بعد 24 عامًا.. ثلاثة منتخبات تحلم بتكرار إنجاز “مونديال المفاجآت”
عنب بلدي -

لا تعترف كرة القدم بلغة المنطق والتوقعات على الدوام، فالساحرة المستديرة كثيرًا ما تخرج عن المألوف وتبرز منتخبات بعيدة عن الترشيحات نتيجة تاريخها المتواضع كرويًا مقارنة بمنتخبات معروفة عالميًا.

ولا يعتبر المونديال العالمي استثناء من هذه الحالة، فقد سجلت عديد المنتخبات التي لا تملك تاريخًا بارزًا في عالم الكرة إنجازات استثنائية حفرت في ذاكرة المونديال، وألهمت منتخبات أخرى لتكرار الإنجاز الذي شكل على الدوام مفاجأة لصاحبه قبل الخصوم.

ويعتبر مونديال 2002 الذي أقيم في كوريا الجنوبية واليابان مونديال المفاجآت بامتياز، بعد وصول ثلاثة منتخبات غير مرشحة لأدوار متقدمة، شملت السنغال وكوريا الجنوبية وتركيا.

مونديال 2002.. بطولة المفاجآت

يعتبر مونديال 2002 الذي أقيم لأول مرة ع الأراضي الآسيوية وتحديدًا في كوريا الجنوبية واليابان بطولة المفاجآت بامتياز.

وشهد المونديال الآسيوي وصول عدد من المنتخبات المغمورة عالميًا إلى أدوار متقدمة، بدءًا من السنغال التي خرجت من ربع النهائي، مرورًا بالمستضيف الكوري الجنوبي الذي بات أول فريق آسيوي يلعب نصف نهائي المونديال، وصولًا إلى التركي الذي حل في المركز الثالث.

وجاءت انطلاقة المونديال بمفاجآة غير متوقعة بعد فوز السنغال في أول ظهور عالمي على حامل اللقب وبطل أوروبا والمرشح الأول للكأس حينها المنتخب الفرنسي بهدف نظيف، ليعطي انطباعًا بأن السنغالي لم يحضر للمشاركة فقط.

وترجمت نتائج السنغال في المباريات التالية هذه الحقيقة عبر نجاحه في الوصول إلى الدور ثمن النهائي وإقصاء السويد، قبل الخروج أمام المنتخب التركي من الدور ربع النهائي بالهدف الذهب المعمول به في تلك الفترة، ليسجل إحدى أبرز إنجازات الكرة الإفريقية في المونديال عبر تاريخها.

المنتخب الكوري الجنوبي بدوره قدم نسخة استثنائية على أرضه وبين أنصاره بعد تصدره لمجموعته في الدور الأول والتي ضمت البرتغال والولايات المتحدة وبولندا، قبل إقصاء الطليان في ثمن النهائي، ثم الإسبان في دور الثمانية، قبل الخروج أمام المانيا بصعوبة بالغة بعد الخسارة بهدف وحيد، ثم خسارة مباراة تحديد المركز الثالث أمام تركيا بهدفين مقابل ثلاثة أهداف، ليسجل الكوري الجنوبي أفضل نتائج آسيا المونديالية بحلوله في المركز الرابع.

ولم تكن نتائج المنتخب التركي بعيدة عما صنعه منتخبا السنغال وكوريا الجنوبية، بعد نجاحه في تجاوز دور المجموعات والتأهل برفقة البرازيل على حساب الصين وكوستاريكا، قبل إقصاء المستضيف الياباني من ثمن النهائي، ثم السنغال في دور الثمانية، قبل الخسارة بصعوبة أمام البرازيل بهدف نظيف في نصف النهائي، ثم الفوز على كوريا الجنوبية، ليحتل المنتخب التركي المركز الثالث في إنجاز استثنائي لمنتخب لا يعتبر من عمالقة العالم أو القارة الأوربية على المستوى الكروي.

هل تتكرر المفاجأة؟

تحضر المنتخبات الثلاثة آنفة الذكر في مونديال 2026، بجيل جديد مختلف عن الأسماء التي حضرت قبل 24 عامًا، والحلم يراودها بتكرار إنجاز ما زال مسجلًا في تاريخ المحفل الكروي العالمي، وسط تباين في عدد المشاركات التاريخية في كأس العالم.

وتمثل المشاركة التركية الظهور الثالث بعد مونديال 1954 ومونديال 2002، بينما تظهر السنغال للمرة الربعة بدءًا من مونديال 2002 مرورًا بـ2018 وصولًا إلى المونديال الماضي في 2022.

ويبتعد المنتخب الكوري الجنوبي، بصفته أكثر منتخبات آسيا وجودًا في المونديال عن هذه الأرقام، بعد تسجيله الظهور الـ12 انطلاقًا من مونديال 1954، ثم الظهور الثاني في 1986 والثبات الكوري الجنوبي في البطولة العالمية منذ ذلك الحين على اليوم.

مجموعات مختلفة

وقعت المنتخبات الثلاثة (التركي والكوري الجنوبي والسنغالي) في مجموعات مختلفة ضمن مونديال 2026.

وجاء المنتخب التركي في المجموعة الرابعة إلى جانب الولايات المتحدة المستضيفة ومنتخب باراغواي والمنتخب الأسترالي، في حين وقعت السنغال في المجموعة التاسعة إلى جانب وصيف العالم المنتخب الفرنسي بالإضافة إلى العراق والنرويج.

ووقع منتخب كوريا الجنوبية في المجموعة الأولى إلى جانب المستضيف المكسيكي ومنتخب التشيك وجنوب إفريقيا.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد