الأنباء - 5/27/2026 2:22:07 PM - GMT (+2 )
عُثر على عشرات الأسلحة الكيميائية غير المصرّح عنها في سورية، وفق ما أفادت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تقريرها الشهري عن أنشطتها في البلاد.
وقالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن فريقا نُشر مطلع الشهر الحالي "للتحقق من دقة واكتمال" إعلان النظام السوري المخلوع عن مخزوناته من الأسلحة الكيميائية.
وجرت عمليات البحث في عدد من "المواقع غير المعلنة ذات الأولوية العالية" في مناطق شمال الساحل والوسط، بدعم من السلطات السورية.
وجاء في التقرير أنه "عُثر في عدد من هذه المواقع غير المعلنة على عشرات الذخائر الكيميائية غير المعلنة، مثل القنابل الجوية والصواريخ، إضافة إلى مواد كيميائية ومعدات ذات صلة عُثر عليها بشكل منفصل ... إلى جانب آلاف الصفحات من الوثائق".
من جهتها، أكدت البعثة الدائمة للجمهورية العربية السورية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن عمليات البحث والتحقيق، التي تقوم بها الحكومة السورية، أسفرت عن تحديد مواقع مرتبطة بالبرنامج الكيميائي لحقبة النظام البائد، وعثرت الفرق السورية المتخصصة في التعامل مع المواد الخطرة على ذخائر جوية وأرض أرض مماثلة لتلك المستخدمة في هجمات سابقة نفذها النظام البائد في 2013 و2017، إضافة إلى مواد تدخل في تصنيع السارين، ومعدات مزج وتخزين، وكميات من مواد أخرى لا تزال قيد التحليل، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية "سانا".
وأوضحت البعثة، في بيان لها، أنه تم العثور على 54 قنبلة جوية مماثلة لتلك التي استخدمها النظام البائد في اللطامنة عام 2017 و25 قنبلة أرض أرض مماثلة لتلك التي استخدمها في الغوطة الشرقية عام 2013، وأن جميع المواد والذخائر والمعدات جرى نقلها إلى مرافق خاصة لتخزين المواد الكيميائية بعد تحقق فرق التفتيش التابعة للأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، تمهيدًا لتدميرها، بما يضمن منع أي خطر على المدنيين أو البيئة أو الأمن الوطني والإقليمي والدولي.
وأشارت البعثة إلى اعتقال 18 شخصاً تحت التحقيق لهم علاقة بالبرنامج الكيميائي للنظام البائد بينهم ضباط رفيعو المستوى، وخبراء سابقون في مركز البحوث العلمية، وضباط من الجهاز الأمني المشرف على البرنامج الكيميائي للنظام المخلوع .
وانضمت سورية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في العام 2013 ووافقت على كشف مخزوناتها من المواد السامة وتسليمها لتدميرها، تحت ضغط من روسيا والولايات المتحدة لتجنب تهديد واشنطن وحلفائها بشن ضربات جوية.
لكن المنظمة، ومقرها لاهاي، تعتقد أن الإعلان كان غير مكتمل وأن أسلحة أخرى لم تُحصر بعد.
وأضافت الهيئة أن المواد الكيميائية والمعدات التي عُثر عليها تخضع حاليا للتحليل، وأن عمليات البحث مستمرة.
وقالت "سيُرفع تقرير أكثر تفصيلا عن نتيجة هذا الانتشار في الوقت المناسب".
واتُّهم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد مرارا باستخدام أسلحة كيميائية خلال 13 عاما من الحرب في البلاد. ومنذ إطاحته في العام 2024، كان مصير المخزونات السورية مصدر قلق بالغ.
وتعهدت وزارة خارجية الحكومة الجديدة في دمشق العام الماضي تفكيك كل ما تبقى من برنامج الأسلحة الكيميائية العائد للحكم السابق.
إقرأ المزيد


