عائلات أسترالية مرتبطة بتنظيم “الدولة” تغادر مخيمًا شرقي سوريا
عنب بلدي -

قالت هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC)، إن مجموعة ثانية من النساء والأطفال الأستراليين المرتبطين بتنظيم “الدولة الإسلامية”، غادرت مخيمًا للاجئين في شمال شرقي سوريا، ومن المحتمل أن ‌تعود إلى أستراليا.

وذكرت الهيئة أن حافلة تقل المجموعة غادرت مخيم “روج” بعد ظهر الخميس 21 من أيار، تحت حراسة قافلة من مسؤولي الحكومة السورية بصفة مرافقين.

ومن المتوقع أن تصل المجموعة إلى دمشق، لكن لا يزال من غير الواضح متى ربما تسافر إلى أستراليا، بحسب ما أوضحته الهيئة اليوم، الجمعة 22 من أيار.

وربما تكون المجموعة التي غادرت يوم الخميس، تضم جميع الأستراليين المتبقين، لكن مسؤولي المخيم رفضوا التعليق على المغادرة الأخيرة، وفقًا لهيئة الإذاعة الأسترالية.

واستبعدت الحكومة الأسترالية في وقت سابق تقديم مساعدة مباشرة لعودة العائلات الأسترالية المرتبطة بتنظيم “الدولة الإسلامية”، لكنها أقرت بوجود “قيود شديدة” على منع المواطنين من العودة إلى البلاد.

عودة 13 مواطنًا أستراليًا

أعلنت السلطات الأسترالية، في 6 من أيار، عودة 13 من مواطنيها المرتبطين بعناصر يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” من شمال شرقي سوريا، في خطوة تعكس تحوّلًا محدودًا في سياسة التعاطي مع ملف العائلات الأجنبية المحتجزة في مخيمات المنطقة، وسط تأكيدات رسمية باتخاذ إجراءات قانونية بحق بعض العائدين.

ونقلت حينها وكالة “فرانس برس” عن الشرطة الأسترالية أن المجموعة تضم أربع نساء وتسعة أطفال، كانوا يقيمون في مخيم “روج” بريف محافظة الحسكة، مشيرة إلى أنه من المتوقع وصولهم إلى مطاري سيدني وملبورن، في 7 من أيار، بعد ترتيب عودتهم إلى البلاد.

وقال وزير الشؤون الداخلية الأسترالي، توني بيرك، في مؤتمر صحفي، إن المجموعة “حجزت للعودة إلى أستراليا”، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الحكومة “لا تساعد ولن تساعد هؤلاء الأفراد”، في إشارة إلى موقف رسمي متشدد من ملف إعادة المرتبطين بالتنظيم.

وأضاف بيرك أن العائدين “اتخذوا قرارًا مروعًا ومخزيًا”، مشددًا على أن أي شخص يثبت ارتكابه جرائم سيواجه “أقصى العقوبات التي ينص عليها القانون دون استثناء”، في تأكيد على التوجه لمحاسبة العائدين قضائيًا ضمن الأطر القانونية الأسترالية.

بدورها، أعلنت الشرطة الفيدرالية الأسترالية أنها جمعت أدلة من داخل الأراضي السورية، في إطار تحقيقات تهدف إلى تحديد ما إذا كان مواطنون أستراليون قد ارتكبوا جرائم يعاقب عليها القانون، مثل السفر إلى مناطق محظورة أو التورط في أنشطة غير قانونية، من بينها الاتجار بالبشر.

وقالت مفوضة الشرطة الفيدرالية، كريسي باريت، إن “بعض الأفراد سيتم توقيفهم وتوجيه اتهامات إليهم”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة التهم أو عدد الأشخاص الذين قد يشملهم الإجراء.

محاكمة مرتبطات بتنظيم “الدولة”

وجهت الشرطة الأسترالية اتهامات لامرأتين مرتبطتين بتنظيم “الدولة الإسلامية” بارتكاب جرائم استعباد بعد عودتهما من سوريا، حيث كانتا محتجزتين في مخيم للاجئين لأكثر من سبع سنوات.

وقالت الشرطة، في 8 من أيار، إن كوثر أحمد (54 عامًا) وابنتها زينب أحمد (31 عامًا) تواجهان تهمًا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك امتلاك واستخدام جارية في سوريا، والتي تصل عقوبتها القصوى إلى 25 عامًا في السجن.

وكانت الشرطة الأسترالية ألقت القبض على المتهمتين ضمن مجموعة من أربع نساء وتسعة أطفال عادوا إلى أستراليا من سوريا في مطار ملبورن في 7 من أيار.

ويُعد مخيم “روج” أحد أبرز المخيمات التي تضم عائلات مقاتلين سابقين في تنظيم “الدولة”، ويقع في ريف الحسكة، ويخضع لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، في حين شهدت المنطقة خلال السنوات الماضية جهودًا دولية متباينة لإعادة رعايا الدول الأجنبية.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد