دمشق.. توتر في “المزة 86” إثر مظاهرة طالبت بإبعاد “الفلول”
عنب بلدي -

شهد حي “المزة 86” في العاصمة دمشق، مساء الثلاثاء 16 من حزيران، مظاهرة انطلقت من محيط المنطقة، وسط توتر استدعى تدخلًا أمنيًا.

وطالب المشاركون بالتظاهرة بإخراج من وصفوهم بـ“الشبيحة وفلول النظام السابق” من الحي، قبل أن يتمركز التجمع عند أحد مداخله الرئيسية.

التجمع بدأ بشكل تدريجي في محيط المنطقة، قبل أن يتجه نحو مدخل الحي، حيث رفع شعارات تدعو إلى المحاسبة وإبعاد المتورطين في الانتهاكات وعدم السماح لهم بالبقاء أو العودة إلى المنطقة.

ومع تطور التحرك، سادت حالة من التوتر في المكان، ما دفع قوات الأمن العام إلى التدخل السريع، والعمل على تفريق التجمع ومنع امتداده داخل الحي، وسط انتشار أمني في عدد من النقاط الرئيسية ومداخل المزة “86”.

دعوات لإغلاق المحلات والتزام البيوت

وأفادت مصادر محلية لعنب بلدي أن المظاهرة، التي بدأت بشعارات تركز على مطلب إخراج شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، شهدت لاحقًا استخدام بعض العبارات ذات الطابع الطائفي، في إشارة إلى حساسية التركيبة السكانية في المنطقة، التي تضم خليطًا اجتماعيًا، مع حضور أكبر للطائفة العلوية.

وبحسب ثلاث شهادات من سكان الحي، تحدثوا إلى عنب بلدي، فإن التجمع بدأ  قرب محيط المنطقة، قبل أن يصل إلى حاجز “المدرسة” عند أطراف الحي.

ومنعت قوات الأمن دخول أو خروج مجموعات من المتظاهرين، في حين انتشر عناصر الأمن داخل الحارات الرئيسية.

وأضاف السكان أن القوى الأمنية التي وجدت في المكان طلبت من الأهالي إغلاق محالهم التجارية والعودة إلى منازلهم.

وبقيت الأجواء متوترة لساعات قبل أن تعود تدريجيًا إلى الهدوء.

وبحسب السكان، فإن الوضع في الحي عاد إلى طبيعته مع ساعات الصباح، إذ استأنف الأهالي نشاطهم اليومي بشكل اعتيادي، بما في ذلك التوجه إلى أعمالهم والامتحانات، دون تسجيل تطورات أمنية لاحقة.

سياق أوسع من المظاهرات

وتأتي هذه الحادثة في سياق تحركات متفرقة شهدتها بعض المناطق خلال الأيام الماضية، حملت مطالب متشابهة تتعلق بالمحاسبة والعدالة الانتقالية، وسط جدل متصاعد حول حدود هذه المطالب وآليات تنفيذها خارج الأطر القضائية الرسمية.

وشهدت مدن سورية تحركات احتجاجية تمثلت بمظاهرات ووقفات رفعت شعارات تطالب بمحاسبة من يصفهم المشاركون بـ”الشبيحة وفلول النظام السابق”، إلى جانب دعوات لإبعادهم عن بعض المناطق.

التحركات توسعت إلى موجة احتجاجات امتدت من حلب إلى إدلب وأرياف دمشق والرقة ودير الزور، في وقت عاد ملف العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات خلال سنوات الحرب إلى واجهة النقاش مجددًا.

وتضمنت المطالب الدعوة إلى محاسبة من يوصفون بـ”الشبيحة” وإبعادهم عن المناطق التي يقيمون فيها، وعدم السماح بعودتهم إليها، إضافة إلى محاسبة كل من ساند النظام السابق أو تعامل معه خلال سنوات النزاع.

كما شملت المطالب الدعوة إلى عزل عناصر النظام السابق من الجيش والأجهزة الأمنية، ومنع إعادة انتسابهم أو تعيينهم مجددًا في هذه المؤسسات.

وجرت المطالبة بعدم تعويم الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق، وفرض مزيد من الشفافية في ملفات مكافحة الفساد وإنهاء المحسوبيات، إلى جانب ما وصفوه بمحاربة “الخونة”.

المحاسبة في الشارع.. أين تقف العدالة وأين يبدأ الانتقام؟

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد