بدأت وزارة الطاقة السورية تنفيذ مشروع لمد خط كهربائي بطول 14 كيلومترًا يربط محطة تحويل “الشريعة” بمحطة ضخ وسد “أفاميا” في حماة، بالتزامن مع إجراء جولة فنية مشتركة مع الجانب اللبناني لتفقد منشآت مشروع “أعالي العاصي” الحدودية في القصير بريف حمص.
ويأتي مشروع مد الخط الكهربائي، بحسب الوزارة، بهدف تعزيز استمرارية الخدمات الحيوية وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة في المنطقة، ضمن تعاون مشترك بين مديرية الموارد المائية في حماة وبرنامج الأغذية العالمي (WFP) والشركة العامة لكهرباء حماة.
ويهدف المشروع، تبعًا لما ذكرته “الطاقة”، مساء السبت 13 من حزيران، إلى إعادة تأمين التغذية الكهربائية اللازمة لتشغيل محطة الضخ والسد، بعد خروج محطة التحويل الخاصة بمحطة ضخ “أفاميا” عن الخدمة نتيجة أعمال تخريب طالتها سابقًا، الأمر الذي انعكس سلبًا على كفاءة عمل المحطة واستقراره.
وأوضحت مديرية الموارد المائية في حماة، أن المشروع يندرج ضمن إطار تعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والمنظمات الداعمة لإعادة تأهيل المرافق المتضررة ورفع جاهزيتها التشغيلية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
حمص.. تقييم أضرار قنوات “أعالي العاصي”كما نفّذت مديرية الموارد المائية في محافظة حمص، بالتنسيق مع الجانب اللبناني، السبت، جولة فنية مشتركة إلى مشروع “أعالي العاصي” في مدينة القصير على الحدود المشتركة، وذلك بعد استكمال الترتيبات اللازمة من قبل وزارة الطاقة لتفقد منشآت المشروع التي يقع بعضها داخل الأراضي اللبنانية.
وشملت الجولة تقييم الأضرار الواسعة التي لحقت بقنوات المشروع نتيجة الظروف الأمنية والعسكرية التي شهدتها المنطقة خلال عامي 2024 و2025، إذ ركّزت الفرق الفنية على إعداد ملف هندسي متكامل يحدد الاحتياجات العاجلة والأعمال المطلوبة لإعادة تأهيل الأجزاء المتضررة.
ويكتسب مشروع “أعالي العاصي”، بحسب الوزارة، أهمية استراتيجية بالغة للأمن المائي والغذائي، كون شبكاته تسهم في ري نحو 6839 هكتارًا من الأراضي الزراعية الحيوية، إلى جانب دوره الأساسي في دعم التخزين المائي ضمن سد “زيتا” الذي يمثل خزان توازن رئيسي لأغراض الشرب.
وأكّدت مديرية الموارد المائية في حمص، أن إطلاق عمليات إعادة التأهيل فور جهوزية الدراسة الفنية سيعزز الأمن المائي الإقليمي عبر تأمين احتياجات مياه الشرب لمدينتي حمص وحماة، فضلًا عن ضمان استمرارية النشاط الزراعي للفلاحين وتحسين كفاءة استثمار الموارد المائية المشتركة واستدامتها.
وبحثت وزارة الطاقة، قبل يومين، في اجتماع تنسيقي مع وفد من بنك التنمية الإسلامي سبل تعزيز التعاون والدعم الفني والمالي لقطاعات الطاقة والمياه والصرف الصحي.
وتركّزت النقاشات على متابعة الإجراءات التنفيذية الخاصة بالقرض الممول لمحطتي توليد الكهرباء في “دير علي” و”بانياس” لضمان استقرار التغذية الكهربائية، إلى جانب استعراض قائمة الاحتياجات العاجلة والضرورية لتأمين منح مالية تساهم في دعم تعافي هذه القطاعات الحيوية ورفع جاهزيتها التشغيلية.
وأكّد الجانبان على أهمية تكثيف التنسيق المشترك والمتابعة الفنية المستمرة لتسريع وتيرة تنفيذ مشروعات الطاقة والمياه خلال المرحلة المقبلة بما يلبّي المتطلبات الأساسية للمواطنين.
Related


