عنب بلدي - 6/11/2026 8:52:09 AM - GMT (+2 )
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء 10 من حزيران، تعيين الفريق أول ألكسندر تشايكو قائدًا عامًا للقوات “الجوفضائية” الروسية، بموجب مرسوم أصدره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أيار الماضي.
ونقلت وكالة “رويترز” عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن تشايكو، الذي سبق أن تولى قيادة القوات الروسية في سوريا، أصبح القائد العام الجديد للقوات “الجوفضائية” الروسية، خلفًا للجنرال فيكتور أفزالوف.
وجاء في موقع وزارة الدفاع الروسية أن “الفريق أول ألكسندر يوريفيتش تشايكو أصبح القائد العام للقوات الجوفضائية”، بعد أن شغل سابقًا منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية.
ويأتي هذا التعيين في وقت تواصل فيه موسكو إعادة ترتيب قياداتها العسكرية، بالتزامن مع سعيها للحفاظ على نفوذها العسكري الخارجي، ولا سيما في سوريا، حيث ما تزال تحتفظ بقاعدتين استراتيجيتين في طرطوس وحميميم.
من هو ألكسندر تشايكو؟ولد ألكسندر يوريفيتش تشايكو في 27 من تموز 1971 في منطقة أودينتسوفو قرب العاصمة الروسية موسكو، وتخرج في مدرسة موسكو العسكرية العليا، قبل أن يكمل دراسته في الكلية العليا للقيادة العسكرية، ثم يحصل لاحقًا على شهادة من الأكاديمية العسكرية العامة للقوات المسلحة الروسية.
بدأ مسيرته العسكرية في مطلع الألفية الجديدة قائدًا لوحدة مدرعات في المنطقة العسكرية بموسكو، وتدرج في المناصب القيادية داخل الجيش الروسي، متنقلًا بين قيادة وحدات مدرعة ومراكز تدريب عسكرية ومناصب عملياتية مختلفة.
وترأس عام 2009 المركز الإقليمي “473” لتدريب وتأهيل الجنود المبتدئين في المنطقة العسكرية الشمالية.
وفي عام 2013، عُين نائبًا لقائد المنطقة العسكرية الوسطى، قبل أن يتولى قيادة الجيش الأول للحرس المدرع في المنطقة العسكرية الغربية بعد إعادة تأسيسه عام 2014.
وفي عام 2016 حصل على رتبة فريق أول، ثم أصبح عام 2019 نائبًا لرئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية.
حضوره في سوريايرتبط اسم تشايكو بالوجود العسكري الروسي في سوريا منذ التدخل الروسي المباشر إلى جانب نظام بشار الأسد عام 2015.
ولعب تشايكو دورًا في تنظيم العمليات العسكرية الروسية والإشراف على التخطيط الميداني والتنسيق مع قوات النظام السوري آنذاك، كما ساهم في تعزيز البنية العسكرية الروسية داخل البلاد.
وخلال الفترة بين عامي 2019 و2020، تولى قيادة القوات الروسية في المنطقة الشرقية من البلاد، وأشرف على العمليات العسكرية الروسية المشتركة مع قوات النظام السابق، في مرحلة شهدت تصعيدًا عسكريًا واسعًا في شمال غربي سوريا.
كما ارتبط اسمه بتوسيع الدور اللوجستي والعسكري للقواعد الروسية في سوريا، بما في ذلك قاعدة “حميميم” الجوية في ريف اللاذقية وقاعدة طرطوس البحرية على الساحل السوري.
وعاد تشايكو إلى سوريا عام 2024 بعد إقالة المسؤول عن القوات الروسية في سوريا الجنرال سيرغي كيسيل، عقب إطلاق المعارضة السورية عملية “ردع العدوان”
مستقبل القواعد الروسيةيتزامن تعيين تشايكو مع استمرار النقاشات بين موسكو ودمشق حول مستقبل الوجود العسكري الروسي في سوريا.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الأربعاء، إن روسيا تبحث مع السلطات السورية “إعادة هيكلة محتملة” لقاعدتيها العسكريتين في سوريا، مشيرة إلى أن العلاقات بين البلدين ما تزال تشمل ملفات التعاون العسكري والأمني.
وأضافت أن مسألة الوجود العسكري الروسي تخضع لنقاش مستمر مع الجانب السوري، لكنها أوضحت أن تفاصيل هذه المباحثات تدخل ضمن اختصاص وزارة الدفاع الروسية وتناقش عادة ضمن قنوات مغلقة.
وتعد قاعدة طرطوس البحرية مركز الإمداد الروسي الوحيد على البحر المتوسط، بينما تمثل قاعدة حميميم الجوية نقطة ارتكاز رئيسية للعمليات العسكرية الروسية في الشرق الأوسط وأفريقيا.
ما القوات الجوفضائية الروسية؟تُعد القوات الجوفضائية أحد أهم أفرع القوات المسلحة الروسية، وقد تشكلت بصيغتها الحالية بعد دمج القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي والفضائي ضمن قيادة موحدة.
وتتولى هذه القوات مهام الدفاع الجوي والفضائي، والإنذار المبكر من الهجمات الصاروخية، ومراقبة الفضاء، وإطلاق وتشغيل الأقمار الصناعية العسكرية، إضافة إلى إدارة العمليات الجوية الروسية داخل البلاد وخارجها.
ويُنظر إلى هذا المنصب باعتباره أحد أبرز المناصب العسكرية في روسيا، نظرًا للدور المحوري الذي تؤديه القوات الجوفضائية في الحرب بأوكرانيا وفي إدارة القدرات الصاروخية والجوية والفضائية الروسية.
روسيا تعيد إمداد قاعدة حميميم بإجراءات أمنية و”تمويهية معقدة”
Related
إقرأ المزيد


