أعلنت وزارة النقل عن إطلاق خطة حكومية وصفتها بـ”الشاملة”، برأسمال يتجاوز 37 مليون دولار أمريكي لإعادة تأهيل شبكة الطرق والجسور في محافظة دير الزور.
وتشمل الخطة أيضًا دراسة مقترح لإنشاء جسور جديدة في المحافظة بمعايير هندسية عالمية، وذلك في إطار جهود معالجة أضرار الجسور والطرق الناتجة عن سنوات التخريب والفيضانات الأخيرة.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده وزير النقل، يعرب بدر، مع محافظ دير الزور، زياد العايش، وبمشاركة وزير المالية، محمد يسر برنية، عبر تقنية الاتصال المرئي، وحضور مدير عام مؤسسة المواصلات الطرقية معاذ النجار، في 7 من حزيران.
وجرى تقييم واقع البنية التحتية المتضررة وتحديد أولويات العمل، بحسب الوزارة، لضمان استمرارية الحركة المرورية وتحسين الخدمات الحيوية في المنطقة.
وشهد الاجتماع استعراض محاور الخطة الفنية التي تشمل ستة مشاريع صيانة رئيسية بكلفة 6.7 مليون دولار تغطي محاور دير الزور- الميادين- البوكمال، ودير الزور- الحسكة، ودير الزور- الرقة.
إضافة إلى أربعة مشاريع استراتيجية لإعادة تأهيل الجسور الرئيسية والطرق الحيوية بكلفة 30.5 مليون دولار، بالتوازي مع التجهيز لمشروع الطريق الجديد الممتد بين دمشق وتدمر ودير الزور.
من جانبه، أكد وزير المالية الدعم الكامل لتأمين التمويل اللازم وتسريع تنفيذ هذه المشاريع، مقترحًا تشييد جسرين جديدين في دير الزور والرقة وفق أحدث المعايير الهندسية لتعزيز الترابط الجغرافي ودعم النشاط الاقتصادي.
فيما شدد محافظ دير الزور على ضرورة استخدام التقنيات والخبرات الحديثة في عمليات التزفيت والبناء لمعالجة التهالك الكبير في الشبكة الحالية.
كما اتفق المشاركون على المباشرة الفورية في تنفيذ الخطط الإسعافية والفنية المتكاملة لترميم الأضرار وإعادة كفاءة البنية التحتية في أسرع وقتٍ ممكن.
وتشمل جسور دير الزور الخارجة عن الخدمة:- جسر السياسية: يربط بين مدينة دير الزور والريف الشمالي ومنطقة الجزيرة بشكل عام، دمره النظام السابق عبر تفخيخه من قبل عصام زهر الدين ومجموعة “نافذ أسد الله” التي كان يقودها.
في حين جرى تدمير ماتبقى منه من قبل طيران التحالف الدولي بعد قيام تنظيم “الدولة” بإعادة الجسر للخدمة عبر ردم الجزء المدمر. - جسر الميادين: يربط بين مدينة الميادين شرق دير الزور والريف الشرقي من جهة ذيبان، دمّره التحالف الدولي بعد الحرب على تنظيم “الدولة”.
- جسر العشارة: يربط بين مدينة العشارة شرق دير الزور والريف الشرقي من جهة بلدتي سويدان ودرنج، دمره التحالف الدولي أيضًا بعد الحرب على تنظيم “الدولة”.
- جسر البقعان: جسر معدني حربي وسكة حديدية يربط بين قرية البقعان وبلدة أبو الحسن في الريف الشرقي، إذ جرى تدميره من قبل قوات التحالف الدولي.
- جسر الباغوز: يربط بين مدينة البوكمال شرق ديرالزور وبلدة الباغوز، دمره التحالف الدولي سابقًا، وحاليًا يعمل بعد تنفيذ جسر حربي معدني عليه.
- جسر حلبية وزلبية: جسر حربي قديم غرب دير الزور يربط منطقتي التبني والكبر، جرى تدميره من قبل قوات التحالف الدولي أثناء سيطرة تنظيم “الدولة” على المنطقة.
وتأتي أهمية تضمين طريق دير الزور- دمشق بهذه الخطة نتيجة كثرة المطالب الشعبية بتأهيله بسبب ضيقه وعدم تنفيذ أي أعمال صيانة له منذ أكثر من 20 عامًا، كما شهد حوادث راح ضحيتها عدد من المدنيين.
كما تكمن أهمية طريق دير الزور- دمشق كونه أحد التفرعات عن عقدة دير الزور التي تتوزع باتجاه الرقة والحسكة ودمشق وطريقًا للقوافل التجارية القادمة من العراق، إضافة إلى نقل النفط والمواد الزراعية من المنطقة الشرقية إلى الداخل السوري.
أما طريق دير الزور- الرقة، فيحتاج بشكل عام إلى إعادة تأهيل بسبب كثرة المناطق المتضررة فيه جراء ضربات جوية سابقة نفذها التحالف الدولي، إضافة إلى خروج عدد من الجسور الطرقية عن الخدمة بسبب ضربات جوية.
ويحظى بأهمية تجارية للتنقل بين المدينتين، إضافة إلى الربط بين الحدود العراقية وصولًا إلى مدينة حلب.
بينما يعد طريق دير الزور- الميادين- البوكمال أحد أهم الطرق الاستراتيجية بسبب ربطه مدينة البوكمال بمدينة دير الزور بشكلٍ منعزل عن المناطق السكنية، إضافة إلى كونه طريقًا تجاريًا يسهّل مرور الآليات والقوافل التجارية بين سوريا والعراق بعيدًا عن المناطق السكنية.
ويحتاج طريق ديرالزور- الحسكة للتأهيل من جهة الطريق القديم بسبب تضرره جراء ضربات جوية وعدم صيانته بالشكل الصحيح منذ سنوات طويلة.
وأما الطريق السريع (الخرافي) فيحتاج إلى أعمال صيانة واستكمال من جهة الحسكة.
Related


