أصدرت شركة “كرم شعار للاستشارات” قراءة تحليلية جديدة حول التعهد المعلن من المملكة العربية السعودية بتقديم دعم مالي بقيمة 1.5 مليار دولار أمريكي موجه إلى سوريا.
وبحسب التحليل، فإن هذا التعهد يتجاوز بنحو 4.4 مرات أعلى مساهمة سنوية سعودية موثقة لدى تقارير الأمم المتحدة الخاصة بسوريا، كما يمثل ما يقارب 72% من إجمالي التمويل السعودي المعلن المرتبط بسوريا خلال الفترة ما بين 2012 و2025، والذي بلغ نحو 2.08 مليار دولار أمريكي.
وتشير البيانات إلى أن عام 2025 كان الأعلى من حيث حجم التمويل السنوي، حيث بلغ 343 مليون دولار،
وذكرت الشركة أن الدعم السعودي المعلن يشكل تحولًا كبيرًا في الحجم، ويرى التحليل أن التعهد الجديد إذا تم تنفيذه بالكامل، سيتجاوز التمويل السنوي السابق للسعودية تجاه سوريا، فهو أكبر 4.4 مرات من ذروة عام 2025، ونحو 10 مرات من المتوسط السنوي للفترة بين 2012 و2025.
التمويل السعودي خلال الفترة 2012- 2025تشير البيانات الخاصة بالتمويل المرتبط بسوريا خلال الفترة 2012–2025، بحسب شركة “كرم شعار للاستشارات”، إلى تباين واضح في مستويات الدعم السنوي، حيث سجّل عام 2012 تمويلًا بقيمة 276 مليون دولار، تلاه 252 مليون دولار في عام 2013، و185 مليون دولار في عام 2014.
وانخفض التمويل إلى 110 ملايين دولار في عام 2015، ثم إلى 54 مليون دولار في عام 2016، قبل أن يرتفع مجددًا إلى 91 مليون دولار في عام 2017.
وفي عام 2018 بلغ التمويل 43 مليون دولار، فيما سجل عام 2019 نحو 38 مليون دولار.
وفي عام 2020 انخفض التمويل إلى 11 مليون دولار، قبل أن يشهد ارتفاعًا في عام 2021 ليصل إلى 182 مليون دولار.
فيما بلغ التمويل في عام 2022 نحو 185 مليون دولار، ثم 175 مليون دولار في عام 2023، و139 مليون دولار في عام 2024، ليصل إلى ذروته في عام 2025 عند 343 مليون دولار.
وفي هذا السياق، يبرز التعهد الجديد ضمن إطار مبادرة “سوريا بدون مخيمات” بقيمة 1.5 مليار دولار أمريكي، كأحد أكبر التعهدات مقارنة بالاتجاهات التاريخية للتمويل خلال الفترة المذكورة.
كما يوضح التقرير أن هذا التمويل يرتبط بمناقشات سابقة مع الصندوق السعودي للتنمية حول حزمة تمويلية تدريجية في قطاعات متعددة تشمل الصحة، التعليم، المياه، الطاقة، الإسكان، إدارة الكوارث، الاتصالات، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ومن المرجح أيضًا أن يمتد التعهد السعودي على مدار عامين، بحسب الشركة، وذلك تماشيًا مع تعهد الرئيس السوري أحمد الشرع بإغلاق جميع مخيمات النزوح بحلول نهاية عام 2027.
ووفقًا لما ذكره أحمد قزيز، نائب وزير إدارة الطوارئ والإغاثة من الكوارث، فإن “الصندوق السعودي للتنمية” سيشارك في الإشراف على صرف هذه الأموال بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، بحسب الشركة.
وأوضحت “شركة كرم شعار للاستشارات” أن هذا التعهد يشكل اختبارًا لمدى القدرة على الوفاء بالالتزامات لكل من الرياض ودمشق.
فبالنسبة لسوريا، يمكن لهذا التعهد أن يسرع من وتيرة إغلاق المخيمات، وإعادة تأهيل الخدمات، وتعزيز الاستثمار في المناطق التي يعود إليها السكان.
كما ستكون هذه المبادرة بمثابة اختبار لمدى استعداد المملكة العربية السعودية وقدرتها على الانتقال من مرحلة الدعم السياسي وإصدار التصريحات إلى مرحلة التمويل التنفيذي واسع النطاق.
وقد يشجع النجاح على تقديم المزيد من تمويل التعافي المباشر من قبل الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية، في حين أن الفشل سيعزز المخاوف بشأن الشفافية والتنسيق والقدرة على التنفيذ.
وعلى هامش ورشة العمل التي أقامتها وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، في 13 أيار، بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لتسليط الضوء على دعم وتنفيذ رؤية “سوريا بلا مخيمات”، قال رئيس قسم التعاون الأممي ضمن إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، محمد بطحيش، إن سوريا تلقت دعمًا سعوديًا بقيمة مليار ونصف المليار دولار.
وأضاف بطحيش في تصريحات لقناة “الحدث” السعودية، أن الحكومة السورية تواصلت مع الاتحاد الأوروبي والدول المانحة لبحث آليات الدعم التي يمكن تقديمها لسوريا خلال عامي 2026- 2027.
Related


