ارتفاع منسوب الفرات يهدد مخيمات جرابلس.. تحذيرات وإجلاء عائلات
عنب بلدي -

أجلت فرق الدفاع المدني عددًا من العائلات في مخيم بمدينة جرابلس بريف حلب الشمالي الشرقي، بعد محاصرة مياه نهر الفرات للخيام نتيجة ارتفاع منسوب النهر.

وجاء ارتفاع منسوب المياه بعد فتح السدود الواقعة بالقرب من الحدود السورية التركية، ما أدى إلى زيادة تدفق المياه في مجرى نهر الفرات وارتفاع منسوبه في المناطق المتأثرة.

إجلاء ست عائلات

وبحسب بيان صادر عن الدفاع المدني، السبت 23 من أيار، نفذت الفرق عمليات إخلاء لعدد من العائلات من مخيم يقع على ضفة نهر الفرات في مدينة جرابلس بريف حلب الشرقي، وذلك عقب ارتفاع منسوب المياه مساء الجمعة 22 أيار، ما أدى إلى محاصرة الخيام بالمياه.

وأكد البيان أن الفرق تواصلت مع العائلات المتضررة وقدمت المساعدة اللازمة لضمان سلامتهم، في ظل استمرار حالة الاستجابة الميدانية في المنطقة.

وفي السياق، أوضح مدير مركز الدفاع المدني في جرابلس، عبد الجبار الجمعة للإخبارية السورية، أن الفرق استجابت في منطقة “جرابلس التحتاني”.

وجرى إجلاء ست عائلات بعد محاصرتها بمياه النهر، مشيرًا إلى أنه جرى نقل العائلات مع ممتلكاتهم، إضافة إلى إجلاء المواشي إلى مناطق أكثر أمانًا قرب المدينة.

وحذر المدنيين من الاقتراب من ضفاف نهر الفرات، في ظل الارتفاع المفاجئ في منسوب المياه خلال الفترة الأخيرة.

تحذيرات مستمرة

من جهتها، أصدرت إدارة منطقة جرابلس تعميمًا دعت فيه السكان إلى الالتزام بالإرشادات، وتجنب الاقتراب من مجرى النهر أو السباحة فيه.

كما نوهت إلى الامتناع عن الصيد أو التنزه في المناطق القريبة من الضفاف، محذرة من مخاطر ارتفاع منسوب المياه.

وشهدت مناطق شمال وشرق سوريا خلال الموسم الحالي معدلات أمطار مرتفعة مقارنة بالسنوات الماضية، ما أدى إلى تحسن ملحوظ في مخزون بحيرات الفرات وزيادة تدفق المياه في مجرى النهر.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن المؤسسة العامة لسد الفرات أن إدارة السد رفعت كميات المياه الممررة عبر سد كديران من نحو 500 متر مكعب إلى قرابة 800 متر مكعب في الثانية، نتيجة ارتفاع مخزون بحيرة الفرات إلى أكثر من 97% بفعل الأمطار الغزيرة وزيادة الوارد المائي.

وأوضح المدير العام للمؤسسة، هيثم بكور، أن ارتفاع مناسيب المياه سيستمر لعدة أيام بالتزامن مع زيادة تشغيل عنفات السد.

ولفت إلى أن المؤسسة ستصدر تحديثات لاحقة حول أي تغييرات في كميات التصريف أو العودة إلى المستويات الطبيعية.

انهيارات في السيحة

شهدت مدينة حلب في وقت سابق انهيارات متكررة في الحاجز الترابي لتجمع مياه “السيحة” بريف حلب الجنوبي، وذلك في سياق تداعيات الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال فترات سابقة.

وانهار جزء من الحاجز الترابي لتجمع مياه “السيحة” في آذار الماضي، ما أدى إلى تدفق المياه في محيط الموقع وحدوث أضرار في المنطقة، وفق ما أفادت مصادر محلية.

وبحسب مدير مركز جنوب حلب الإعلامي فواز جويد، فإن الانهيار بدأ في الطرف الجنوبي الشرقي لبلدة جزرايا بعرض يقارب مترًا واحدًا، قبل أن يتوسع لاحقًا ليصل إلى نحو خمسة أمتار نتيجة استمرار تدفق المياه.

وتجددت تداعيات الحادثة في اليوم التالي، مع تسجيل محاولات لاحتواء المياه ومنع توسع الأضرار.

وناشد سكان للتدخل ومعالجة الوضع، في ظل مخاوف من تكرار الانهيارات مع استمرار الهطولات المطرية.

حلب.. انهيار جزئي لحاجز “السيحة” بعد أمطار كثيفة

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد