عنب بلدي - 6/8/2026 10:08:13 PM - GMT (+2 )
نفى مصدر مسؤول في مجلس الشعب، لعنب بلدي، أن تكون قرارات نقل بعض الموظفين في مجلس الشعب خطوة مرتبطة بأي إجراءات تمهيدية للفصل أو الاستغناء عنهم، مؤكدًا أن الهدف منها إداري وتنظيمي بحت.
جاء ذلك بعد تداول حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي قرارات تتعلق بنقل أكثر من 35 موظفًا من جميع الأقسام في مجلس الشعب إلى قسم التوثيق خلال الفترة الماضية، مع حديث عن أن أغلبية المنقولين من أبناء الطائفة العلوية، ما أثار حالة الجدل.
المصدر المطلع على قرار النقل، أوضح أن المجلس يعمل حاليًا على مشروع لأرشفة القوانين ومحاضر الجلسات والمداولات بصيغة رقمية، يشمل الوثائق الصادرة منذ عام 2019 حتى اليوم، وهو ما يتطلب عددًا كبيرًا من مدخلي البيانات، نظرًا إلى ضخامة حجم الوثائق والمعلومات المطلوب إدخالها وأرشفتها
وأشار إلى أن قرارات النقل شملت موظفين من أكثر من قسم داخل المجلس، وليس من قسم واحد فقط، موضحًا أن بعض المديريات لا تشهد حاليًا نشاطًا مكثفًا، الأمر الذي استدعى إعادة توزيع الكوادر البشرية بما يتناسب مع احتياجات المشروع الرقمي الجاري تنفيذه.
وفيما يتعلق بالأحاديث التي ربطت قرارات النقل بالانتماءات الطائفية، أكد المصدر أنه لا يملك معلومات أو إحصاءات تتعلق بالخلفيات الطائفية للموظفين الذين شملتهم القرارات، مضيفًا أن أي تفاوت في الأعداد قد يكون مرتبطًا بتركيبة الموظفين داخل المجلس وليس بمعايير تمييزية.
وشدد المصدر على أن القرار لا يستهدف أي طائفة أو مكون اجتماعي، واصفًا إياه بأنه إجراء إداري “مرحلي” فرضته متطلبات العمل الحالية.
من وظائفهم إلى إدخال البيانات والأرشفةموظفان في مجلس الشعب نُقلا إلى قسم التوثيق، قالا لعنب بلدي، إن القضية بدأت بتداول معلومات داخل المجلس عن وجود قوائم تضم أسماء موظفين قد يُصنفون ضمن ما يُعرف بـ”الفائض الوظيفي”، قبل أن تتحول تلك الأحاديث إلى قرارات نقل فعلية طالت موظفين من عدة مديريات وأقسام، من بينها المكتب الصحفي وقسم التشريع.
وأكدا الموظفان أن أغلبية من بقوا في مواقعهم الأصلية ينتمون إلى طائفة معينة، بينما شملت قرارات النقل معظم الموظفين الآخرين من الطائفة العلوية، وجرى تحويل عدد كبير منهم إلى دائرة الوثائق والمحفوظات.
وبحسب روايات العاملَين، فإن من بين الأقسام التي تأثرت بشكل كبير المكتب الصحفي الذي نُقل أغلبية موظفيه تقريبًا، والبالغ عددهم نحو 12 موظفًا.
ووفقاً للمصدرين، تم إبلاغ الموظفين بأن المهمة الجديدة تتمثل في إعادة إدخال وأرشفة محاضر الجلسات والوثائق الرسمية الصادرة عن المجلس منذ عقود طويلة، في ظل وجود مشكلات تتعلق بالأرشيف الورقي والإلكتروني.
وأشار المصدران إلى أن المطلوب منهم هو إعادة كتابة وتنسيق محاضر الجلسات ووثائق المجلس باستخدام برامج الحاسوب، بعد أن تبين وجود نقص أو فقدان في أجزاء من الأرشيف السابق.
إلا أن الخطوة أثارت اعتراضات داخل المجلس، إذ يرى عدد من العاملين أن أعمال التنضيد وإدخال البيانات كانت تقليديًا من اختصاص موظفي الفئة الثانية الذين يشغلون وظائف كتاب رئيسين ومتخصصين في هذا المجال.
بينما جرى تكليف موظفين وخريجين جامعيين من الفئة الأولى بهذه المهام رغم اختلاف طبيعة وظائفهم ومؤهلاتهم.
وأضاف الموظفان أن ظروف العمل في المواقع الجديدة لا تبدو مهيأة بالكامل لتنفيذ المشروع، مشيرين إلى نقص في أجهزة الحاسوب والمساحات المكتبية.
ووفق رواية المصدرين، فإن بعض الموظفين يتشاركون المكاتب، في وقت لا تزال فيه التجهيزات التقنية المطلوبة قيد الاستكمال.
إعادة تقييم للموظفينحين عودة الموظفين إلى الدوام في أثناء إعادة تشكيل مجلس الشعب، خضع الموظفون لمقابلات واختبارات أجرتها لجنة مختصة، تركزت أسئلتها حول طبيعة المهام التي كانوا يتولونها في مواقع عملهم السابقة، والبرامج الحاسوبية التي يجيدون استخدامها، وآليات العمل داخل أقسامهم، إضافة إلى أسئلة تتعلق بواقع العمل في المجلس وبعض الملاحظات المرتبطة بمكامن الخلل الإداري والفساد خلال عهد النظام السابق.
كما تناولت المقابلات طرق إنجاز الأعمال والإجراءات المتبعة في تسيير العمل اليومي، وفقًا للمصدرين.
وقالا إن الإدارة كانت قد طلبت قبل قرارات النقل بيانات عائلية ومعلومات تفصيلية عن أماكن الإقامة والوضع الاجتماعي للموظفين، ما عزز لدى بعضهم الاعتقاد بوجود عملية تقييم أو إعادة هيكلة مرتقبة.
كما أشار موظفون إلى أن بعض المقابلات أُجريت من قبل الكادر الإداري دون معرفة مباشرة بطبيعة عمل الموظفين أو تقييم مسبق لأدائهم المهني.
ومن أكثر النقاط التي أثارت الجدل بين الموظفين، وفق رواية المصدرين، أن بعض الأقسام احتفظت بعدد محدود من كوادرها، بينما جرى تفريغ أقسام أخرى بالكامل تقريبًا.
وقال المصدران إن هذا الأمر أثار تساؤلات بشأن آلية الاختيار والأسباب التي دفعت إلى الإبقاء على بعض الموظفين ونقل آخرين أغلبيتهم من الطائفة العلوية.
وتأتي هذه الإجراءات مع ترقب لانعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب، والتي لم يعلن عن موعدها حتى اليوم، رغم التوقعات والتصريحات الرسمية التي تحدثت سابقًا عن انعقادها نهاية نيسان الماضي أو خلال الأسابيع اللاحقة.
Related
إقرأ المزيد


