الشرع يؤدي صلاة العيد في مسجد عبد الله بن عباس في حلب
الأنباء -

أدى الرئيس أحمد الشرع صلاة عيد الأضحى ‏المبارك في رحاب مسجد عبد الله بن عباس في مدينة ‏حلب، بمشاركة عدد من ‏المسؤولين في الدولة، ‏وبحضور شعبي واسع، مؤتمين بفضيلة الشيخ ‏مطيع البطين.‏

وأكد الشيخ البطين في خطبة عيد الأضحى، أن ‏التفاؤل يمثل قيمة أساسية في الإسلام، ودافعاً للعمل ‏والبناء وعدم الاستسلام ‏للظروف، مشدداً على أن ‏سورية تمتلك مقومات كبيرة للنهوض والاستقرار ‏بفضل وحدة شعبها، وعودة أبنائها للمشاركة في ‏إعادة ‏الإعمار، وتعزيز المبادرات المجتمعية، إضافة إلى ‏ترسيخ قيم العيش المشترك والتنوع، باعتبارها ‏مصدر قوة وغنى ‏لجميع السوريين.‏

وأوضح الشيخ البطين أن الإنسان المتفائل ليس إنساناً ‏يعيش الوهم أو يبتعد عن الواقع، بل هو إنسان يعمل ‏ويجتهد ويثق بالله ‏تعالى، مبيناً أن التفاؤل الحقيقي ‏يقترن دائماً بالسعي والعمل، وعدم الاستسلام ‏للظروف مهما اشتدت.‏

وأشار البطين إلى أن الثبات على الإحسان والأمل ‏في مختلف الظروف يمثل سمة المؤمن الحقيقي، ‏مستشهداً بسيرة النبي ‏يوسف عليه السلام الذي بقي ‏محسناً في السجن كما كان محسناً وهو على خزائن ‏مصر، رغم اختلاف الظروف وتبدل ‏الأحوال.‏

ولفت خطيب العيد إلى عدد من القصص والمواقف ‏في التاريخ الإسلامي التي تجسد قيمة التفاؤل، وأثر ‏الكلمة الطيبة في ‏صناعة الإنسان وبناء المجتمعات، ‏مؤكداً أن هذه المعاني تبقى حاضرة في حياة ‏الشعوب والأمم الساعية إلى النهوض.‏

وفي حديثه عن الواقع السوري، شدد الشيخ البطين ‏على أن سورية تمتلك الكثير من العوامل التي تبعث ‏على التفاؤل، مؤكداً ‏أن الشعب السوري قادر على ‏تجاوز التحديات، وبناء وطنه من جديد.‏

وأوضح أن عودة الشباب السوريين من ‏المهجر ومناطق النزوح للمشاركة في إعادة إعمار ‏البلاد وإطلاق ‏المبادرات التطوعية والتنموية، تمثل ‏مؤشراً مهماً على روح الانتماء والأمل لدى أبناء ‏الوطن.‏

ولفت إلى أن التنوع في سوريا ‏يمثل مصدر غنى وقوة، وليس سبباً للخلاف ‏والانقسام.‏

وختم الشيخ البطين خطبته، بالتأكيد على أن سورية ‏بما تمتلكه من تاريخ وحضارة وشعب قادر على ‏العمل والعطاء، ماضية ‏بإذن الله نحو النهوض ‏والاستقرار، داعياً الله تعالى أن يتم نعمته وفضله ‏على البلاد، وأن يعم الخير والأمان جميع أبنائها.‏

وعقب أداء صلاة العيد، تلقى الرئيس الشرع ‏التهاني والتبريكات بعيد الأضحى من المصلين.‏



إقرأ المزيد