التعويض وفق المسمى الجديد اعتبارًا من بداية الشهر التالي لصدور القرار، على أن تُدفع جميع الرواتب والتعويضات بالليرة السورية الجديدة حصرًا.

ويُعمل بهذه التعليمات اعتبارًا من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية، وتُصرف الرواتب خلال الأسبوع الأخير من أيار 2026.

ويتم صرف الرواتب والتعويضات المذكورة في هذا المرسوم بالليرة السورية الجديدة.

مشروع الزيادة منذ تشرين الثاني 2025

تقدمت وزارة المالية السورية، في تشرين الثاني 2025، بمقترحاتها حول مشروع قانون زيادة الرواتب والأجور لشرائح محددة من العاملين في وزارات “التربية والتعليم” و”الصحة” و”التعليم العالي والبحث العلمي” إلى الوزراء المعنيين في هذه الجهات.

وكشف مصدر مطلع على المقترح في وزارة المالية لعنب بلدي، آنذاك، أن الوزارة قدمت المقترحات المذكورة حول المشروع إلى الوزراء المعنيين، بالوزارات التي يتبع لها شرائح العمال الذين سيستفيدون من الزيادة على الرواتب والأجور، للاتفاق مع وزراء التعليم والصحة والتربية حول النسب النهائية للزيادة.

وقال المصدر إن الزيادة على رواتب الصحة والتعليم والتربية لن تكون عامة، بمعنى لن تكون بنسبة محددة واحدة لجميع الشرائح من العمال.

وأوضح أنه سيتم احتساب زيادة على الرواتب لفئات المعلمين بـ”عدة نسب” من “الساعات إلى الصف الخاص إلى خريجي الكليات إلى مدرسي الجامعات الحاصلين على الدكتوراة وعمداء الكليات ورؤساء الجامعات” وغيرهم.

وكذلك الأمر بالنسبة لقطاع الصحة من ممرضين إلى الأطباء الجراحين والتخدير ورؤساء الأقسام ومديري المستشفيات، وغيرهم.

برنية: تحسين نوعي في منظومة الأجور والرواتب

وزير المالية محمد برنية عقد ثلاثة اجتماعات منفصلة، في 30 من تشرين الأول 2025، في مقر وزارة المالية مع وزراء التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، والصحة، بمشاركة فرق عمل من هذه الوزارات.

وناقش وزير المالية، وفقًا لمنشور عبر “لينكد إن”، “الاحتياجات التمويلية” للوزارات الثلاث في الفترة المقبلة، والتحسين النوعي في منظومة الأجور والرواتب، للعاملين في هذه الوزارات.

وعبر برنية عن أمله بأن “تتبلور المقترحات بحلول مناسبة قريبًا”، على حد قوله، وقال إن الدولة السورية تولي قطاعات التربية والتعليم والصحة أولوية كبيرة.

بعض قيم الزيادات في تصريح منسوب لبرنية

نفى المصدر ذاته، لعنب بلدي، صحة التصريح المنسوب لوزير المالية السوري حول قيمة الزيادة، وأكد أن “برنية لم يصرح بشأن قيمة الزيادة لأي وسيلة إعلامية”.

وتناقلت صفحات في مواقع التواصل، تصريحًا لوزير المالية برنية، زعمت أنه قال فيه إن هناك زيادة مؤكدة في الأجور والرواتب اعتبارًا من مطلع تشرين الثاني 2025، وذلك ضمن خطة شاملة لتحسين الدخل والمعيشة للعاملين في الدولة، سيتبعها زيادة نوعية وهامة وكبيرة اعتبارًا من مطلع العام 2026، تشمل جميع القطاعات الحكومية دون استثناء، وستكون الأوسع والأهم من حيث القيمة والنطاق.

وقال برنية (في التصريح المنفي) إن “الزيادة الحالية ستبدأ بقطاعي التعليم والصحة وستُحدد حسب طبيعة العمل، حيث جرى اعتماد: الحد الأدنى لأجور العاملين في التمريض بـ 450 دولارًا أمريكيًا شهريًا، والحد الأدنى لأجور الأطباء بـ 1,200 دولار أمريكي شهريًا، نظرًا لطبيعة المهنة والمهام الحساسة التي يقومون بها”.

وأشار إلى أن هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى قبل احتساب التعويض العائلي وطبيعة العمل، ما قد يرفع إجمالي الدخل الشهري تبعًا للموقع الوظيفي وساعات المناوبة.

أما في قطاع التعليم، فأوضح التصريح المزعوم، أنه سيكون الحد الأدنى للأجور بعد الزيادة حوالي 330 دولارًا أمريكيًا في محافظة إدلب وريف حلب الشمالي، حيث بلغت نسبة الزيادة 120% من الراتب الحالي البالغ 150 دولارًا، على أن يصل إجمالي الدخل بعد إضافة التعويضات إلى نحو 450 دولارًا شهريًا.

وسيحصل المدرّس على زيادة بمعدل 2.5 دولار عن كل ساعة إضافية، أو مكافأة مرتبطة بطبيعة العمل والتكليف، أما بالنسبة للمناطق التي ما تزال تتقاضى رواتبها بالليرة السورية، فستكون الزيادة بنسبة 100%، ليصبح متوسط الرواتب هناك حوالي 2,800,000 ليرة سورية شهريًا بدلًا من 1,400,000 ليرة، وهو ما نفاه المصدر لعنب بلدي.

Related



إقرأ المزيد