أعلن تنظيم “الدولة الإسلامية” مسؤوليته عن استهداف مقر لقيادة الأمن الداخلي في مدينة الرقة شمالي سوريا.
وقال التنظيم اليوم، الثلاثاء 16 من حزيران، إن اثنين من عناصره هاجما، الاثنين، مقر قيادة الأمن الداخلي غرب الرقة.
وأسفرت العملية، بحسب التنظيم، عن سقوط أربعة قتلى ومصابَين على الأقل.
ووصف التنظيم العملية بـ”الهجوم الجريء على مربع أمني شديد التحصين، يضمّ مقار أمنية مركزية للنظام السوري المسيّر أمريكيًا”، بحسب تعبيره.
وأضاف أن المقاتلَين وصلا إلى البوابة الرئيسة للمقر المحصن وتمكنا من دخوله والاشتباك مع عناصره من مسافة قريبة.
وكان مراسل عنب بلدي في مدينة الرقة أفاد، الاثنين، بوقوع هجوم استهدف مقر قيادة الأمن الداخلي في منطقة “الانتفاضة” غربي المدينة.
وقال المراسل إن دوي انفجار سُمع في محيط المقر، أعقبته اشتباكات في المنطقة التي تضم مركز قيادة الأمن الداخلي.
وذكرت وزارة الداخلية أن عناصر أمنيين تصدوا لمهاجمَين انتحاريَين في الرقة، واشتبكوا معهما وتمكّنوا من تحييد أحدهما، فيما أقدم الآخر على تفجير نفسه بواسطة سترة ناسفة بعد محاصرته.
وأسفر التفجير عن سقوط قتيل من قوى الأمن الداخلي، وإصابة ثلاثة عناصر آخرين نُقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
ويعلن تنظيم “الدولة” بين الحين والآخر مسؤوليته عن الهجمات التي تستهدف مقار وعناصر الأمن السوري.
ويتبنى نهجًا عدائيًا ضد الحكومة السورية من خلال عملياته على الأرض، والخطابات الإعلامية المنتقدة لسياسة دمشق، والتي تتهمها بالعمالة للغرب والابتعاد عن المنهج الإسلامي.
عمليات “الداخلية” ضد التنظيمأعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على 235 عنصرًا من تنظيم” الدولة الإسلامية” خلال ثلاثة أشهر.
وأضافت الوزارة اليوم، في 8 من حزيران الحالي، أن عملياتها تمثل حصيلة جهود الاستخبارات العامة السورية في ملاحقة خلايا التنظيم.
وفي سياق العمليات المنفذة، أوضحت وزارة الداخلية أن إدارة مكافحة الإرهاب نجحت بتفكيك سبع خلايا، وإحباط سبع عمليات.
وشملت عمليات التوقيف، بحسب الأشهر، 80 عنصرًا في آذار و99 في نيسان و56 في أيار، منهم 71 في دير الزور و35 في حلب.
ولم تذكر الوزارة تفاصيل عن أماكن عمليات التوقيف الأخرى، مشيرة إلى أن جنسيات الموقوفين شملت 198 سوريًا و37 أجنبيًا.
وتوزعت الخلايا المفككة، بحسب الداخلية، على عمليتين في دمشق ومثلهما في دير الزور وعملية واحدة في كل من حلب وحماة وحمص.
وقالت وزارة الداخلية إنها ضبطت خلال عملياتها ضد تنظيم “الدولة”، 25 قطعة سلاح وست آليات و22 جهازًا معدًّا للتفجير و67 جهازًا إلكترونيًا.
تراجع عمليات التنظيمتحدث تقرير لمعهد “الشرق الأوسط”، صدر في 9 من حزيران الحالي، عن تراجع عمليات تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا خلال الفترة الماضية.
وأشار المعهد إلى أن عدد هجمات التنظيم تراجع بنسبة 17% خلال الأشهر التي أعقبت خسائر “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) العسكرية أمام القوات الحكومية السورية (أي من كانون الثاني إلى نيسان 2026)، ثم تراجعت تلك النسبة أيضًا لتصل إلى 67% بعد رحيل القوات الأمريكية (خلال الفترة من نيسان إلى حزيران 2026).
وأوضح المعهد أن التنظيم لم ينفذ سوى ثماني هجمات في مختلف أنحاء سوريا خلال أيار الماضي، أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، وهو دون متوسط الهجمات التي نفذها في عام 2025 والتي بلغ مجموعها 29 هجومًا وأسفرت عن مقتل 15 شخصًا في المتوسط الشهري، كما يمثل ذلك أكبر تراجع في عدد الهجمات والوفيات منذ ظهور التنظيم في سوريا عام 2013.
وبيّن أن 90% من الهجمات خلال عام 2025، وقعت في المناطق الخاضعة لسيطرة “قسد”، من خلال استغلال حالة الغضب المتنامية بين العشائر العربية تجاه السلطات التابعة لـ”قسد”، بحسب معهد “الشرق الأوسط”.
Related


