المرحلة 10 من مسح “الأمن الغذائي الأسري” تنطلق في 27 حزيران
عنب بلدي -

تنطلق في 27 من حزيران الجاري المرحلة العاشرة من مسح “تقييم الأمن الغذائي الأسري في سوريا لعام 2026″، والذي تنفذه هيئة التخطيط والإحصاء بالتنسيق مع المحافظات، لـ”توفير بيانات دقيقة حول مستويات الأمن الغذائي للأسر السورية”.

هيئة التخطيط والإحصاء السورية أوضحت في إعلان أن العمل الميداني للمسح سيمتد على مدار 35 يومًا، ويهدف إلى بناء قواعد بيانات متكاملة ترصد الخصائص الديموغرافية، والاقتصادية، والاجتماعية للأسر المستهدفة، بما يضمن تحديد الاحتياجات الفعلية بدقة وتصميم تدخلات إغاثية وتنموية مبنية على أدلة واقعية.

كما دعت “التخطيط والإحصاء” المواطنين في مختلف المحافظات إلى التعاون مع الفرق الميدانية، وتسهيل عملية تعبئة الاستمارات الإحصائية.

وطمأنت “الهيئة” الأسر بأن جميع الباحثين المكلفين بالمسح يحملون بطاقات تعريفية ومهمات رسمية مصدقة صادرة عنها، لإثبات هويتهم وتأمين سلامة الإجراءات.

ردم الفجوة الإحصائية

يرى الاختصاصي في علوم “الويب” وإدارة البيانات، محمد توفيق نحلاوي، في حديث إلى عنب بلدي، أن إطلاق مسح الأمن الغذائي لعام 2026، يمثل خطوة متقدمة نحو اعتماد سياسات قائمة على الأدلة في سوريا، في ظل استمرار الفجوات في البيانات الوطنية.

ويتميّز المسح بشموليته، تبعًا للاختصاصي، إذ لا يقتصر على قياس توفر الغذاء، بل يشمل الأبعاد الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية، ما يُتيح فهمًا أعمق لأسباب انعدام الأمن الغذائي.

وتكتسب نتائجه، بحسب نحلاوي، أهمية خاصة في دعم بناء مؤشرات التنمية المستدامة، لا سيما المرتبطة بالقضاء على الفقر والجوع، في مرحلة تتطلّب تخطيطًا دقيقًا لجهود التعافي.

ولفت اختصاصي إدارة البيانات إلى أن فعالية هذا المسح تبقى رهنًا بجودة التنفيذ الميداني، ومدى توظيف نتائجه عمليًا في توجيه السياسات والبرامج.

كما تحدث الاختصاصي عن أهمية تعزيز إتاحة البيانات عبر منصات رقمية تفاعلية، بما يدعم التحليل والشفافية.

وفي هذا الإطار، تشكل خطوة هيئة التخطيط والإحصاء في تحديث موقعها الإلكتروني، ونشر مؤشرات مثل مؤشر أسعار المستهلك تطورًا إيجابيًا ينبغي البناء عليه.

ويبقى التحدي الأهم، وفق نحلاوي، في ترجمة نتائج المسح إلى إجراءات ملموسة، تسهم في تحسين الحماية الاجتماعية، وتعزيز استهداف الدعم، ودعم الإنتاج الغذائي المحلي.

ولا تعد إعادة الإعمار في القرن الـ21 معركة أسمنت وحديد فحسب، بل أصبحت، في جوهرها، معركة بيانات، ففي عالم تُقاس فيه الدول بقدرتها على إنتاج المعرفة وتوظيفها، تمثل البيانات وقود الاقتصاد الرقمي، وأداة الحوكمة الحديثة، والمحرك الحقيقي لأي نهضة مستدامة.

وأعلنت شركتا “MDC” السورية و”سايفر” السعودية، مؤخرًا، عن إنشاء أول مركز بيانات من فئة “Tier III” في سوريا، في خطوة وصفها مختصون بأنها “تتجاوز كونها اتفاقًا تجاريًا أو تقنيًا”.

ويعتبر نحلاوي هذه الشراكة بمثابة خطوة تأسيسية نحو بناء بنية تحتية رقمية وطنية قادرة على دعم التحوّل الرقمي، وتعزيز السيادة المعلوماتية، وتهيئة البلاد لاقتصاد قائم على البيانات.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد