كشف نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي المشرف على تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية”، أحمد الهلالي، أن نحو تسعة آلاف عنصر من قوات “الأسايش” (الأمن الداخلي التابع لـ”قسد”)، مرشحون للاندماج ضمن وزارة الداخلية، بينهم ألف سيدة.
وأشار إلى أن هذا العدد أولي، ولا يعني بالضرورة أن تتطابق النتائج النهائية معه.
وقال الهلالي في حديثه لقناة “الإخبارية السورية“، الخميس 4 من حزيران، إن عملية الدمج ستنطلق بإجراء مقابلات فردية للعناصر المشمولين بالدمج، موضحًا أن العملية ستبدأ خلال الفترة المقبلة.
وشرح أن المرحلة التالية تتضمن تدقيق البيانات والوثائق الشخصية والسجل الوظيفي لكل عنصر، ثم تقييم الاحتياجات الفعلية لوزارة الداخلية، وتحديد الاختصاصات المناسبة.
أما المدة الزمنية للعملية، ترتبط بعدد المتقدمين الفعليين والإجراءات الإدارية والفنية اللازمة، إلا أن العمل يجري وفق خطة مرحلية تستهدف إنجاز القسم الأكبر من الإجراءات خلال شهر تموز القادم، مع ضمان الدقة والشفافية وتحقيق أفضل النتائج، بحسب تعبيره.
بناء مؤسسة “وطنية موحدة”بينما معايير القبول تعتمد على استيفاء الشروط العمرية والصحية، والتمتع بالأهلية القانونية، وعدم وجود موانع قانونية تحول دون الانتساب، إضافة إلى تقييم الخبرات السابقة والكفاءات المهنية ومدى ملاءمتها للاحتياجات الفعلية لوزارة الداخلية.
الهلالي يرى أن هذه المعايير تهدف إلى بناء مؤسسة أمنية “وطنية موحدة”، تستند إلى الكفاءة والانضباط والالتزام بالقانون وخدمة المواطنين.
كما أوضح نائب المحافظ أن توزيع العناصر المقبولين سيتم وفق الاحتياجات التنظيمية والإدارية التي تحددها وزارة الداخلية، وبما يضمن حسن سير العمل وتقديم الخدمات الأمنية للمواطنين بكفاءة، مع مراعاة طبيعة الاختصاصات والخبرات التي يمتلكها العناصر ومتطلبات العمل في مختلف الوحدات والقطاعات.
ولفت إلى أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في دعم الاستقرار وتعزيز عمل المؤسسات الأمنية في محافظة الحسكة بالدرجة الأولى، وفي عموم المنطقة الشرقية، ضمن إطار الدولة ومؤسساتها الرسمية.
وكان الهلالي قد تحدث في وقت سابق لعنب بلدي، أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراء مقابلات مع عناصر “الأسايش” (الأمن الداخلي التابع لـ”قسد”)، بعد أن رفعت هذه القوات قوائم بأسماء عناصرها إلى قيادة الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية.
وأشار إلى أنه سيتم تشكيل لجان مختصة لإجراء هذه المقابلات في مدينتي الحسكة والقامشلي، تمهيدًا لدمج العناصر المقبولين ضمن قيادة الأمن الداخلي الرسمية، في إطار استكمال توحيد الأجهزة الأمنية.
تفاهمات حول القضاء وملف المعتقلينوكانت محافظة الحسكة أعلنت التوصل إلى جملة من التفاهمات، تمحورت حول ملفات خدمية وأمنية وقضائية.
أبرز هذه التفاهمات الاتفاق على تفعيل القصر العدلي، وفق آلية محددة، إضافة إلى العمل على إطلاق سراح أكثر من 300 معتقل من مقاتلي “قسد” في وقت قريب.
سياق ميداني وسياسي معقّدويأتي هذا الحراك في سياق سياسي وميداني معقّد تشهده المنطقة منذ مطلع العام الجاري، إذ شهدت مناطق شمال شرقي سوريا تحولات لافتة في موازين السيطرة خلال منتصف كانون الثاني، عقب سيطرة الجيش السوري على محافظة الرقة وأجزاء من ريفي دير الزور والحسكة، ما دفع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى إعادة تموضعها ضمن المدن الرئيسية، خصوصًا الحسكة والقامشلي، إضافة إلى عين العرب (كوباني).
وأعقب هذه التطورات توقيع اتفاق بين الحكومة السورية و”قسد” في نهاية كانون الثاني، نصّ على دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية التابعة للإدارة الذاتية ضمن هياكل الدولة، وهو المسار الذي بدأ تطبيقه فعليًا خلال شباط الماضي، وسط مساعٍ لإعادة تنظيم البنية الإدارية والأمنية في المنطقة.
إلا أن تنفيذ هذا الاتفاق واجه عدة عقبات، أبرزها الخلاف الذي برز في 19 نيسان الماضي حول آلية تسلّم وزارة العدل للملف القضائي في محافظة الحسكة، وذلك بالتزامن مع وصول وفد حكومي إلى مدينة القامشلي، بعد زيارة سابقة للقصر العدلي في الحسكة ضمن جهود إعادة تفعيل العمل القضائي.
Related


