شهدت مناطق في ريف دير الزور، شرقي سوريا، الأربعاء 27 أيار، حوادث غرق جديدة في نهر الفرات، تزامنًا مع ارتفاع منسوب المياه خلال الأيام الماضية، ما أدى أيضًا إلى خروج عدد من الجسور ومحطات ضخ المياه عن الخدمة، إضافة إلى غمر مناطق زراعية وانقطاع طرق حيوية.
ولقي طفل يبلغ من العمر 12 عامًا مصرعه غرقًا، في أثناء السباحة في نهر الفرات بقرية زغير جزيرة غرب دير الزور.
فيما تمكن أهالٍ من إنقاذ طفلين آخرين كانا برفقته، وفق ما أفاد به مراسل عنب بلدي في دير الزور.
وفي حادثة منفصلة، أشار المراسل إلى وفاة شخصين أيضًا أثناء السباحة في نهر الفرات ببلدة الخريطة.
جسور خارج الخدمةبالتوازي مع حوادث الغرق، تسبب ارتفاع منسوب نهر الفرات بخروج عدد من محطات ضخ المياه في ريف دير الزور عن الخدمة، ما انعكس على وصول المياه إلى عدة مناطق سكنية.
كما أدى ارتفاع المنسوب إلى خروج جسور ترابية وحيوية عن الخدمة، بينها جسر مراط الحربي والجسر الترابي في المنطقة، إضافة إلى خروج جسر الميادين الترابي، ما تسبب باضطراب في حركة التنقل بين عدد من البلدات، بحسب المراسل.
وفي السياق ذاته، غمرت المياه بشكل كامل منطقة “حويجة كاطع”، فيما باتت “حويجة صكر” شبه محاصرة بعد انقطاع الطريق الرئيسي نتيجة ارتفاع منسوب نهر الفرات.
المحافظة تحذرفي السياق، دعت محافظة دير الزور عبر سلسلة بيانات متتابعة، الأهالي إلى ضرورة ترشيد استهلاك مياه الشرب خلال الفترة الحالية، وعدم الإسراف بها، ريثما تنتهي حالة الطوارئ المرتبطة بارتفاع منسوب نهر الفرات.
ونقلت عن المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دير الزور، الأربعاء 27 أيار، خروج أربع محطات لمياه الشرب عن الخدمة، وهي “جزرة الميلاج، البادية، الكسرة، والجنينة”.
الورشات الفنية قامت بفك مجموعات الضخ الخامية وعلب الكهرباء في هذه المحطات، نتيجة الظروف الطارئة الناجمة عن فيضان نهر الفرات.
وأكدت الفرق الفنية أنها تتخذ إجراءات احترازية في بقية المحطات العاملة، بهدف ضمان استمرار تشغيلها وتجنب توقفها عن الخدمة خلال فترة ارتفاع المنسوب.
وفي بيان آخر، أعلنت المحافظة عن انخفاض في ضخ المياه في مدينة دير الزور، بعد عطل طرأ على محطة الفرات العملاقة، جراء انهيار بوابة دخول المياه إلى المأخذ الخامي.
وأدى الأمر إلى تراجع الضخ بنسبة تتراوح بين 60 و70 بالمئة، مع احتمالية توقفه بشكل كامل خلال الساعات المقبلة.
وأشارت إلى أنها تعمل على تنفيذ حل إسعافي عبر تقسيم المدينة إلى قطاعات، وتنظيم عمليات التقنين في ضخ المياه.
ويهدف الإجراء إلى تفادي الانقطاع الكامل، ريثما تتم معالجة العطل وإعادة تأهيل المنظومة.
وفي موازاة ذلك، أصدرت محافظة دير الزور تعميمًا دعت فيه الأهالي القاطنين والمتواجدين ضمن الحوائج النهرية إلى ضرورة إخلائها بشكل فوري.
وطالبت بالابتعاد عن ضفاف نهر الفرات، تحسبًا لأي مخاطر قد تنجم عن استمرار ارتفاع منسوب المياه.
وأكدت ضرورة الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المعنية، والتعاون مع فرق الطوارئ حفاظًا على السلامة العامة.
وتتواصل تداعيات ارتفاع منسوب نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة، وسط مخاوف من تأثير ذلك على البنية التحتية والجسور والمعابر الواصلة بين ضفتي النهر، ما دفع الجهات المحلية إلى اتخاذ إجراءات احترازية وتوجيه تحذيرات متتالية للحفاظ على سلامة السكان.
جاء ذلك بالتزامن مع زيادة كميات التصريف المائي من سد الفرات، وفتح بوابات المفيض، ما أدى إلى ارتفاع مستوى المياه بشكل ملحوظ خلال الساعات الماضية.
فيضان “الفرات” يسبب أضرارًا في الرقة.. إجراءات احترازية بدير الزور
Related


